الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تناقش رواية «شرفة العار» لإبراهيم نصر الله في القدس

تم نشره في الاثنين 27 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
ندوة تناقش رواية «شرفة العار» لإبراهيم نصر الله في القدس

 

القدس المحتلة ـ الدستور ـ جمال جمال

ناقشت ندوة اليوم السابع الأسبوعية الدورية ، في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس ، رواية "شرفة العار" لإبراهيم نصر الله ، كان ذلك مساء الخميس الماضي ، وسط حضور كبير من الأدباء الفلسطينيين.

وأشار جمال غوشة مدير عام المسرح الوطني الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة الى أنه ليست هذه المرة الأولى التي تناقش فيها الندوة عملا روائيا للأديب نصر الله ، فقد سبق وان ناقشت له روايتين أخريين هما "زمن الخيول البيضاء" وشرفة الهذيان".

وأفاد مشرف الندوة جميل السلحوت بأن الندوة نفسها ، الممأسسة منذ آذار 1991 ، والتي تنعقد اسبوعيا منذ ذلك التاريخ ، تحرص على متابعة الأعمال الأدبية المحلية والعربية التي يتاح لها دخول الأراضي الفلسطينية ، مضيفا أن الندوة وضعت في برنامجها مناقشة كافة أعمال الأديب ابراهيم نصر الله ، كونها تتمتع بفنية عالية ، ومضامين واقعية تعكس هموم المجتمع. وذلك بمناقشة عمل أدبي في كل شهر.

بدأ النقاش الاستاذ جميل السلحوت فقال: "يرسم نصر الله في هذه الرواية قصصا واقعية عن جرائم ما يسمى (القتل دفاعا عن الشرف) رسمها بريشة فنان يملك ناصية الفن الروائي ، رسمها بلغة جميلة ، يطغى عليها عنصر التشويق رغم مأساوية المضمون ، قدم لنا فيلما تراجيديا لمجتمعات وشعوب تُجمع - إلا من رحم ربي - على معاقبة الضحايا بجريمة أبشع تسلبهم أبسط حقوقهم ، وهو حقهم في الحياة. وبيّـن السلحوت أن نصر الله اعتمد في روايته على أسلوب السرد الروائي ، فأورد قصصا وحكايات قرأها أو سمعها أو عايشها عن جرائم القتل هذه ، وقد ترك شخوصة تتحدث عن نفسها بنفسها ، لم يتدخل بحركاتها ، ولم يطرح رأيه فيما يجري ، رسم لوحات تراجيدية ، وهناك مقاطع تتوافر فيها كل شروط القصة القصيرة والأقصوصة ، بلغة شاعرية بليغة ، طعّمها قليلا جدا باللهجة المحكية حيثما اقتضت الضرورة ذلك.

من جانبها قالت رفيقة أبو غوش أن نصر الله "سلط عبر الرواية الضوء على ظاهرة العار ، وكيفيَّة التعامل معه ، بتطهير النفس ، والسمعة بعد قتل النساء المُعتدى عليهن ، والمفارقة هنا بأن مرتكبي العار ، يُقيمون الحد ، ويُسقًطون آثامهم على المرأة الضعيفة". وحول عنوان الرواية قالت أبو غوش: "اختيار الكاتب عنوان (شرفة العار) ، اختيار موَفَّق ، فهي إطلالة على نوع من أنواع الجرائم المُقترَفة بًحق النساء المُعتَدى عليهن جسديًّا وروحيًّا ، تحت شعار كلمة الشرف ، والحفاظ على دستور العادات ، والتقاليد. يبدو أن هنالك شرفات عديدة من أنواع الجرائم المُماثلة ، فاكتفى كاتبنا بالخوض ، والتعمُّق في واحدة منها فقط.هذا الاختيار لم يكن بصورة عبثيَّة ، لقد طرح قضيَّة اجتماعيَّة واقعيَّة حقيقيَّة ، شائكة وحسَّاسة جدًّا ، لم يجرؤ طرحها كاتب معاصر آخر كما قدَّمها لنا نصر الله".

وقالت نزهة أبو غوش: "استطاع نصر الله أَن يصوًّر لنا لوحة فنية بارعة التقطها من صميم مجتمعنا العربي ، بما يحمله هذا المجتمع من ثقافة ، وطبقية ، وأَنانية ، وخوف ، وذكورية ، وتسلط ، وممارسة كل أَنواع العنف ضد المرأَة: العنف الجسدي ، والنفسي ، ويشمل ذلك ذات المرأَة ، عملها ، ومسيرة حياتها ، زواجها ، تعليمها ، ذاتها ، أَطفالها.. وكل شئ". وأضافت: "في روايته شرفة العار نسج لنا نصر الله صراعًا مريرًا ما بين الحياة والموت ، وذلك منذ بداية الرواية حتى نهايتها".

وخلصت أبو غوش إلى أن نصر الله استطاع "بأُسلوبه الشيًّق أَن يجذبنا إًلى قراءَة ممتعة ، ومتواصلة تضطرب فيها احاسيسنا ، وانفعالاتنا بإًيقاعات فنية متقنة ، استطاع الأَديب أَن يجعلنا نبكي ونحزن ، هل هذا كل ما نريده من الأَديب ، من أَجل معالجة قضية شائكة وحساسة تسمَّى بـ قضية الشرف؟ هل البكاء يستطيع أَن يقلًّص مدى سلطة الرجل الشرقي - العربي - ؟ هل البكاء كاف لكي تتلاشى دكتاتورية الذكر؟ وهل بإًمكان هذه الرواية شرفة العار بأَن تكون درسًا بليغَا لفئات المجتمع.

وبعدها جرى نقاش موسع وطويل شارك فيه عدد من الحضور منهم: د. إسراء ابو عياش ، وإبراهيم جوهر ، ومحمد موسى سويلم ، وسمير الجندي ، وخليل سموم..

التاريخ : 27-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش