الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نصر الله : «شرفة العار» صرخة احتجاج ضد جرائم الشرف

تم نشره في السبت 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
نصر الله : «شرفة العار» صرخة احتجاج ضد جرائم الشرف

 

عمان ـ الدستور ـ هشام عودة

وصف الشاعر والروائي ابراهيم نصر الله روايته الأخيرة "شرفة العار" بأنها تمثل صرخة احتجاج ضد ما يسمى بجرائم الشرف ، جاء ذلك في الندوة التي نظمها المعهد الدولي لتضامن النساء في مركز الحسين الثقافي ضمن برنامجه "الأربعاء الثقافي".

الندوة التي تحدث فيها الناقدان د. نبيل حداد ود. سليمان الازرعي حول الرواية ورسالتها الاجتماعية ، مثلت وقفة انحياز للرواية ، واذا كان د. حداد قدم دراسه أدبية متخصصة في "شرفة العار" ، فان د. الإزراعي ذهب الى تقديم قراءة احتفائية بها.

ووصف د. حداد الرواية بأنها تنتمي لمعمار الرواية الحديثة ، وان نصر الله لم يقدم في روايته تجربة مخبرية ، بل جاءت كتابتها تحت تأثير هواجس عاشها المجتمع الاردني ، واذا كانت "شرفة العار" قد اكتفت بمعالجة الحدث الخارجي ، كما قال د. حداد ، فأن الروائي ذهب من خلالها الى تقديم رسالة فكرية ، وهو ما اكد عليه نصر الله في مجمل اجاباته على اسئلة الجمهور الذي حضر الندوة وتفاعل مع موضوعها ، باعتبار "جرائم الشرف" قضية تعني المجتمع كله ، في وقت "صرخ" فيه الروائي مطالبا بمحاكمة النواب الذين يشرعون قانونا يتعاطف مع مرتكبي مثل هذه الجرائم.

وأشار د. حداد الى المجتمع الذي تنتسب إليه الرواية ، واصفا اياه بانه مجتمع انتقالي ، بين الريف والبداوة والمدينة ، وفي مثل هذه الحالة يتفاقم الصراع القيمي بين مكوناته الاجتماعية ، افراد وجماعات ، لافتا ان المرجعية الفكرية للمؤلف تظهر بشكل جلي في سياق الرواية ، التي تحمل الترتيب الثالث في سلسلة الشرفات.

من جانبه قال الناقد د. سليمان الازرعي ان ابراهيم نصر الله لم يستطع كبح جماح شاعريته التي ظهرت بشكل جلي في ثنايا الرواية ، وان جرائم الشرف هي قضية تؤرق المبدعين ، لافتا الى ان الرواية مليئة بالضحايا من النساء ، والضحايا من المجرمين ايضا.

وقال د. الازرعي ان الروائي منذ البداية يقدم مفاتيح القراءة لقراء الرواية ، من خلال تقديمه لتقرير الامم المتحدة الذي يتحدث عن هذه الجرائم على مستوى العالم ، وفي وقت أشار فيه التقرير الى مقتل خمسة الاف امرأة سنويا تحت يافطة جرائم الدفاع عن الشرف ، فان نصر الله اكد في اجابته ان مقتل امرأة واحدة بهذه الطريقة يستحق منا عملا روائيا ، مشيرا ان روايته جاءت بعد ان قطع شوطا بعيداً في الكتابة والانتاج الادبي ، مما يدفع عنه أي تأويل من زملائه الادباء حول نواياه من وراء كتابة مثل هذا العمل ، الذي وصفه بانه يمثل وخزة في الضمير.

الندوة التي شهدت حواراً واسعاً بين الروائي وجمهوره ، حضرها وفد مصري من المعنيين بالتصدي لما يسمى بجرائم الشرف ، في وقت ذهب فيه منظمو الندوة لاختتامها بمجموعة من الأغنيات للفنان عبد الحليم ابو حلتم ، فيما طلب الناقد د. نبيل حداد قراءة قصيدة كتبها الشاعر رفعت الصليبي قبل خمسة وستين عاماً ، تخدم الرسالة التي انعقدت هذه الندوة من اجلها.

أدارت الندوة الناشطة المحامية انعام عشا من معهد تضامن النساء ، بسبب الغياب المفاجئ للمحامية اسمى خضر ، حيث اشارت الى اهمية الرواية ، واهمية الهدف الذي تسعى الى ابرازه ، في وقت توقف فيه المتحدثان امام اختلاط راية العار السوداء التي ارتفعت على مدخل أهل "منار" بطلة الرواية ، مع رايات الحداد السوداء التي ارتفعت على مداخل البيوت اثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع عام 2009 ، في اشارة واضحة سعى الروائي من خلالها الى التركيز على طبيعة العار الحقيقي الذي لحق بالمجتمع والناس.



التاريخ : 27-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش