الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العراقي الحجاج يحاضر حول«مدارس الفن التشكيلي» في مأدبا

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
العراقي الحجاج يحاضر حول«مدارس الفن التشكيلي» في مأدبا

 

 
مادبا ـ الدستور ـ عطيه النجادا

بغية تطوير الثقافة الفنية ، واكتشاف المواهب ، وتحسين الذوق الفني ، لدى الطلبة ، تنظم مديرية التربية والتعليم ، في محافظة مادبا ، وبالتعاون مع مديرية الثقافة في المحافظة ـ في المدارس الحكومية ـ خلال هذه الأيام ، العديد من الندوات والمحاضرات والدورات التدريبية وحلقات العمل الخاصة ، حول "مدارس الفن التشكيلي" ، يشرف عليها الفنان التشكيلي العراقي ، ضمير الحجاج ، الذي تحدث لـ "الدستور" ، عن أهمية التربية الفنية في المدارس ، فأكد أن حصة الفن مهمشة ومغيبة ، في المدارس ، عامة ، حيث يعوض عنها بحصص دراسية أخرى. ولفت الحجاج إلى أن الاهتمام في الرسم لم يحظ بالدعم والرعاية اللازمين.

الحجاج نفسه تحدث عن (السوريالية) ، وروادها ، لافتاً إلى أن سلفادور دالي كان رائد ما يسمى بـ (الفانتازيا ، أو مسرح الخرافة) في الفن التشكيلي ، وأن هذه الفانتازيا كانت على حساب المبادئ التأسيسية للسوريالية. وقال إن دالي استوعب عدداً كبيراً من الأساليب ، في الرسم ، وإنه ـ في أواخر العشرينيات ، وعن طريق ما سماه 'النقد المذعور' ، بلور أسلوب رسمه بسرعة استثنائية ، فأنتج العديد من اللوحات التي جعلته من أشهر الفنانين السورياليين.

وبين الفنان ضمير الحجاج أن اللوحة السوريالية كثيراً ما تعبرعن أسئلة ليس لها أجوبه واضحة ، ولا تهتم في الشكل الأصلي ، كما هو في الواقع ، فهي تصور عالم الأحلام ، والمبهمات. أضاف الحجاج نفسه أنّ دالي كان يستخدم الألوان الداكنة ، وإنّ قدرته هائلة على توظيف التداخل بين شكلين في شكل واحد ، بكل انسجام وهدوء: فقد يكون شعر امرأة حالمةْ شلالاتْ ، أو قد يبدو وجه امرأة كأنه غرفة بكل ديكوراتها: الشعر ستائر ، والوجنتان جدراناً جميلة. ثم أكد الحجاج أن دالي اعتمد أسلوباً خاصاً به في إخراج رموزه ، وفي تغيير طبيعة الأشياء.

تناول الحجاج ، كذلك ، الفنان الروسيّ ، فلاديمير كوش ، حين كان في الرابعة عشرة من عمره ، ورسم صورة لعاصفه هوجاء ، فوق إحدى الجزر ، في هاواي ، وبدت فيها الأشجار تتمايل ، بعنف ، تحت وطأة الريح العاتية ، وغزارة المطر الموسمي. وبعد عشر سنوات كوش انتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية ، وذاع صيته. وقال الحجاج إنّ لوحات فلاديميركوش تتسم بوضوحها ، وسطوع ألوانها ، ودقة التفاصيل فيها ، بطريقة تمزج ما بين الكلاسيكية والواقعية ، لكنها غير اعتيادية: فهناك لوحة تصور طواحين الهواء برغم ظهور الفراشات ، وفي لوحة أخرى نرى رقعة الشطرنج وقد تحولت إلى قلاع وحصون.

ويملأ كوش رسوماته شبه السوريالية بأجسام مجازيه مألوفة ، من الأساطير المعروفة كالنسور والفراشات والماسات والجواهر ، فقد تراه يبني مدينة كبيرة ، بكل معالمها ، على ظهر سمكة ، أو يضع صفار البيض ، كالشمس ، في قلب الطبيعة. أما البشر فيبدون ـ في لوحاته ـ من دون وجوه ، أو ملامح ، وهم يلعبون دوراً ثانوياً في أعماله.

بعد ذلك وضح الحجاج أنّ أسلوب كوش هو عالم مجازي يستخدم لاستيعاب الأفكار التي لا يمكن تفسيرها ، من مثل: الخلق ، والحب. وقال إن كوش لا يشوه الأشياء ـ كما يفعل دالي ، أو معظم السورياليين ـ ولا يلجأ إلى استخدام الألوان الداكنة ، وإنّ المتمعن في المتمعن في لوحاته لا بد له أن يكتشف عدم اهتمامه في الشكل ، ما أبعده عن الاتجاهات الفنية الرائجة ، كالانطباعية.



Date : 03-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش