الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«آداب الأردنية» تحتفي بالدكتور عبد الجليل عبد المهدي العالِم والإنسان

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
«آداب الأردنية» تحتفي بالدكتور عبد الجليل عبد المهدي العالِم والإنسان

 

عمان ـ الدستور ـ عمر أبوالهيجاء

بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، واحتفالات اليوبيل الذهبي للجامعة الأردنية، أقام قسم اللغة العربية وآدابها، في كلية الآداب، ندوة تكريمية احتفاءً بعضو هيئة التدريس في القسم الدكتور عبد الجليل عبد المهدي، في قاعة مدرج الكندي، وذلك يوم أمس.

وقد أقيمت الندوة على جلستين، قدم المتحدثين في أولاهما د. شكري عزيز الماضي، وشارك فيها: د. نهاد الموسى، الذي شنّ، في بداية شهادته، هجموما غير مبرر على الصحافيين، بقوله «أنهم سوف يكتبون «تمر هندي وسمك لبن»، وهذا ما استغربه الصحافيون والحضور، وهو القول الذي جاء في غير موقعه في ندوة تكريمية لأستاذ جليل.

د. الموسى نفسه كان اتعبر د. عبد الجليل عبد المهدي من «المصابين بجن المعلقة الجاهلية»، وقد أظهر الفضيلة العليا من نشيد الصحراء التي أحياها على نحو مدهش، وقال: «كنا قد درجنا في تاريخ قسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية على الأدب الجاهلي والاسلامي العباسي، وكان للقسم خطة تحيّز، لكن الخطة كانت تنعطف من الزماني الى المكاني، وكان اشتغال عبد المهدي في مصر والشام من وجوه تمثله للماضي واستنفاره في العودة الى الروح، حيث تصدر لهذه الحقب المتعاقبة». وقال: «لقد أنشأ لنا د. عبد المهدي من القدس وطنا وجدانيا مستعيدا القدس في الذاكرة عاصمة حضارة نابضة نتفيأ ظلالها، وله ميزة تنتصر للأعصر التي انتصر لها»، مشيرا إلى أن للدكتور عبد المهدي نفسا يشبه نفس السيوطي، يغنيك بالمعرفة المستفيضة».

من جانبه قدم د. يوسف بكار شهادة بعنوان «عبد الجليل أخي»، تحدث من خلالها عن مراحل دراسية وحياتية متعددة جمعته بالدكتور عبد المهدي، وقال: «كانت المرحلة العمانية الأولى سنة دراسية قصيرة بدار المعلمين بعمان التي رشحنا لها مع آخرين من ضفتي الأردن آنذاك، كان عبدالجليل يومئذ هادئا جدا، قليل الإختلاط بالآخرين، والمبرزين في الأغلب، تبادل السلام والتحيات كأي زميل آخر، تلت تلك المرحلة مباشرة المرحلة البغدادية، إذ أوفدنا في عداد من أوفد، في بعثات دراسية إلى دراسية الى جامعة بغداد - كلية الآداب بعد عودة العلاقات بين الأردن والعراق التي انقطعت إثر 14 تموز عام 1958، وتحدث عن مرحلة الدراسة في مصر، وأشار الى مناقشاته العلمية لرسائل الماجستير والدكتوراة، واسهاماته في البحث والدراسات العلمية».

أما د. محمد الدروبي فأكد في كلمته «الأنس الجليل»، تعدد اهتمامات د. عبد المهدي البحثية، فشملت الدراسات الأدبية والنقدية وتحقيق التراث، والتأليف المنهجي، فضلا عن أنظار أخرى لا يتسع المقام لاستجلائها، وقد أربت جهوده في المجالات كافة على خمسين عملا بحثيا منشور، ولم تكن عناية عبد الجليل عبد المهدي بالدراسات الأدبية والفكرية والمقدسية طارئة على اتجاه التأليفي، إذ جاءت منسربة في مضمار اهتماماته بدراسة الحياة الأدبية في بلاد الشام وفي القرن الهجري الخامس.

من جهته تحدث د. محمد العبسي عن د. عبد المهدي محققا، فقال: «لقد تصدى د. عبد المهدي للعناية بالتراث العربي عامة، وتراث بيت المقدس خاصة، جمعا وتحقيقا ودراسية، وعلى هذا فقد أوجب على نفسه أن يتأتى لثلاث مهمات كلها شاق، ويحتاج كل منها الى أن يوفيها حقها من التقصي والتعقب ودقة النظر، ومن صنائعه التي قضي له أن يفرغ من العمل فيها: ديوان المبشرات والقدسيات، وابن الزكي وخطبته القدسية، وبيت المقدس في شعر الحروب الصليبية، وبيت المقدس في أدب الحروب الصليبية.

أما الجلسة الثانية، والتي قدم المتحدثين فيها د. محمود الحديد، قدم د. إبراهيم السعافين شهادة حلمت عنوان «عبد الجليل عبد المهدي العالم والإنسان»، قال فيها: «د. عبد الجليل عبد المهدي صورة للنقاء والإيثار ونكران الذات، متسامح حين يدعو التسامح، صلب ولكنه لين الجانب، صاحب إرادة قوية، لا تغريه الدنيا ببهرجها أو زيفها، يحكم المثل والقيم في حياته، أبي النفس يقتدي بالنبلاء والفضلاء والعلماء الأخيار، لايجامل ولا يداهن، مشيرا إلى أنه كان عالما ألم بالأدب واللغة والمعارف المصاحبة على امتداد العصور المعاقبة، فإنه أصبح حجة لا تباري في تخصصه الذي كتب فيه عشرات الكتب والبحوث والمقالات».

وقدم د. سمير قطامي شهادة قال فيها: «نحن مع زميل اجتمعت في شخصيته مجموعة من الصفات النبيلة التي قلما تتوافر في فرد، إن السنتين اللتين قضيناها معا، يوسف بكار وعبد الجليل وأنا، في القاهرة منذ أواخر سنة 1967 حتى آخر سنة 1969، كشفتا لي المعدن الحقيقي لهذا الزميل الذي لم أكن أعرفه سابقا، وأظهرت طيب خلقه وسلوكه وحسن معشره، معتبرا أن د. عبد الجليل ظل جادا في دراسته وبحوثه، مخلصا للعلم ولوطنه المرزوء بالاحتلال الاسرائيلي، فركز جهوده على الكتابة عن القدس، وأصدر عددا من الكتب والبحوث المهمة عن هذه المدينة، منذ العصور القديمة، وما دار فيها وحولها من صراعات وحروب.

أما د. عماد الزبن فتحدث عن «جهود د. عبد الجليل عبد المهدي في تحقيق التراث»، وقال: «عندما تقف أمام الاستاذ الجليل عبد الجليل، فإنك تقف أمام علامة وهبه الله: سعة الاطلاع، وعلوّ الهمة، والتواضع وهي أركان مركزية في تقوم شخصية العالم، فهو بحاثه نقاب، يلاحق أدق الخفايا، ويهتم بأدق التفاصيل، وهو شديد الاحتياط في العلم، كثير البحث، صبور على ملاحقة المعرفة، والتحقيق ماثل بقوة في الجهود العلمية والمعرفية لاستاذنا العلامة وله فيه جهود مباركة، فقد أخرج محققات دقيقة، فيها الإتقان والخدمة العلمية الرصينة».

يذكر أن هذه الندوة تقام تقديرا لجهود المحتفى به في التدريس وتحقيق المخطوطات ونشر البحوث وتأليف المقررات والكتب المدرسية، فضلا عن الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراة.

التاريخ : 27-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش