الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يخاف طفلك وكيف تواجهين مخاوفه؟

تم نشره في الجمعة 19 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
هل يخاف طفلك وكيف تواجهين مخاوفه؟

 

خوف الاطفال

الخوف : حالة انفعاليّة يحسّها كل انسان بل كل حيّ ، وكل خبرة وجدانية مخيفة يصادفها الإنسان في طفولته قد يستعيدها ـ لاشعورياً ـ في كبره ، وقد يسقط مشاعره على المواقف والخبرات المشابهة فيخاف منها.

هناك شبه إجماع بين علماء النفس على ان الأصوات العالية الفجائية أهم المثيرات الأولى للخوف في الطفولة المبكرة وتزداد مثيرات الخوف عنده وتتبدل حسب العمر: ففي عمر الثانية حتى الخامسة يفزع الطفل من الأماكن الغريبة ومن الوقوع من مكان مرتفع ومن الغرباء ، ويخاف من الحيوانات والطيور التي لم يألفها . ويخاف تكرار الخبرات المؤلمة التي مر بها كالعلاج الطبي ، او عملية جراحيّة كما يخاف منه الكبار حوله لأنه يقلدهم ، ويظهر انفعال الخوف عند الطفل في صورة فزع تبدو على وجهه . وقد يكون مصحوباً بالصرع . ثم يتطور الى الهرب المصحوب برعشة . وتغيّرات في خلجات الوجه وكلام متقطّع.



الاطفال لا يخافون

انعدام الخوف في طفل ما قد يكون نادراً للغاية ، وهو يرجع عادة الى قلة ادراكه كما هو الحال في ضعاف العقول الذين لا يدركون مواقف الخطر او الضرر ، فقد يمسك البالغ ضعيف العقل ثعباناً ، او يضع يده في مكان يصيبه بضرر لعدم تقديره لخطورة مثل هذه المواقف .

كما أن الطفل الصغير رغم ذكائه قد يقدم على الثعبان ظنّاً منه أنه لعبة يمكنه ان يتسلى بها غير مدرك الضرر الذي قد يلحقه منه ، لكن هذا الطفل يستجيب باتصال الخوف للمواقف نفسها في سن الخامسة او السادسة ، وكثيراً من الآباء والأمهات من يستنكف أن يشعر ابناؤهم بالخوف خشية ان يشب على هذه العادة ، مثل هؤلاء الوالدين غير الواقعيين ينظرون الى مخاوف الأطفال كأنها قصور في إدراك الطفل . وبذلك يقمعون انفعالات الخوف التي تظهر على ابنائهم اعتقاداً منهم ان ذلك كفيل باستئصالها ، ان هذا الاسلوب يزيد مخاوف الاطفال ويعقد شخصياتهم وهؤلاء الاباء والامهات عاجزون عن فهم نفسية الطفل ومشاعره ومخاوفه الطبيعية وقد نسوا أنهم مرّوا بالانفعالات نفسها في طفولتهم.

وقد يلجأ بعض الآباء والامهات لعلاج خوف الطفل بالسخريّة منه ، أو إثارة ضحك أفراد الأسرة عليه بسبب مخاوفه ، وقد يتخذ الأخوة هذه المخاوف وسيله للتسلية والضحك على حساب مشاعر الطفل المسكين. بل قد يلجأون الى تخوفيه بما يخاف منه فيعقّدون بذلك شخصيته ، كما تسوء علاقته بوالديه وبأفراد أسرته ، وقد يلجأ بعض الآباء والأمهات والمربّون الى تخويف الطفل لدفعه لعمل معين او لمنعه من عمل معين او إلزامه بالسكوت او مذاكرة دروسه ، وكثيرا ما يقال للطفل في الحضانة أنه سيوضع في حجرة الفئران او أن الغول سيخطفه ، أو القطط ستأكله إلى غير ذلك من الأقوال الشائعة لضمان هدوئه . وبعض الآباء والامهات ينزع الى فرض سلطته المطلقة على اطفاله فيخيفهم بالطبيب ، أو بالمدرّس في المدرسة ، أو بالشغل ، وبعض الامهات يلجأن الى تخويف الطفل لينام في ساعة محددة ، فيهددونه بالغولة ، أو بالعفريت وينسى البعض أن ذلك يجعل الطفل يميل إلى الانطواء حول الذات .

أن تربية الاباء والامهات لتعليمهم أساليب التربية وفنونها ينبغي أن تسبق تربية الابناء ، إذ يجب أن يعرفوا الخصائص النفسيّة لكل مرحلة من مراحل ابنائهم وسبل التعامل معهم في كل مرحلة.

واجهي مخاوف صغيرك

إشبعي حاجة طفلك من الدفء والمحبة ليشعر بالأمن والطمأنينة ، وامزجي ذلك بدرجة معقولة ومرنة من الحزم.

إن صادف طفلك ما يخيفه أو يزعجه فلا تساعديه على نسيانه: فالنسيان يدفن المخاوف في النفس ، ثم يصبح مصدراً للقلق والإضطراب ، ولكن اوضحي الامور لطفلك ، واشبعي فضوله وطمئنيه دون أن تخدعيه.

نمّي روح الاستقلال والإعتماد على النفس في طفلك دون ان تخدعيه كلما امكن.

وفرّي له المحيط العائلي الهادئ الذي يشبع حاجاته النفسية ، لأنّ الإضطراب العائلي يزعزع ثقة الطفل بنفسه .

احرصي على ان يكون سلوك المحيطين بطفلك متّزنا ، خاليا من الهلع والفزع في أي موقف من المواقف خصوصاً اذا مرض الطفل او أصابه مكروه .

ساعديه على مواجهة المواقف التي ارتبطت في ذهنه بانفصال الخوف ، كالخوف في القطط ، او الكلاب ، أو الماء بتشجيعه دون زجره او نقده ، ليضل عليها .

قدّمي له الحقائق وأكّدي له أنّه لا خطورة في الموقف الى ان يقتنع ويسلك السلوك السويّ يدافع في نفسه واعتمادا على ثقته بالأب والأم ومن حوله من الأهل .

إستعملي الخوف البناء في تغذية ايمان طفلك بالله وتنمية شخصيته وتعويده احترام النظام .

ابعدي طفلك عن مثيرات الخوف ، كالمآتم ، والقصص المخيفة عن الغولة والجن والعفاريت.

شجّعي طفلك عن اكتساب الخبرة والممارسة والتجريب في القيام بالخبرات السارّة غير المخيفة حتى يعتاد التعامل مع مواقف الحياة ولا يهابها او يخاف منها.

لا تبالغي في خوفك على طفلك او تنتقديه بشدّة او تسخري منه.

ويمكننا الحكم على درجة خوف الطفل بمقارنة مخاوفه بمخاوف اغلب الاطفال في سنّه ، فالطفل في الثالثة من عمره اذا خاف من الظلام . وطلب ان تضيء له المكان فربما كان ذلك في حدود الخوف المعقول ، اما اذا أبدى فزعاً شديداً من الظلام وفقد اتزانه فلاشك ان خوفه مبالغ فيه.

ان الخوف الطبيعي المعقول مفيد لسلامة الفرد أيّاً كانت سنّه أما الخوف المبالغ فيه فهو يضر بشخصية الفرد وسلوكه.









التاريخ : 19-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش