الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تعاين آفاق التنمية العربية الثقافية في ظل التطورات الراهنة

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
ندوة تعاين آفاق التنمية العربية الثقافية في ظل التطورات الراهنة

 

عمان ـ الدستور

تواصلت في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، يوم أمس، أعمال ندوة: «آفاق التنمية العربية في خضم التطورات الراهنة: نحو نهضة عربية تنموية» التي تنظمها مؤسسة عبدالحميد شومان بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية. واشتملت أعمال الجلسة الأولى، التي ترأسها د. محمد شاهين على المحور المتصل بالثقافة وتحدث فيها الناقد فيصل دراج، والباحث الإماراتي سعيد حمدان.

وتحت عنوان «الثقافة والحداثة الثقافية والتراث» قدم د. دراج ورقة قال فيها: «إذا كان البحث الظاهري في موضوع الثقافة يقضي بالوصول إلى تعريف محدد له، وهو موجود على أية حال في أدبيات كثيرة، فإن البحث المشخص يقود إلى اتجاه مغاير، ذلك أن الثقافة لا توجد إلا في صيغة: ثقافات، إذ لكل مجتمع محدد ثقافة خاصة به. وبقدر ما يعزّز «التعريف العام» الالتباس اللصيق بهذا المفهوم، فإن علاقاته مع مفاهيم مجاورة، مثل الحضارة والأيديولوجيا، تزيده التباساً، الأمر الذي يتجلّى في صيغ دارجة مثل: حوار الثقافات، وحوار الحضارات، وحوار الأديان، التي تدور حول مواضيع متصلة ومنفصلة معاً، ذلك أن بين الثقافة والحضارة علاقة، وأن بين الثقافة والدين علاقة أخرى. ولن يتراجع الالتباس حين تأكيد أن الحضارة هي القيم الثقافية في ترجمتها المادية، وأن الثقافة أزاحت الدين عن موقعه، في الأزمنة الحديثة، واستبقت عناصر منه».

وأضاف: «تعترف الهوية الثقافية القابلة للحياة ، في زمن العولمة، بالآخر المختلف وتنافسه، مدركة أن الذي لا يعيش مع الآخرين وينافسهم، في عالم إنساني متعدد القيم، لا هوية له، لأن الآخرين يشكلون علاقة داخلية في كل هوية باحثة عن أفق. تجعل هذه العلاقة الثقافة والهوية في حالة اضطراب وسيولة وتغيّر، وتصيّر إعادة بنائهما إلى فعل مجتهد لا ينقصه الإبداع والتعقيد، الأمر الذي أطلق في الدراسات النظرية، تعابير مختلفة: السياسة الهوياتية، سياسات صنع الهويات، الهويات المتقاتلة، والهويات الهجينة، التي تؤكد أن الهوية الخالصة المشدودة إلى النقاء لا وجود لها، إن لم تكن تثير السخرية لا أكثر. إن الاختلاف الثقافي له قيمة أخلاقية وثقافية، وتراثية، شريطة وعي نقدي حديث للثقافة والأخلاق والتراث».

في حين حملت ورقة الباحث سعيد حمدان عنوان: «المثقف.. وصدمة الثورات العربية، حياة من الشعارات.. والانتظار!»، وقال فيها: «إن إشكالية المثقف لا تكمن فقط في موقفه من ثورات الربيع العربي، وإنما مع عقود عاشها في ظل تجاهل ومحاربة الأنظمة السابقة له، فطبيعة المثقف «الثورية» والمختلفة، جعلته في أحيان كثيرة في حالة تصادم مع تلك الحكومات التي حاولت كسره، ومن ثم تدجينه واحتوائه، عندما اختلطت الثقافة بالسلطة، وصار المثقف والمشروع الثقافي جزءا من النظام، ولسان حال الدولة ومتغيراتها، فوجدت طبقة جديدة من المثقفين دعمتها ورعتها هذه الأنظمة، وأصبحت بينهما لغة مصالح مشتركة، ونفعية متبادلة، وادوار تمثيلية كشفت قناعها هذه الثورات، وصار حال (سلطة الثقافة) مقلوبا إلى (ثقافة السلطة)».

ولفت حمدان النظر إلى أن ثورات الربيع العربي أثارت إشكالية علاقة المثقف «البرجوازي» ومكانته في مجتمعه، خاصة عند طبقة عامة الجمهور، وأضاف: «هو ليس نجما مجتمعيا كما هو في الإعلام، إذ كشفت الثورة ذلك، وانه قد يكون مجرد ظاهرة صوتية في صفحات الثقافة فقط. سبب هذه الهوة قد يكون حالة الاستعلاء وغرور المثقف مقابل طبيعة الإنسان المجتمعي البسيط الذي يبحث عن من ينشغل بهمومه ويحاول ان يقترب منه، أو لعل السبب اهتمام المثقف بمنافعه الشخصية ومحاولاته المستمرة التقرب أكثر من أركان السلطة ولا مبالاته بواقع مجتمعه.

التاريخ : 24-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش