الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعر وموسيقى يتبادلان الحنين في «صيف متأخر»

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
شعر وموسيقى يتبادلان الحنين في «صيف متأخر»

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

في أمسية نظمها المركز الثقافي العربي، على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي، مساء أمس الأول، بعنوان «صيف متأخر»، امتزج الشعر بالموسيقى، من خلال قراءة الشعراء: علي الزهيري وحسن مريم وسلطان القيسي وآنو السرحان، ومعزوفات للفنانين بهاء الشوبكي (غيتار) ومغيرة عياد (عود)، في أمسية أدارها الكاتب والفنان فتحي الضمور.

القراءة الأولى كانت للشاعر علي الزهيري، فقرأ مجموعة من القصائد، من مثل: «لو تضحكين»، «قابلة الغيم»، «الخزاف». قصائد لامست شغاف القلب، وأمعنت في التفاصيل الدقيقة للأشياء، بلغة حداثية، موحية ومعبرة عما يختلج القلب، وتفضي إلى الوجع والحب الساكن في ثنايا الشاعر والحياة المأزومة.

في قصيدته «لو تضحكين»، يقول:

«لو تضحكينْ

لو تضحكين لعابر غنّى على ليلاهُ ما أملته قافية الأنينْ

لو تضحكينْ..

لو تضحكين لشاعرٍ أعفى المدينة من خُطاهُ

وخلّف النُّصُب الحزينْ

يمشي على قدرين

بين حقيقتين تؤرقان الظنَّ والآه اللحوح،

يمجّدُ الدّرب الطويل بخطوه».

تاليا قرأ الشاعر حسن مريم غير قصيدة، من مثل: «هند والأنبياء»، «سفر»، «المنفى خارج عينيك»، «شيخ ضرير وبحة ناي». في نصوصه اشتبك الشاعر مع محيطه الذي لا يخل من توجعات الروح، فعاين الوجع الإنساني. في قصيدته «هند والأنبياء»، التي قدم لها بقوله «هنالك فرق بين من يموت، برصاصة عدوه على أرض المعركة، وبين من يموت برصاصة صديقه على طاولة النرد»، يقول:

«ما أزال أنا

كان ما سيكون

ولكنني لم أغب

وخسرت عصافير روحي

وهأنذا لم أمت

وليكن

لن تحول الكناية بيني وبيني

فلي حلم خلف كانون يشتاق لي وسماءْ .

ما أزال أنا».

من جهته قرأ الشاعر سلطان القيسي مجموعة من القصائد، وهي: «الخريف»، «حانة الغيم»، «على طريق الدهشة»، «العصافير جشعة أحيانا»، «في المدينة تمشي»، كعادته حلّق الشاعر القيسي بطريقة إلقائه للقصائد، التي تمحورت حول الذات الشاعرة التي انطلق من خلالها إلى فضاءات أخرى قرأ من خلالها حيوات كثيرة، وإن اصطبغت قصائده بالحزن الكثيف، إلا أنها قرأت وتغلغلت في دواخل النفس البشرية، بلغة مكثفة، معبرة عن اللحظة الشعرية المعيشة.

في قصيدته «حانة الغيم»، يقول:

«ها أنت.. وحيداً وباهتا ً

كمثل قرميد سرق أولاد المدارس

بضعاً من بلاطاته

تقف هناك وتواصل العمى

كم أنت مريض بك!

أيها الفتى الطالع من رحم الريح

ومن التعب

لا تحزن فإنها معنا

ما زالت هناك تهبك الأحجار لتبقى».

أما الشاعرة آنو السرحان، التي قرأت قصائد قصيرة بين استراحة كل شاعر من المشاركين، فجاءت لغتها مكثفة، مشغولة بعناية فائقة استحوذت على اهتمام الحضور، بحيث اقتربت كثيرا من تجليات الأنثى وطقوسها وتفاصيلها الدقيقة.

من قصيدتها «خرزة زرقاء»، تقول:

«أمي تمحو بطرف ثوبها كل هذا

وبحدسها تزرع الأمل على وسادتي

فأنام ملء عينيَّ

لأستيقظ على أحلام وردية.. لا تتحقق».

واختتمت الأمسية بكلمة للروائي جمال ناجي مدير المركز الثقافي العربي، الذي أشاد بتجارب الشعراء.

التاريخ : 07-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش