الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حيدر ينحاز إلى الهم الإنساني وصبري والفحماوي يناجيان عمان والقدس

تم نشره في السبت 25 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
حيدر ينحاز إلى الهم الإنساني وصبري والفحماوي يناجيان عمان والقدس

 

عمان ـ الدستور ـ هشام عودة

مثلما اقتتح الشاعر اللبناني طلال حيدر أمسيته الشعرية بتحية فلسطين ، فقد ختمها بالإشارة الى مفاتيح القدس ، في وقت تجول فيه بعيدا في المدن والحواضر العربية والإسلامية ، جاء ذلك في أمسيته الشعرية التي نظمتها فرقة الحنونة للثقافة الشعبية ، مساء الأربعاء الماضي ، في المركز الثقافي الملكي ، ضمن أسبوع "حراس الذاكرة" ، الذي ذهبت الفرقة إلى إحيائه تحت عدة عناوين تتصل بالتراث الشعبي في المنطقة.

الشاعر طلال حيدر ، الذي يصف نفسه بأنه شاعر اللغة المحكية ، كما إشار إلى ذلك الفنان غنام غنام في تقديمه للشاعر ، قدم للجمهور الذي اكتظت به قاعة مسرح المركز الثقافي الملكي عددا من قصائده القصيرة التي حاكى في معظمها هموما وطنية وإنسانية ، بصور شعرية محكمة البناء ، لم تشكل لغتها المحكية حواجز في وصولها إلى وعي المتلقين ووجدانهم الذين قابلوها بالتصفيق والإعجاب.

طلال حيدر الذي استحوذ على منصة المسرح ، لم يخف اعجابه بصوت الفنانة الشابة لارا عليان التي سبقته في مواجهة الجمهور ، وهي تغني واحدة من قصائده ، الأمر الذي دفعه للقول "ان الصوت الجميل يسرق القصيدة من شاعرها" ، فيما انتبه الجمهور اكثر من مرة ، لتوضيحات الشاعر بان المدن والحواضر التي ترد بين سطور قصائده ، هي ذات دلالات حضارية وليست سياسية ، وربما لإعلان رغبته في عدم تأويل قصائده سياسيا ، وهو يتحدث عن صور وصيدا والشام ومصر واصفهان والعراق وغيرها ، فيما كان التأويل السياسي واضحا في قصائده الفلسطينية ، خاصة وهو يهدي واحدة منها الى سيدة اسمها "ام حسين" التي رآها في منزل العائلة عام 1948 ، حاملة "بقجة" ملابسها ومفتاح بيتها في انتظار العودة الى وطنها ، او في قصيدته التي أهداها للشهيدة سناء محيدلي.

قبل أن يعتلي الشاعر حيدر منصة المسرح ، سبقه إليها زجالان فلسطينيان ، نجيب صبري واحمد الفحماوي ، قدما حوارية زجلية ناجت عمان والقدس ، مؤكدة على وحدة هوية الشعبين ووحدة ثقافتهما ، ليشكلا مع من سبقهما من الزجالين الاردنيين واللبنانيين والسوريين ملامح صورة مشتركة للزجل في بلاد الشام ، تكاد تكون متطابقة في معانيها ومدلولاتها وكلماتها ، كما اشار الى ذلك الدكتور موسى صالح وهو يقدم للأمسية التي حظيت بتفاعل لافت من الجمهور.

الفنانة لارا عليان اكملت مشاركتها الفنية من قصائد طلال حيدر ، ومن اغنيات التراث ، لتختتم فرقة الحنونة الامسية التي خصصت للزجل الفلسطيني والشاعر طلال حيدر ، بوصلة من الفلكلور الشعبي ، بعد ان قدمت ادارة الفرقة الدروع لعدد من المشاركين في اسبوع "حراس الذاكرة" فيما تسلم الشاعر حيدر درعا من الملتقى العربي للاعلاميين الشباب. رئيس فرقة الحنونة للثقافة الشعبية الدكتور موسى صالح قال اننا حراس لذاكرة عمرها عشرة الاف عام ، نحرسها بلون عيوننا وتفاصل هويتنا ، مؤكدا الوحدة السياسية والجغرافية لمنطقة بلاد الشام من خلال الظروف نفسها التي عاشتها ، فهي منطقة واحدة من كل النواحي.

واكد الدكتور صالح علي"أننا نضيء عناصر هذه الوحدة ولا نخترعها" من خلال ما نقدمه من فعاليات ، لافتا الى وحدة الشكل والمضمون الذي عبرت عنه ليالي الزجل التي ينتمي زجالوها لأقطار بلاد الشام.



التاريخ : 25-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش