الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصري : «القدس» و«القيامة» يبرهنان على عروبة القدس عبر التاريخ

تم نشره في السبت 1 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
المصري : «القدس» و«القيامة» يبرهنان على عروبة القدس عبر التاريخ

 

عمان ـ الدستور ـ هشام عودة

تجاوز وظيفته كحفل لتوقيع كتابي المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ليتحول إلى حفل لمبايعة القدس عاصمة للوجدان العربي ، وهي التي تعيش في أعماق المؤمنين ، هكذا كانت أجواء الاحتفال الذي أقيم مساء الأربعاء الماضي في النادي الارثوذكسي.

وقد لخص المطران عطا الله حنا هذا الجهد المتميز الذي قام به المؤرخ د. محمد هاشم غوشه بقوله: "إن ما جئنا للاحتفاء بهما ليسا كتابين بل هما كتاب واحد ، لأن الأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان" ، في وقت تحدث فيه رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري واصفا هذا المنجز بقوله" إنهما كتابان قيمان يبرهنان بالصورة والكلمة على عروبة القدس عبر التاريخ ، ونحن لن نسمح لاسرائيل بمحو ذاكرتنا ، وهي تسعى إلى تغيير ملامح القدس كما فعلت في أراضي 1948 ، فالتهديد والجنون الذي يمارسه الاحتلال لن يزحزح قناعتنا بأن القدس للمؤمنين وستعود قريبا عاصمة لفلسطين" ، وهي الحقيقة ذاتها التي أكد عليها وزير الأوقاف د. عبد السلام العبادي والمطران عطا الله حنا والمطران ملكي مراد ، الذين ثمنوا جهد المؤلف واكدوا أن الكتابين يمثلان وثيقة تاريخية مهمة تؤكد على عروبة القدس ، من خلال التركيز على تاريخ أبرز معلمين دينيين فيها وهما المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة المقدسة.

مقدسيون من كل الشرائح والاعمار والانتماءات ، وأردنيون من كل المنابت والأصول ، جمعتهم القدس في أمسية عمانية مختلفة ، نقلت الحضور في زيارة مجازية إلى زهرة المدائن وتجولوا مع الكتابين في حاراتها العتيقة ، وصلوا مسلمين ومسيحيين على أرضها الطاهرة ، التي تتعرض هذه الأيام لتهديد حقيقي ينذر بتهويدها ، وطرد أبنائها وهدم مقدساتها ، كما هو الحال الذي يعيشه المسجد الأقصى المبارك.

عامان كاملان استغرق العمل في انجاز هذين الكتابين الوثيقتين ، كما قال مؤلفهما الدكتور غوشه ، الذي أكد أنهما احتويا صورا ووثائق تنشر للمرة الاولى ، على مسافة زمنية تمتد لمائة وستين عاما ، اي منذ العام 1850 وحتى اليوم.

الجمهور الذي حضر تلك الليلة المقدسية ، شاهد على شاشة عرض كبيرة شيئا من الكتابين الوثيقتين ، أي شاهد شيئا من القدس ، وفرضت المناسبة اجواءها على الحضور الذين تحولوا في لحظة إلى مقدسيين ، وهم يتحسسون القدس التي تعيش في اعماقهم.

وكما اشار المطران عطا الله حنا فان الدكتور محمد غوشه هو اصغر مؤرخ في العالم ، وهو ما اكدته المعلومات الموثقة بورود اسمه ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية على هذا التوصيف.

في حفل التوقيع الذي ضم نخبة بارزة من المجتمع الاردني ، حيث وجهت الدعوة لأكثر من الفي شخصية ، اعلن الدكتور غوشة ان نهاية العام الحالي ستشهد اصدار كتابه الجديد الذي يقع في خمسة مجلدات كبيرة ويحمل عنوان "ذاكرة القدس" وهي مجلدات تتعامل مع الوثيقة وتتحدث عن القدس تاريخا وحضارة وعمقا روحانيا يعيش في وجدان ابنائها وفي وجدان المؤمنين المنتشرين في شتى بقاع العالم.

الذين اختلفوا على اشياء كثيرة ، اتفقوا على اهمية الكتابين كمنجز وثائقي متميز ، واتفقوا على عروبة القدس وضرورة الدفاع عن هويتها وتاريخها في ظل سياسة التهويد التي تتعرض لها ، وكانت فرصة للمتحدثين في الحفل لمطالبة الكتاب والمؤرخين لتكريس جهودهم في توثيق حياة المدينة المقدسة ، ماضيا وحاضرا ، باعتبارها تمثل مرجعية للمؤمنين الحقيقيين ، وحفاظا على هويتها العربية في مواجهة الاحتلال .

الدكتور غوشه الذي نذر وقته وجهده للكتابة عن القدس ، اصدر قبل هذين الكتابين مجموعة من الاصدارات التي تتحدث عن القدس ، تاريخا وحضارة وجغرافيا ، وكانت مناسبة له لتقديم الشكر والتقدير لكل الجهات التي دعمته ووقفت إلى جانبه في اصدار هذين العملين الكبيرين ، من حيث الجهد والهدف والرسالة.

التاريخ : 01-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش