الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشاركون يقدرون الدور الإنساني للأردن في استضافة اللاجئين ويدعون لدعمه

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - قدر المشاركون في ختام مؤتمر «اللاجئون والأمن والتنمية المستدامة في الشرق الاوسط» مساء امس الاربعاء، للأردن دوره الانساني الذي يضطلع به نيابة عن المجتمع الدولي، كبلد مستضيف، أصبح اليوم من أكبر الدول المضيفة للمهجرين في العالم بالنسبة لعدد السكان.

ودعا المؤتمرون في بيانهم، الى سرعة ايجاد حلول سياسية للصراعات القائمة في المنطقة العربية والمولدة لموجات اللجوء القسري، ولايقافها ومنع اسباب تكرارها مستقبلا وتهيئة الظروف المواتية لعودة جميع اللاجئين الى ديارهم التي أخرجوا منها، مطالبين المجتمع الدولي بتقديم الدعم للدول المضيفة وفي مقدمتها الأردن بهدف تمويل التنمية والاستثمارات فيه لتمكينه من الاستمرار بالقيام بواجبه الانساني ورفع القدرة الاستيعابية لقطاع العمل الأردني.

كما أوصوا بتضمين المناهج التدريسية على اختلاف مستوياتها، قضايا الهجرة واللاجئين وعلاقتهما بالتنمية المستدامة، مؤكدين ضرورة بناء شراكات مع وسائل الاعلام للتوعية بقضايا اللاجئين بشكل عام، وتأسيس قاعدة متينة للحوار بين دول الشمال ودول الجنوب فيما يخص تبعات اللجوء اسهاما في الامن والسلم العالميين.

ودعوا كذلك إلى تطوير القدرات البحثية وكادر مركز دراسات اللاجئين والنازحين في جامعة اليرموك «منظم المؤتمر» من خلال رفده بالكفاءات والخبرات، لاعداد الدراسات اللازمة حول قضايا اللجوء وما يتعلق بها.

وكان المشاركون عقدوا في الفترة المسائية للمؤتمر جلستين تناولتا مواضيع:

 حركات اللجوء في المنطقة العربية في حقية الربيع العربي، والاضافات البحثية والعلمية في حقل اللجوء والهجرة القسرية، كما عقد نقاش عام في ختام المؤتمر تمخض عنه البيان الختامي وتوصيات المؤتمر.

وجرى في المؤتمر الذي استمر يومين، تقديم 36 ورقة عمل لمشاركين من 14 دولة.

وكان المؤتمر واصل اعماله امس الاربعاء في فندق الرويال بحضور نخبة من السياسيين والأكاديميين والخبراء.

وقالت امين عام المجلس الاعلى للسكان الدكتورة سوسن المجالي في ورقة العمل التي قدمتها في الجلسة الاولى حول «التجربة الاردنية في قضيتي الهجرة واللجوء وتأثيرهما في تحقيق واستثمار الفرصة السكانية في الأردن»، ان الهجرة تعتبر أحد العناصر الثلاثة المسؤولة عن التغير السكاني في أي مجتمع وهي الخصوبة والوفيات والهجرة، مشيرة الى ان الهجرة يصعب قياسها بدقة مقارنة بعنصري الخصوبة والوفيات لأن تدفق المهاجرين لا يتسم بالثبات.

واضافت خلال الجلسة التي جاءت بعنوان» اللاجئون والتنمية المستدامة في الدول المضيفة» ان الهجرات الدولية المتعاقبة إلى الأردن والزيادة السكانية الكبيرة الناجمة عنها ادت الى ضغوط على الموارد المتاحة كالموارد الطبيعية (المياه والأراضي الزراعية والبيئة) والخدمات المجتمعية مثل (التعليم والصحة والإسكان)، كما شكلت الأعداد الكبيرة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل الأردني من غير الأردنيين ضغطاً متواصلاً على فرص العمل المتوافرة، وبروز تحديات من أهمها احتواء مشكلة اللاجئين السوريين، وتوفير احتياجاتهم المعيشية في ظل شح الموارد المتوفرة.

وبينت المجالي ان اللجوء السوري فرض واقعا ديمغرافيا على الأردن، حيث وصل عدد السوريين في الاردن حوالي 3ر1 مليون عام 2015، وبلغ عدد المسجلين منهم كلاجئين حوالي 630 ألف لاجئ، مشيرة الى ان حوالي 83 بالمئة من اللاجئين السوريين يعيشون خارج المخيمات في مختلف المحافظات، تشكل النساء نحو 5ر23 بالمئة من مجموع اللاجئين السوريين، والأطفال 53 بالمئة منهم 18 بالمئة دون سن الخامسة، ما يؤثر بشكل كبير على سيناريو التحول الديمغرافي.

وفي ورقته حول «دور وواجبات مديرية شؤون اللاجئين السوريين» اكد مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين في وزارة الداخلية العميد جهاد مطر ان مؤسسات الدولة كافة من وزارات وأجهزة أمنية تبذل جهوداً مضنية واستثنائية في التعامل مع اللاجئين لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية في المجالات كافة تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني.

واوضح انه وعلى اثر تداعيات الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا فقد دعت الحاجة على المستوى الوطني إلى اتخاذ إجراءات وقرارات تضمن الاستجابة الفورية والإدارة السليمة لهذا الملف من مختلف الجوانب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.

وأكد الدكتور علاء الدين الدليمي من كلية الإعلام في جامعة اليرموك في ورقته حول «المعالجة الصحفية لقضايا اللجوء وعلاقتها بالتنمية المستدامة» أن دراسة الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمجتمعات اللاجئين والنازحين يضع صانع القرار بصورة الظروف الحقيقية التي تعيشها هذه المجتمعات, وانطلاقا من هذه الرؤية وجد الباحث أن من المهم دراسة قضايا النزوح واللجوء من وجهة نظر المسؤولية الاجتماعية للإعلام لتسليط الضوء على حيثيات هذه القضية بكل جوانبها.

وتضمنت الجلسة الثانية التي ترأسها استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور وليد عبد الحي بعنوان «اللاجئون والحاجة الى حوار الشمال/ الجنوب» اوراق عمل نقاشية الاولى قدمها من الجامعة الاردنية الدكتور عبد المجيد الشناق بعنوان «اثر اللجوء السوري على المانيا وكيفية تعامل الحكومة الالمانية تجاهه».

وفي الورقة البحثية الثانية التي قدمها الدكتور نظام بركات من قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك بعنوان «قضية اللاجئين والحاجة الى حوار الشمال-الجنوب» بين ان العالم المعاصر شهد مجموعة من التغيرات والتحولات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي فرضت جملة من المشكلات والقضايا العالمية والتوترات التي تحتاج لإيجاد حلول جذرية لتجاوز هذه المشكلات وعلى رأسها قضية اللاجئين وتدفق موجات من البشر من دول الجنوب الذي تسوده الاضطرابات والأزمات وتردي مستويات المعيشة في ظل اتساع الهوة بين دول الشمال الغنية ودور الجنوب الفقيرة.

واشار الى اهمية التشاور بين دول الشمال والجنوب لتنسيق الحوارات وطرح المبادرات الجماعية لتلافي هذه العيوب والتناقضات الشديدة التي أصبحت تهدد مصير العالم ومستقبل الاستقرار والسلام العالمي والمحافظة على حقوق الإنسان وكرامته في كل دول العالم.

واكد منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية الدكتور صالح الكيلاني في ورقته البحثية حول «علاقات الدول المستضيفة للاجئين مع المجتمع الدول» ان احصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تظهر ان اكثر من 75 بالمئة من اللاجئين يقيمون في الدول النامية (دول الجنوب)، وهو ما يعيق خطط التنمية.

وتضمنت الجلسة الثالثة بعنوان «اللاجئون والامن العالمي» ورقة عمل قدمها مدير الجنسية والاجانب في وزارة الداخلية المحافظ وليد ابده بعنوان «الاثار والابعاد الامنية لأزمات اللجوء ببعديها الاقليمي والدولي وانعكاسات ذلك على المستوى الوطني»، ان الإرهاب والتطرف يستغل البعد الإنساني لتمرير أفكاره ومخططاته ونشر أفكاره ومبادئه، كما يستغل البعد الإنساني في استقطاب عناصره وتجنيدهم من بين اللاجئين في المخيمات وخارجها واستغلال الأطفال في تهريب الأسلحة.

وحول التحديات والصعوبات التي يواجهها الاردن في ضبط حدوده الشمالية والشرقية (مع سوريا والعراق) قال ابده، ان من اهمها طول الحدود الشمالية المحاذية لسوريا والبالغة 375 كلم، والحدود مع العراق البالغة 170كم، وتواجد أعداد كبيرة من المقاتلين الاجانب في سوريا ما يستدعي اليقظة والحرص لضبط الحدود من تهريب المخدرات والأسلحة وتسلل العناصر المقاتلة، مشيرا الى ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية اصبحت مسؤولة عن الحدود نيابة عن دولتين (سوريا والعراق) ومن كلا جانبي الحدود.

واشار الى ان مجالات مواجهة التطرف تتمثل في مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة (امنياً و فكرياً)، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ووضع آليات لكيفية التعامل مع البؤر التي يشتبه انها حاضنة لتيارات متطرفة ومواجهتها سياسياً وامنياً واجتماعياً وفكرياً ومراجعة الخطط والسياسات للتصدي للفكر التكفيري بهدف تحصين المجتمع الاردني.

وقال الدكتور نبيل مدالله العبيدي من كلية القانون والعلوم السياسية/ جامعة الانبار بورقة عمل حول الآليات القانونية في القضاء الجنائي الدولي لحماية اللاجئين، ان الوضع القانوني للاجئ يخضع بشكل عام للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، أي ان المشرع الوطني في جميع الدول يفترض فيه ان يزاوج بين الاعتبارات الداخلية الوطنية والمعايير الدولية العالمية عند التعامل تشريعياً او واقعياً مع اللاجئ، ويقتضي من المشرع الوطني ان يكيف تشريعاته الداخلية خدمة لتنفيذ التزاماته الدولية الواردة في الاتفاقيات التي صادق عليها أو انضم اليها ذات الصلة بوضع اللاجئ ومنها اتفاقية جنيف لعام 1951.

واشار الى ان القواعد المتقدمة لا تسلب حق الدولة في اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية ازاء اللاجئ عندما يقوم بعمل من شأنه المساس بأمنها أو سلامتها أو سيادتها، لأن هذا يعد جزءاً من سيادة الدولة وحماية للاجئين أنفسهم.

واوضح الدكتور عبد الفتاح الرشدان/ قسم العلوم السياسية جامعة مؤتة بورقة عمل بعنوان «اللاجئون والأمن العالمي» ان الخريطة المعرفية للأمن العالمي اصبحت مع بداية العقد الثاني من القرن الحالي ذات ابعاد متداخلة ومعقدة، مشيرا الى تصاعد انعدام الامن العالمي بسبب تهديدات الارهاب والجريمة المنظمة، وانتشار الاوبئة، واعمال الشغب، مشيرا الى ان الهجرة الجماعية للاجئين تؤدي الى زعزعة الاستقرار، واثارة التوترات العرقية وتهديد الثقافة الوطنية.(بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش