الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جميل أبو صبيح : الحياة فرصة ثمينة لم أعشها كما أريدها

تم نشره في الاثنين 21 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
جميل أبو صبيح : الحياة فرصة ثمينة لم أعشها كما أريدها

 

 
* إعداد : موسى حوامدة



ولد في أريحا عام 1951 ، أنهى دراسته الثانوية في عمان ، والجامعية في دمشق ، عمل محررًا أدبيّاً لدى عدد من الصحف العربية الخليجية ، ومراسلاً ثقافيّاً لعدد من المجلات الثقافية العربية ، كما عمل لدى وزارات التربية والتعليم في عدد من الأقطار العربية ، نشر الكثير من أعماله الشعرية في المجلات الأدبية المتخصصة ، مثل: (الكرمل) و(إبداع) و(الآداب) و(أفكار) و(المعرفة). أصدر شعرا: الخيل 1980 ، البحر 1983 ، تماثلات 1986 ، والهجرات ,1990 كتب عن أعماله الشعرية عدد من النقاد العرب المتخصصين ، في مجلات وملاحق أدبية في دول الخليج العربي والأردن.



ماذا تقرأ حالياً؟

ـ كتاب شعري قديم ، قصائد من شعر الحرب السوفيتية ، كتبها عمال سوفيت أثناء عملهم في المصانع الحربية والمدنية ، كانوا يؤدون جهدا حربيا ، يتعبون ويكتبون قصائدهم ويموتون ، قرأته سابقا ، منذ سنوات طويلة ، ربما في السبعينيات ، ولكن ما أن عدت أفتش عن كتاب ما في كتبي القديمة حتى أثارني وأعادني إلى طفولتي الشعرية لأولى ، الآن أقرأه ناضجا ، أعرف أسراره وخباياه وجمالياته. وكأني لم أقرأه من قبل ، "أشعار مقاتلة".. مارجريتا اليجير ، بافل انتوكولسكي ، أنا أخماتوفا وغيرهم ، شعر كأنه كتب بالأمس يملك حاضري.

كتاب ندمت على شرائه أو قراءته.

ـ أكثر كتاب أثار قرفي واشمئزازي ، كتاب "مكان تحت الشمس" لسيئ الذكر بنيامين نتنياهو ، كله كذب وافتراء واستخفاف بعقلية القارئ ، وبخاصة العقلية الأوروبية ، فمثلا يصف كيفية وصول والديه إلى ميناء حيفا ، ثم ارتحالهم منه إلى طبريا ومن ثم إلى صفد ، حيث صور فلسطين على أنها أكثر جفافا من صحراء نيفادا ، وأن بين حيفا وطبريا بحر ركب فيه والداه سفينة قديمة إلى أن وصلوا مدينة طبريا ، ثم بعد ذلك ركبوا عربات تجرها خيول في طريقهم إلى صفد ، في الطريق تعبت الخيول فبدلوها مرات. فيلم هوليوودي ضغطت على نفسي بشدة حتى استطعت قراءة جزء منه.

هل وجدت شيئا يروق لك في السينما أو المسرح؟ أم حضرت شيئا لم يعجبك؟

ـ لا سينما عربية ، ولا حتى فيلم ، ليس سوى محاولات مخرجين مخلصين بإمكانيات أصغر مما يتكلفه فيلم عالمي ناجح ، من تلك أفلام مصطفى العقاد التاريخية ، ويوسف شاهين. ما عداها ليس سوى نسخ مشوهة لأفلام هوليوودية رديئة. عالميا شاهدت أفلاما مبهرة في عناصرها الفنية ، منها: نهاية العالم 2012 ، وجنة السماء ، رغم ملاحظاتي الكثيرة على مضامينها وما بها من استهانة بالعرب خاصة.

ماذا تكتب هذه الأيام؟

ـ لدي مسودات شعرية قديمة لم تزل على حالاتها الأولى ، أعود إليها لمعاودة نسخها وإعدادها للنشر ، وبعض تلك النصوص مثل مستنقع مليء بالمواد اللاصقة لا أعرف كيف أخرج منه ، ولكني أحاول. هذه الحالة هي عودة الروح لما مضى من أزمنة جامدة في أماكن متحجرة ، تحتاج إلى سقاية كالفولاذ ، فولاذ عتيق مضى ولا بد من سقايته.

ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟

ـ استفزني أولائك الشعراء الذين لديهم قصائد جاهزة لكل المناسبات.

حالة ثقافية لم ترق لك.

ـ بعض المثقفين تلاحقهم المحاكم الجنائية في بلدانهم بسبب جملة أو اثنتين على لسان إحدى شخصيات روايته ، كما هو حال الروائي يوسف زيدان في روايته عزازيل ، من الأفضل أن يحاكموا الرواية ، ومن سيحاكمها ، إنها تحتاج إلى دراسة ونقد ، وليس إلى قاض في محكمة جنائية. والذي يدهشني أن المؤسسات الثقافية الأهلية لم تتحرك بما يكفي لتحدد مواقفها من هكذا قضية.

حالة أو موقف أعجبك؟

ـ أعجبتني النشاطات التي تقوم بها وزارة الثقافة والمؤسسات الأهلية ، مثل: "رابطة الكتاب" و"نادي أسرة القلم" في "الزرقاء عاصمة الثقافة لعام 2010".

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟

ـ اجتماعي قبيل أيام ، مع عدد من الشعراء والنقاد والإعلاميين العرب في العاصمة القطرية ، في سهرة ثقافية شيقة.

ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟

ـ يشغلني مَنْ يشاركني الحياة بعد أشهر ، أفرح به ويملأ مع أختيه وأخيه بيتي جمالا وحيوية.

فرصة ثمينة ضاعت منك؟

ـ الحياة نفسها ، فرصة ثمينة لم أعشها كما أريدها.

ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟

ـ لا يقلقني المستقبل المعيشي ولا تهمني تطورات العلم والمجتمع ، أمر وحيد يهمني وأفكر به: هل ينتهي الكيان الصهيوني وأنا حي أرزق ، إنها لحظات سعيدة حقا ، أن أراه يتهاوى.

هل لديك انشغالات وجودية؟

ـ أومن أن الإنسان أجمل وأكمل من الموت ، الموت ليس فناءً ، أكره أن يعتقد إنسان أن الحياة لحظات من الضوء ولدت لتنطفئ ، أرى أنها ولدت لتبقى خالدة ، مشتعلة ، نور يضيء رحابة الكون ، ويملأ المغاور المعتمة ، ويغسلنا بطهارة السعادة.

ما الذي ينقص الثقافة العربية؟

ـ أن يمتلك المثقف حريته الإبداعية والقدرة على قضاء حاجاته المعيشية الصغيرة.

ما الذي ينقص بلدك على الصعيد الثقافي؟

ـ نحتاج إلى دار للأوبرا ، ومتحف يمتلك قدرات المحافظة على الآثار النادرة ، كما يحتاج المثقف إلى التأمين الصحي ، وإلى عدم الإزدواجية في الأداء بين وزارة الثقافة ورابطة الكتاب ، وإعادة لحمة المثقفين بعودة الكتاب المسجلين في اتحاد الكتاب الأردنيين إلى الرابطة.

هل أنت راض عما حققته حتى اليوم؟ وهل تسعى لمنصب معين؟

ـ لم أتطلع في يوم إلى منصب ، أتطلع إلى قصيدة لم يكتبها غيري ، إلى نص متميز ، إلى جماليات أكثر لمعانا وبهجة وانسجاما ورحابة ، إلى حياة أكمل من الموت وأرحب من الزمن. إلى السعادة الخالدة.





Date : 21-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش