الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سعد الدين شاهين : اشم رائحة البنفسج من بعيد

تم نشره في السبت 7 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
سعد الدين شاهين : اشم رائحة البنفسج من بعيد

 

عمان الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضاف المعهد الدولي لتضامن النساء ، مساء الأربعاء الماضي ، الشاعر سعد الدين شاهين في قراءات شعرية ، وأدار الأمسية الروائي والناقد أحمد أبو صبيح.

وقرأ شاهين من قصائد مجموعتيه الأخيرتين: "مراسيم لدخول آمن" ، و"أرى ما رأته اليمامة" ، فقرأ: "لم يعد في الحقيبة مأوى" ، "حين قطف الأرجوان" ، "خيول المساء" ، "ما يسمى الهديل" ، و"أرى ما رأته اليمامة" ، وقرأ الشاعر بعض القصائد الوجدانية ، على غرار قصيدة "قطف الأرجوان" ، التي حلق خلالها في فضاء الروح وعذاباتها ، ممعنا فيما آل إليه الشأن العربي من أخذ قيلولة كبيرة ، واستراحة طويلة للبنادق ، ومن ثم التباكي على ما اضعناه ، مستسلمين للأحلام ، وتمر القصيدة فوق الرؤوس المبللة بمطر المآسي والتخاذل ، قصيدة ساخرة ومعبرة عما يجول في الخاطر الجمعي ، ومن القصيدة نقرأ:

"ولا نمد يدا لنملأ

مسكهُ بجرارنا

ونشم رائحة البنفسج من بعيد

"زهر البنفسج يا ربيع بلادنا"

نعطي بنادقنا استراحتها قليلا

ثم نبدأ بالمواويل القديمة

والكلام العاطفي ونرتخي

لتمر فوق رؤوسنا الأحلام

في مطر الأماسي

في هبوب النقع ترتعد الفرائص

عند أول بارق للمسًّ

في شرف القبيلة".

وواصل الشاعر قراءته ، فقرأ "قصيدة تدريب" ، وهي قصيدة لا تخلو من العمق الفني في تصوير الذات الشاعرة في انثيالاتها واشتباكها مع ما هو قائم على هذه الأرض من فوضى وانكسارات ، فيسعى الشاعر إلى تدريب حواسه وجسدة المثخن بالطعنات على الحياة ، قصيدة لا تخلو من البعد الفلسفي في الكشف عن التفاصيل الدقيقة للهوية الإنسانية. ومن هذه القصيدة نقرأ:

"أدرب الفصول

أدرب الخيول

ولا أدرب القتيل أن يقول

أن قاتلي هو القتيل

أدرب النخيل أن يهزني

لأستفيق إن غفوت تحت ظله كناسك

تساقطت أشعاره

في حضن من أحب مرة

في عمره الطويل".

ويمضي شاهين في تجلياته الشعرية غير مبتعد عن قضايانا الإنسانية خلال مجمل قصائده التي قرأها ، وفي قصيدته الحوارية "ما يسمى الهديل" والتي بنى من خلالها حوارا بين الحمامة والسيف ، يشتبك مع الهم الإنساني المعيش ، ويطرح بعض الأسئلة العميقة التي تلامس توجعاتنا وجراحنا الكبيرة ، معتبرا أننا لا نسمع أو نحس من الحرب سوى سليل السيوف لنتساءل تاليا عن جدوى تلك الحروب. هي قصيدة لها أبعادها الفنية والفلسفية ، تضمنت صورا شعرية متلاحقة وموظفة توظيفا يواكب الحالة التي نعيش ، رغم أن قصائد الشاعر ملأى بالوجع والحزن المعتق إلا أنها تشي بالفرح المنشود ، وتحث على مواصلة المقاومة في هذا الزمن الرديء. من قصيدته هذه نقرأ:

"تقول الحمامة للسيف:

إني على حدك المستطيل

أجيد الهديل

وأرخي جناحي حيث الجهات

فإن جميع الينابيع للسابلين في الأرض

ماء السبيل

لماذا نحارب؟ قال لها السيف:

في الحرب لاشئ غير الصليل

للحرب سر له الف باب

إذا ضاع في أمة وطن

أو بقايا تراب

إذا ضاع في أمة شرف للنبيل

إذا ما طغى في بلادي عدو

وأفشى الرحيل".



التاريخ : 07-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش