الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تساؤلات حول مستقبل مجلس الأمة

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتب المحرر السياسي



يطرح الشارع السياسي الأردني أفكاراً حول الآثار التي ستنجم عن نشر قانون الانتخاب الجديد للعام (2016)، في الجريدة الرسمية يوم غد الأربعاء الموافق 16/3/2016. وأهم سؤال هو: هل يوجب القانون الجديد حل مجلس النواب البالغ عدد أعضائه مائة وخمسين، علماً أن القانون الجديد قد خفض العدد إلى مائة وثلاثين عضواً.

وبافتراض أن الرأي القانوني يؤكد أن المجلس لا يحل، ولكن هل سيبقى عدد أعضائه على حاله، أو أنه سيخفض. وإذا كان كذلك، فكيف سيجري التخفيض؟ إذ لا توجد آلية تحدد ذلك على الإطلاق.

وإذا اتفق على أن مجلس النواب سوف يبقى، فهل يبقى مجلس الأعيان بكامل أعضائه الحاليين وعددهم خمسة وسبعون، أو سيجري تخفيض العدد وفقاً للنص الدستوري الذي يقول، إن عدد أعضاء مجلس الأعيان لا يزيد بحده الأقصى عن نصف أعضاء مجلس النواب؟

الذين يقولون: إن مجلس النواب يجب أن يُحل يعتمدون على القول، إن القانون الجديد سوف يطبق اعتباراً من يوم نشره في الجريدة الرسمية، وإن نصوصه لا تقدم أي مواد انتقالية تسمح للمجلس الحالي بالاستمرار. ومما يؤكد هذا في رأيهم أن التعديل الذي أدخله الأعيان على المادة (66) من القانون الجديد، وأقره النواب، وتوشح بالإرادة الملكية السامية قد راعى ظروف المرحلة الانتقالية بالسماح بانتخاب عضو مكان عضو فقدَ مقعده وفق الأحكام القائمة على قانون الانتخاب للعام 2012.

ولكن المعارضين لفكرة حل مجلس النواب يشيرون إلى الدستور الذي تنص مواده على أن مدة مجلس النواب هي أربع سنوات شمسية، ولذلك، فإن تعديل المادة (66) من قانون الانتخاب كانت ضرورية لتسمح بانتخاب أعضاء مكان الذين فقدوا عضويتهم لأي سبب كان.

أما الذين يطالبون بحل مجلس النواب استناداً للدستور وقانون الانتخاب الجديد فيقولون، إن مدة مجلس النواب هي أربع سنوات، ولكن صلاحيات الملك بناءً على تنسيب رئيس الوزراء ووزير الداخلية تسمح له بحل المجلس قبل انتهاء مدته.

الرأيان بحل مجلس النواب أو بإبقائه مطروحان. ولكل من الرأيين أنصارهما. ومن أنصار هذا الرأي أو ذاك من له مصلحة في انتصار هذا الرأي على ذاك. ولربما يبقى الجدل محتدماً حتى يبت فيه.

من الملاحظ أن صاحب الجلالة قد وشح القانون فور استكماله لمراحله الدستورية السابقة دون تأخير، وأن نشره في الجريدة الرسمية سوف ينجز غداً وفقاً لبعض المصادر ما يعني أن القانون سيصبح جاهزاً اعتباراً من صدور الجريدة يوم الأربعاء.

وقد تتباين الآراء حول الأمر -ولكن القضية ليست مجرد رأي قانوني وحسب، إذ إن لكلا الجانبين سنده في تبني الموقف الذي يشتهيه.

ومن هنا، فعلينا أن نخلص إلى نتيجة أساسية، أن الرأي الآن لصاحب القرار والحكم والمرجع فيما يحزُبُ الناس من خلافات هو جلالة الملك. وقد عودنا جلالته أن يستمع للآراء الفنية المختصة، ويضيف هو إليها ما هو مختزن لديه من حكمة ومعلومات واعتبارات تصب في المصلحة العليا للوطن، ويأخذ قراره بناءً على ذلك القرار.

وقد تعلمنا أن صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يحترم الدستور والقوانين الصادرة بموجبه. فإذا تبين أن حل المجلس أمرٌ لا بد منه، فسوف يتم ذلك تجنباً لأي مشكلات قد تنجم عن استمرار المجلس الحالي في أداء أعماله.

الأيام القليلة المقبلة مليئة بالتوقعات، وسوف يأتينا الخبر اليقين من صاحب القرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش