الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتام فعاليات «أيام مجاز للشعر العربي»في محترف رمال

تم نشره في الخميس 16 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
اختتام فعاليات «أيام مجاز للشعر العربي»في محترف رمال

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

على أنغام موسيقى الفنان مغيرة عياد الذي رافق الشعراء في قراءاتهم الشعرية ، أختتمت فعاليات مهرجان "أيام مجاز للشعر العربي - الدورة الأولى" مساء أول امس في محترف رمال للثقافة والفنون ، بأمسية شعرية للشعراء الشباب: أحمد يهوى ، خلدون عبد اللطيف ومهند السبتي ، وكان ضيف الشرف الشاعر والصحفي زياد العناني ، وأدار الأمسية الممثل أحمد سرور وسط حضور لافت من الشعراء والفنانين والأدباء في طقس شعري موسيقي آخاذ.

القراءة الأولى كانت للشاعر أحمد يهوى الذي طاف في قصائده إلى الذات الشاعرة التي رسمت تفاصيل الروح ووجع الإنسان ومعاناته ، مبحرا في حالات العشق وتفاصيله الجوانية التي لا تخلو من صورة ممعنة في جدلية الوجود والحياة ، ومن القصائد التي قرأها: "السًّرُّ تَحْتَ المًقْصَلَة" ، "آيات العزلة" ، "جنة خاوية" ، "بداعي التلصص" ، "نهر العاشقين" ، "استعداد" ، وقد طغت على قصائده النبرة العالية والحادة في اسلوبه بحيث بدا اللهاث على الشاعر ، وكأن الجمهور اصيب باللهاث للحاق بالشاعر.

من قصيدة "السًّرُّ تَحْتَ المًقْصَلَة" يقول:

(فًي المَزْهَرًيَّةً

كُنْتُ أَلقيتُ الحًكَايَاتً الَّتًي نَشًفَتْ

كَرًيقً المَسْرَحًيًّ ، مًنَ الغًيَابً

طفقتُ أحرقها تباعاً

إًذْ أَسْتَحًي ، مًنْ قًصَّةً الوَلَدً المُرَاهًقً

وَالمُكَسَّرً كَالخُطَى فَوقَ الرَّصًيْفً).

وقوله في قصيدة أخرى بعنوان "جنة خاوية":

(جَرًّبي مَرَّةْ

أن تَنْضجي تَحْتَ وَابلً حُزنْ يُبَالًغُ

جَرًّبي مَرَّةً رَجُلاً ، لَيسَ طفْلاً

يُزيحُ الغُبارَ عَن الكتفين

وَيُمْطًرهُما بالأناجيلً

يَتْركُ بَعْضَ وَسامَتًهً فَوقَ الحقولً المُصابَةً بالطَمي).

تاليا قرأ الشاعر خلدون عبد اللطيف أكثر من قصيدة ، مثل "بيتك الجديد" ، "ليس للأَدراجً اختيارُ الصَّاعدين" ، "أيُّ أَعمىً قادَكً إًليَّ" ، "ما بالُ الأَرض لا تَحتَرق" ، "عُملةّ مزيفة" و"مشاعل" ، قصائده كانت منحازة للذات ، التي تنطلق من خلالها الإنسانية ضمن أسلوب سردي شعري ، مستخدما لغة مكثفة لا تخلو من عنصر الدهشة في خواتيم القصائد.

من قصيدة "ليس للأَدراجً اختيارُ الصَّاعدين" ، نقرأ:

(انهَضي من شُقوقً الصَّدعً ومُباهاةً الأَسى ، اخرُجي إًلى صَلاةً الجَمال

تمُّوزُ يُشعلُ أَعوادَ ثقابًهً ، والأَرضُ عُريّ مُتَفَتًّحّ

انهَضي من أَلوانً اللوحَةً كما يَنهَضُ الثَّدي لمُلاقاةً البُكاء.

ومن قصيدة له بعنوان "عملةّ مزيَّفة" يقول:

(أَنا الرَّجلُ الواقفُ قبالَتي

أَينَ رأَيتُني من قبل؟

يومَها قُلتُ لي: "سَنَلتَقي كثيراً"

وها كلانا يَتَلمَّسُ آخَرَهُ

كأَنَّهُ عملةّ مُزيَّفة).

واختتم الشاعر مهند السبتي الأمسية بقراءة مجموعة من القصائد مثل: "لك السَّبق" ، و"إًنَّه الطَّقس الذي أتلو" ، و"إًنَّه الطَّقس الذي أتلو" ، و"فتنة نائمة" ، و"لا يمشي وحده ولا يكلًّم الهواء" التي عاينت بفلستها حالة الوجود ، طارحا اسئلة عميقة في ذهنية القارىء من خلال رؤياه الشعرية المعتملة بالفكر ، لغة تكشف جوانية الأشياء وترسم لوحات ومشاهد درامية تستقصي الواقع وتفاصيل الحياة.

من قصيدة "متى تولدين وأين؟" يقول:

(ليس هيّنا غيابكً

لكنني أقرأ ما يفعل الانتظار بأصحابهً

فأجزع من ضراعتهم

أتمهَّل في الشوق

كيف لي أن أُعَذَّبَ مرَّتين

مرَّةً بيد الجهل

و أخرى بين أذرع اليقين).

و في قصيدة أخرى بعنوان "لا يمشي وحده ولا يكلًّم الهواء" ، يقول:

(لم يذكروا تصفيقه كلما مرَّ بتمثال الرَّجل والمرأة المتعانقين

هكذا يريد لأفكاره أن تجدَ الذي يعانقها

يشمُّها أوَّلاً

يدعوها إلى الجلوس على كرسيّْ مقابلْ له

طارداً كلَّ ما يشتًّت الانتباه

ثم يحدد مقدار حبه لها

هكذا يريد لأفكاره أنْ تجدَ الذي يعانقها

لا أَن يتمَّ هجرها قبل الأوان).

إلى ذلك القى الفنان عبد العزيز أبو غزالة مدير محترف رمال في الختام قال فيها: اسمحوا لي بأن أنحني احتراماً وحباً لكل من اقترفت يداه حرفاً ، أوكلمة ، جملة أو نصاً وصورة ، لتصبح الفكرة مشروعاً ، فكان مجاز مهرجان للشعرالجميل أملاً بأن نلتقي بكم في العيد بعد المائة لهذا المهرجان ، ولكم أنتم أصدقائي ، أحبتي وقد تكبدتم عناء المجيء وقسوة الطقس والشعر لتعلنوا بحضوركم البهي فرحاً لمستقبل أراه أحلى ، أقول اليوم بأن الفكرة لم تعد تحتاج الى رأس واحدة لحملها بل تحتاج لرحم حني ومهد تملأه المحبة حتى تكون حلما وحقيقة تكبر فينا ونكبر فيها.



التاريخ : 16-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش