الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رانة نزال .. توقع كتابها «لن بين المطرقة والسندان»

تم نشره في السبت 27 آذار / مارس 2010. 03:00 مـساءً
رانة نزال .. توقع كتابها «لن بين المطرقة والسندان»

 

عمان - الدستور

وقعت الشاعرة الأردنية رانة نزال كتابها الجديد "لن بين المطرقة والسندان ـ دراسة نقدية في أنسي الحاج وقصيدة النثر" الصادر عن دار الفكر اللبناني أول أمس في معرض الكتاب الدولي الرابع عشر في البحرين ، وكانت الشاعرة قد أعدّت هذه الكتاب كدراسة أكاديمية لشهادة الماجستير في الجامعة الأردنية بإشراف د. إبراهيم السعافين ، وقد حظيت الدراسة باهتمام الباحثين منذ الإعلان عنها لاهتمام الساحة الأدبية النقديّة بقصيدة النثر ، ولطبيعة الجدل حول مفهومها ، وطبيعتها وخصائصها الأسلوبية.

وقد توسّلت الدراسة بالمنهج التأريخي في تتبّع نشأة قصيدة النثر ، والمنهج التحليلي النقدي في دراسة نتاج الشّاعر أُنسي الحاج الذي يمثّل صوتاً خاصاً في مسيرة الشعر العربي الحديث ، والذي أعلن ولادة هذا الجنس الأدبي في مقدّمة ديوانه الأول: "لن".

وتوصّلت الدراسة إلى أن الشّاعر أُنسي الحاج ، قد جعل قصيدة النثر قضيته الخاصة التي أعمل فيها أدواته ، وتحدّيه ، وقاموسه ، وصوره ، وتراكيبه ، ففتح بذلك ، آفاقاً واسعة من المغامرة التي اقترنت لديه بالحريّة.. حريّة الانطلاق بالشعر العربي إلى فضاءات دلاليّة ، ولغويّة جديدة ، وعدم الارتهان للشكل الشعري المبني على بحور الخليل ، والتفعيلة.

ويصدر أُنسي الحاج عن حس عميق بالخيبة التي يقاومها "بتصريف الاحتقان الخانق بالشعر الذي يحرّره ، وهو هنا يشبه الدادئيين الأول" ، الأمر الذي يؤكد تأثره بمقولات السريالية وأخذه عنها وبخاصة فيما يتعلّق باعتماده الصورة الشعرية التي تتعمّد صدم الحواس واستخدام اللغة الفنية بتنافرها الصوري ، والبصري واللفظي وأسلوب الكتابة الحرّة الآلية الذي يقوم على التداعي والاستقاء من آراء عالم النفس "فرويد" وبخاصة فكرة اللاشعور ، ورفض سيطرة العقل على الحواس والعواطف ، والاعتراف بأن التناقض أصيل في الذات الإنسانية ، وأن الإمعان في الغوص فيه مفضْ إلى حالة من التصافي التي تتصالح فيها المتناقضات "إذ ثمة نقطة ، إذا بلغها الفكر ، بطل التناقض" ، والسريالية التي ترى في الحبّ - كحالة شعورية - خلاصاً من واقع طاحن المرأة فيه هي الوسيلة ، وتنظر إلى العالم بعيون الطفل الذي يحسّ الأشياء ولا يعيها وتعتمد الضحك الأسود في سخريتها من الواقع والعالم. هذه المبادئ السريالية انسجمت وتناغمت مع دواخل أنسي الحاج المحتقنة والضالة التي تدفعه ليقول: "كأننا ونحن في هذا العالم ، لسنا منه ، كأننا لسنا من أحد ، ولا ملاذ لنا".

وقد علّق الشّاعر أنسي الحاج على كتاب نزال بالقول:( .. الطفل الذي ينضج ولا يكبر ، في كنف نفسيّة مختنقة مأزومة ، تنغلق آفاقها إن لم يكن في الحقيقة فبالتصوّر والوهم والتكرّر ، وينتهي به كلّ ذلك إلى: الانكسار. بهذا تختم رانة نزال كتابها "لن بين المطرقة والسندان" وهو في الأصل دراسة أكاديميّة عملت عليها في عمّان ، وشملت كتاباتي من "لن" حتى "خواتم".

بصرف النظر عن استثقال القارئ لمَن يكتب حول ما كُتب عنه ، عندما أرى دراسة عنّي يتقاسمني شعوران: الخوف والرهبة. بالأخص حين تصدر الدراسة في كتاب. الخوف لأن كتاباً عن الكاتب في حياته تقريب له من المتحف ، والرهبة لأن الكتاب الذي يَفْتَح عليك هو نفسه ينغلق عليك ، والحكْم الذي يُساق خلاله يبدو أشدّ وقعاً من حكْم المقال أو المحاضرة. الحبر في الكتاب دائم).

ويعتبر هذا الكتاب الإصدار الرابع للشاعرة نزال ، حيث سبق أن أصدرت ثلاث مجموعات شعرية: "فيما كان" ، "مزاج أزرق" و"بيت العين".

التاريخ : 27-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش