الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو غربية ومجلي يدعوان للوحدة العربية والمناصرة ينحاز لـ «حارسات الكروم»

تم نشره في الأحد 16 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
أبو غربية ومجلي يدعوان للوحدة العربية والمناصرة ينحاز لـ «حارسات الكروم»

 

عمان ـ الدستور ـ هشام عودة

قال المناضل بهجت أبو غربية إنّ المقاومة التي ترافقت مع نكبة عام 1948 لحقها غبن كبير ، من خلال تركيز الباحثين ووسائل الإعلام على تداعيات النكبة ونتائجها. وأضاف أبو غربية في كلمة له ألقاها مساء أمس في المنتدى العربي بمناسبة ذكرى النكبة أنّ المقاومة الفلسطينية لم تبدأ ـ كما يروج لها ـ عام 1965 ، وإنما بدأت منذ نهايات القرن التاسع عشر مع بدء موجات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين ، منوها بهذا الصدد إلى دور عشائر بيسان عام 1882 والمعارك التي خاضوها ضد المهاجرين اليهود ، مستنداً إلى رسالة بعثت بها تلك العشائر إلى السلطان العثماني تستنجد به لوقف الهجرة الصهيونية. وأشار إلى أنّ فلسطين شهدت مقاومة عنيفة في سنوات الانتداب البريطاني ، وأنّ من يحاولون تجاهل ذلك الإرث الجهادي إنما يسعون إلى تبرير الانحراف الذي حدث على الصعيد السياسي في العقدين الأخيرين ، وأن وعد بلفور قد تحول من وعد بريطاني للعصابات الصهيونية عام 1917 إلى مشروع تبنته دول الاستعمار الغربي من خلال عصبة الأمم. وتحدث أبو غربية عن مشاهدات شخصية له تزامنت مع ثورة عام 1936 التي وصفها بأنها ثورة مهمة في تاريخ النضال الشعبي الفلسطيني وصولاً إلى عام النكبة وما شهده من معارك ضارية ومؤامرات دولية على القضية الفلسطينية ، موجهاً أصابع الاتهام في الضلوع في تلك المؤامرة إلى النظام الرسمي العربي.

وكان رئيس المنتدى العربي ، المحامي حسين مجلي ، ألقى كلمة في المناسبة تحدث فيها عن النكبة وتداعياتها مجترحاً حلولاً سياسية للخروج من الأزمة التي تسببت بها النكبة ، قائلاً: إنّ الصراع العربي الإسرائيلي يتجسد ـ بصورته الراهنة ـ في كونه صراعاً على قيام إما (إسرائيل الكبرى) أو سوريا كبرى. إنّ وحدة عرب بلاد الشام ، أو وحدة سوريا الكبرى ، ضرورة تاريخية ، تحقق إرادة واحدة بإزالة كل الأسباب التي حالت دون تحقيق إرادة واحدة لبلاد الشام ، وهذا هو المدخل لإعادة وسائل حل الأزمة العربية القائمة إلى أيدي ابناء الأمة العربية ، كما أنّ وحدة عرب بلاد الشام وتنقية العلاقات وإزالة الخلافات مقدمة مرحلية أساسية لوحدة عربية شاملة تفرضها وتمليها حالة الضرورة القصوى لحماية حق البقاء للشعب العربي في المشرق العربي الذي اصبح كالعهن المنفوش في مواجهة إسرائل ، وهذا المدخل له اولوية ملحة على ما عداه ، وهو الذي يحدد الثقة في الذات العربية.

وأضاف مجلي أنّ الموقف الواحد والإرادة الواحدة للأردن وسوريا ولبنان له اولوية الأولويات ، فهي الأكثر تماثلاً في التاريخ ، والأكثر تماثلاً في الحاضر ، والأكثر تماثلاً ، بخاصة ، في المخاطر الداخلية والخارجية. ثم اشار إلى أن أولى الأولويات تكمن في ممارسة عمل عمليّ واحد للأردن وسوريا ولبنان وبناء الموقف الواحد بما يشكل تحولاً استراتيجياً في المشرق العربي ، بشكل خاص ، وفي الوطن العربي بشكل عام. واختتم رئيس المنتدى العربي كلمته بالقول إنّ أعظم سلاح استراتيجي بيد الأمة هو المقاومة التي ندعو أنْ تصبح مقاومة الأمة العربية كلها.

الفعالية التي ضمت معرضاً للصور جاءت على قسمين: الأول عشرات من الرسوم الكاريكاتورية للفنان الراحل ناجي العلي ، والتي تحدثت عن الوجع الفلسطيني ، وقدمت صورة المخيم الذي انجب المقاومة المسلحة رداً شعبياً على الخطاب الرسمي التبريري الذي رافق تلك النكبة وعبر عن نتائجها ، فيما ضم القسم الثاني من المعرض صوراً فوتوغرافية لمصورين مختلفين جسدت بطولة الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية الرامية إلى تهويد الوطن وتهجير المواطنين. وعرضت الجهات المنظمة للفعالية فيلماً وثائقياً تسجيلياً حمل عنوان "النكبة" ، وهو من إنتاج قناة الجزيرة الفضائية ، وجسّد مرحلة النكبة واللجوء والكفاح الفلسطيني عبر شهادات حية لمن عاشوا تلك المرحلة قبل اثنين وستين عاماً. وفي ختام الفعالية قرأ الشاعر د. عز الدين المناصرة مجموعة من القصائد التي تحدثت عن التاريخ والرموز الفلسطينية ، وعن الثورة المسلحة التي عايشها عن قرب في سبعينيات القرن الفائت. فقرأ الشاعر قصيدة "نشيد حارسات الكروم" ، وقصيدة "شروط التهدئة" من مجموعته الجديدة "لا سقف للسماء" ، كما قرأ قصائد جديدة أخرى هي: "لهم ولنا" ، و"فندق". وبسبب تفاعل الجمهور مع قصائد الشاعر ذهب إلى اختيار مجموعة أخرى من قصائده القديمة التي تليق بالمناسبة ، فقرأ من بينها قصيدة "جفرا" ، وقصيدة "بالأخضر كفناه" ، وقصيدة "ويتوهج كنعان".

يذكر أنّ الفعالية التي قدم لها السيد محمد البشير قد أقيمت بتنظيم من المنتدى العربي وجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية وجمعية ذوي الأسرى والمعتقلين ، حيث أصدرت هذه الجهات بياناً مشتركاً في ذكرى النكبة حددت فيه رؤيتها للخروج من الأزمة المستفحلة من خلال استذكار مجموعة من العبر والحقائق ، وكان مما جاء في البيان أنه "عندما تحولت الأمة العربية إلى مزق وتحول الوطن العربي إلى نتف وتدفقت على الوطن العربي موجات الغزو من كل الجهات وأعملت فيه هذه الموجات منذ هولاكو مروراً بما سمي الحروب الصليبية وصولاً إلى صهاينة هذا العصر ، وكل ذلك فتك بوطننا العربي وراكم فيه التخلف والتجزئة". وركز البيان على أنّ الوحدة العربية هي الحل لكل أزماتنا الراهنة مختتماً بالسؤال الكبير: "متى يعيد العرب وضع حجر الأساس لدولة الوحدة العربية؟"



التاريخ : 16-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش