الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإعاقة بين تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:00 مـساءً
الدستور - ماجدة ابو طير
صادف امس اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع أنحاء العالم كل عام في الثالث من كانون الأول، وفقا لقرار الجمعية العامة 47/3 من 14 من1992، لتعزيز الوعي وحشد الدعم من أجل القضايا الحرجة المتعلقة بإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والتنمية. وبحسب دراسة مسحية نفذتها دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين حول الصعوبات الوظيفية في الأردن ومدى انتشارها فإن نسبة الأشخاص من ذوي الإعاقة في الاردن تبلغ نحو 13 بالمئة من مجموع السكان، 43بالمئة منهم ذكور و57 بالمئة إناث.
دور الاسرة في دعم الفرد
منى جابر وهي فتاة تعاني من اعاقة حركية، أن الشخص المعاق لا يختلف عن غيره فلديه احلام ويحتاج للرعاية المكثفة حتى يستطيع الاندماج مع الاخرين، وقد اثبتت نماذج عديدة نجاحها وتفوقها رغم الصعوبات التي نواجهها، تقول: هنالك جهتين رئيستين في التعامل مع الشخص المعاق وهما الدولة وثانيا الاسرة. الاسرة هي التي تتعامل بشكل مباشر مع هذا الشخص مرورا من مرحلة الطفولة وتأسيساً للمستقبل وغيره. والدولة من خلال البرامج العديدة تقدم الرعاية والتضامن معه.
تضيف : لقد درست بكالوريس شريعة وبفضل الله انهيته بنجاح، وكان وراء هذا النجاح اهلي بالطبع، من خلال وقوفهم معي، فالفتاة التي تعاني من اعاقة حركية وضعها محرج وتحتاج للدعم و وجودي في الجامعة يتضمن ايصالي الى المحاضرات باوقاتها والالتزام بها. وايضاً الجامعة توفر المصاعد بدلا من الادراج التي لا يمكنني الاستفادة منها، بعض صديقاتي تركن التعليم لانهن لم يجدن في المدارس التي يلتحقن بها سهولة التنقل بين الطوابق. وهذا اثر على مستقبلهن بالكامل، كم هو محجزن ان يكون لدى الفتاة عزيمة واصرار للدراسة وان تتوقف بسبب اسباب من السهل معالجتها.
المبادرات ذات تأثير ايجابي
عادل صلاحات وهو طالب في الجامعة ويدرس تخصص اللغة العربية، وهو كفيف . يقول : الان يوجد الكثير من الطرق التي يستطيع ان يطور الشخص المعاق بها نفسه، ولكن هذه الطرق مكلفة مثل البرامج التي توجد على شبكة الانترنت وغير متاحة للجميع. ايضاً المجتمع الاردني شهد تواجد مبادرات عديدة تختص بنا وتقدم لنا المساعدة. فيوجد مبادرات ساعدتني كثيرا في دراستي الجامعية ومن خلالها يتم قراءة المنهاج من قبل الطلبة و تسجيله ومن ثم نستمع له وندرس على هذه التسجيلات، ايضاً برنامج تحويل الكتب لبرنامج بريل مكلف الا انه مجدي وخاصة ان هنالك كتب اساسية يجب ان يكون لها نسخ بهذه اللغة. الشخص الذي يعاني من اعاقة هو شخص حساس و يشعر دوما انه يجب ان يندمج ولا يتم الخجل منه في المجتمع. وبالفعل هنالك نماذج ناجحة، واخفاقات لا يمكن انكاراها.
تخفيف الضغط النفسي على الاسر
الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي تقول:  نسبة الاشخاص ذوي الاعاقة 13 بالمئة من مجموع السكان وهو رقم لا يمكن الاستهانة به، ويجب رعايتهم ليصبحوا جزء منتج وقادر وغير معتمد على الاخرين في كل مراحله. اليوم اذا ساعدت الاسرة بالتزامن مع برامج الدولة هذا الشخص، يصبح الضغط النفسي على الاسرة بالنتيجة هو الاقل. وايضاً الشخص يستعيد قوته و تعريف شخصيته. هنالك عائلات تخجل منه واخرى تعمل على تخبئته حتى لا يعرف الناس ان لديهم شخص معاق. وهذا يجب ان يحاسب عليه القانون. لان حق الحياة حق منحنا الله عزوجل اياه. ويجب ان يتم رعايته من الجميع. اكثر المعضلات التي تواجه المعاقين هي التعليم وعدم تمكنهم من استكماله، وايضاًعدم مقدرتهم على العمل، ولكن تبقى المشاريع الصغيرة و المؤسسات التي تراعي اهمية تعيين هذا الشخص هي الامل في تحسين حياته.
دراسة: 24 بالمئة من ذوي الإعاقة نشيطون اقتصادياً
فحسب نتائج الدراسة السابقة فإن 39 بالمئة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين أعمارهم 15 سنة فأكثر مستواهم التعليمي أقل من ثانوي، مقابل 33 بالمئة مستواهم التعليمي أمي. وكشفت الدراسةإن 24 بالمئة من الأشخاص ذوي الإعاقة «ذكور واناث» ممن أعمارهم 15 سنة فأكثر نشيطون اقتصادياً مقابل 76 بالمئة غير نشيطين اقتصادياً. وبلغت نسبة الذكور غير النشيطين اقتصادياً منهم20 بالمئة في حين بلغت نسبة الإناث 80 بالمئة. وبلغت نسبة الذكور المشتغلين من ذوي الإعاقة 79 بالمئة مقابل 21 بالمئة من الاناث. واوضحت النتائج كذلك ان صعوبة المشي أو صعود الدرج وصعوبة الرؤية هما الأكثر انتشاراً حيث بلغت نسبة انتشارهما 34.4 بالمئة و27.1 بالمئة على التوالي وكانت صعوبة العناية الشخصية وصعوبة التفاهم مع الآخرين الأقل انتشاراً حيث بلغت 6.3 بالمئة و 5.4 بالمئة على التوالي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش