الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اليابان بعد تسونامي» .. الألم الإنساني في أعمال فوتوغرافية وتشكيلية

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
«اليابان بعد تسونامي» .. الألم الإنساني في أعمال فوتوغرافية وتشكيلية

 

عمان - الدستور - خالد سامح

«اليابان بعد تسونامي» عنوان المعرض المشترك الذي أفتتح أمس الأول في جاليري دار الأندى بجبل اللويبدة، وضم أعمالا فوتوغرافية ورسومات نفذها مجموعة من الفنانين اليابانيين ورصدوا فيها تجليات المأساة الانسانية والبيئية التي عصفت ببلادهم بعد أن ضربها زلزال «تسونامي» الشبيه بموجة الزلازل التي ضربت شرق آسيا قبل سنوات وخلفت مئات الآلاف من القتلى وشردت الملايين، وذلك في الحادي عشر من آذار عام 2011 ، وشهد الافتتاح حضور ديبلوماسيين يابانيين وعددا من أبناء الجالية اليابانية في الأردن وجمهور غفير.

المأساة التي صدمت الشعب الياباني وتركته في حالة من الذهول والألم حركت أيضاً الأحاسيس الفنية والانسانية لدى مجموعة من الفنانين اليابانيين في حقول مختلفة من الفنون البصرية، ومنهم ضيوف دار الأندى وهم: يوكو كواجوتشي، ماكي ساتو، ياسويوكي أيزاوا و كازواو أيزاوا، وهم ذوي خلفيات ابداعية مختلفة جمعتهم ذائقة فنية حركتها تداعيات المأساة والذاكرة البصرية التي شكلتها الكارثة في أذهانهم.

ونجد في أعمال الفنانين المشاركين توجه تجريبي في التعاطي الفني مع مشاهد الزلزال، ظهر ذلك في الأعمال الكولاجية التي تلاقحت فيها الصورة الفوتوغرافية مع الرسم التسجيلي والانطباعي عدى عن الاسكتشات التي التقطت بعضاً من لحظات زمنية بدت فيها صورة الحياة سوريالية ولايمكن للعقل البشري استيعابها ، اضافةً الى صور توثيقية تؤرخ لما حصل والآثار البيئية المدمرة التي خلفتها الأمواج العاتية والاهتزازات التي ضربت بصورة خاصة المدن الساحلية فدمرت الأبنية والمنازل واقتعلت ملايين الأشجار ودمرت الموانيء والجسور والشوارع وأصابت محطات توليد الطاقة الكهربائية والمفاعلات النووية السلمية بالعطب مما شل الحياة الطبيعية في معظم أرجاء اليابان.

فاضت الأعمال المعروضة بتعبير صادق عن ألم وحزن منجزيها تجاه ما حصل، وبدى واضحاً أنهم تبعوا أحاسيسهم بالأساس في عملية رصدهم التشكيلي للزلزال، ومجمل اللوحات المعروضة يذكرنا بمأساتي «هيروشيما» و»ناجازاكي» في الحرب العالمية الثانية، حيث نشط الفنانين اليابانيين بعد تلك المأساتين في اعادة تشكيل وانتاج ماعلق في أذهانهم من صور الدمار والموتى والتشوهات التي أصابت أجساد سكان المدينتين بأساليب فنية استلهمت المذاهب التشكيلية المختلفة، وقد شهدت شخصياً بعضاً من تلك الأعمال الفنية الفريدة خلال زيارتي لليابان قبل سنوات وتجوالي على بعض المتاحف التي أرّخت لتلك الفترة حيث دخلت اليابان في حروب طاحنة مع القوى الكبرى.

وفي كلمة مشتركة لهم يقول الفنانون المشاركون «نثمن عالياً للأردن ذلك التعاطف الكبير مع الشعب الياباني نتيجة المأساة التي قتلت أكثر من 15 الف من أبناء شعبنا، ونأمل أن يشكل هذا المعرض فرصةً للجمهور الأردني للتعرف على جوانب مختلفة من الدمار الهائل الذي شهدناه، نحن الفنانين اليابانيين نشكر كل من مد يد المساعدة لشعبنا ونتمنى أن تبقى العلاقات الثقافية والفنية مزدهرة بين اليابان والأردن كما كانت دوماً».

وقد أقام الفنانون المشاركون في المعرض المستمر حتى نهاية الشهر الحالي عددا من المعارض في اليابان والعديد من العواصم العالمية، وحصلوا على جوائز رفيعة.

التاريخ : 18-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش