الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبد الله رضوان. الغائب الحاضر

تم نشره في الجمعة 18 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

نضال القاسم *

 

مضى عام كاملٌ على غياب الشاعر والناقد والناشط الثقافي الأستاذ عبد الله رضوان، الذي وافته المنية يوم الجمعة الموافق 13/3/2015 عن عمر يناهز 66 عاماً، ويجدر بالذكر هنا أن عبد الله رضوان من مواليد مدينة أريحا عام 1949، أي بعد عام واحد على هجرة والديه من بيت محسير قضاء القدس عام 1948، غير أن اسمه وحياته وإبداعه وشهرته، قد ارتبطت جميعها بمدينة عمّان التي هاجر إليها الشاعر برفقة والديه وعائلته بعد نكسة عام 1967 وأقام فيها منذ ذلك الحين وحتى اليوم، وكان عمره آنذاك ثمانية عشر عاماً، وفي عمّان التحق بالجامعة الأردنية فتخرج فيها حاملاً شهادة البكالوريوس في مادة الجغرافية، ثم تابع تحصيله الدراسي فحصل على الدبلوم العالي في الإدارة التربوية، وعمل معلماً ثم مديراً في مدارس وزارة التربية والتعليم، ثم عمل بعد ذلك في وزارة الثقافة مديراً للعلاقات العامة ثم مديراً للدراسات والنشر، ثم عمل بعد ذلك مديراً للدائرة الثقافية في أمانة عمّان الكبرى ورئيس تحرير لمجلة براعم عمّان التي كانت تصدرها الأمانة، ومديراً لجائزة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للابداع، مروراً بمهرجان جرش، وجمعية النقاد الأردنيين، ومجلة أفكار، وعدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، والإذاعة والتلفزيون، والزرقاء مدينة الثقافة الأردنية، وعمان عاصمة الثقافة العربية.. وأخيراً إلى منتدى الروادّ الكبار..

وقد لعب عبد الله رضوان دوراً هاما في في العديد من المؤسسات والهيئات الثقافية وخاصة في وزارة الثقافة وفي الدائرة الثقافية لأمانة عمان، وترك أعمالاً متنوعة في مجالات الشعر والنقد، وكان نقابياً معروفاً، وبغيابه تكون الحياة الثقافية الأردنية قد خسرت واحداً من رواد العمل الثقافي والنقابي الاردني.

وقد بقي عبد الله رضوان وفياً لمدينة عمّان، هذه المدينة الساحرة التي أحبّها، والتي استوحاها في جل قصائده، وأفرد لها ديواناً مستقلاً في العام 2007م هو ديوان مقام عمّان، وهو الأطول للمدينة التي يدللها الشاعر حد الوله، ليرى نفسه مأخوذاً بها وبتلالها السبعة. كما تمثل عوالمها الهامشية ورصد تحولاتها المتسارعة وصيرورات شخوصها وانهيار القيم فيها. ففي هذه المدينة تفجرّت رؤاه الإبداعية، كما وجد فيها ضالته التخييلية. وبإمكان المهتمين بعلاقة المبدع بالمكان أن يتخذوا الآن من هذه التجربة، مجالاً للتنظير والرصد والمقاربة.



وقد بدأ عبد الله رضوان مشواره الإبداعي شاعراً في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، حيث صدر في عام 1977 ديوانه الأول خطوط على لافتة الوطن  عن نادي خريجي الجامعة الأردنية قبل أن يتجه لاحقاً لكتابة النقد والرواية تحديداً. كما استطاع عبد الله رضوان أن يطبع المشهد الأدبي الأردني بطابع خاص يشهد له به الجميع، وخصوصاً ما يتصل منه باهتمامه الوفي باستيحاء المكان الأردني الفلسطيني في كتاباته الشعرية، وفي انتصاره لعوالم المهمشين والمقهورين، اجتماعياً ونفسياً وفكرياً. ما يضفي على أعماله الشعرية نكهة إبداعية خاصة يتميز بها عبد الله رضوان في كتاباته.

وكان عبد الله رضوان أحد الكتاب السبّاقين إلى النشر في المجلات والدوريات العربية. وقد تركت قصائده وقعاً كبيراً على قراء الشعر العربي آنذاك، كما لفتت الأنظار إلى هذا الشاعر وقد استمر في نشر إبداعاته ومقالاته الأولى في أمهات المجلات العربية آنذاك (المعرفة السورية ـ الآداب اللبنانية ـ الأقلام العراقية، وشعر، ثم على صفحات مواقف وعدد من المجلات الادبية المحلية والعربية...وغيرها..)، حيث فرضت إبداعاته نفسها على أشهر تلك المجلات العريقة في وقت كان الوصول فيه إليها أمراً صعباً للغاية. كما ارتسمت ملامحه من خلال النصوص وارتداداتها في المشهد الثقافي.

كما حظيت أعماله، الشعرية والنقدية، بمتابعات نقدية وتحليلية مكثفة، داخل الأردن وخارجه، فأنجزت بصددها الرسائل الجامعية والأبحاث الأكاديمية، وقد صدرت حول تجربته الشعرية مجموعة من الكتب ومنها كتاب الشاعر الأردني أحمد الخطيب والصادر في عام 2006م بعنوان « النص الشبيه والنص الغائب» – قراءات في تجربة عبد الله رضوان الشعرية، وكتاب الشاعر محمد ضمرة والصادر في عام 2007م بعنوان (ثلاثية المكان- دراسة تحليلية في ثلاثية عبد الله رضوان الشعرية، مقام حبيبي، مقام المليحة، مقام عمّان)، وكتاب الناقد العراقي ابراهيم مصطفى الحمد والصادر بدعم من وزارة الثقافة الأردنية في عام 2009م بعنوان (فضاءات التشكيل في شعر عبد الله رضوان)، وكتاب الناقد الدكتور عماد الضمور عمّان في شعر عبد الله رضوان والصادر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع في عام 2010م، وهنا لا بد من الإشارة، على سبيل التمثيل لا الحصر، إلى الأطروحة الجامعية المهمة التي أعدتها الباحثة إيمان موسى المواجدة بعنوان عبد الله رضوان شاعراً ، حول الأعمال الشعرية لعبد الله رضوان والتي صدرت بعد ذلك في كتاب . ومن بين أهم النقاد الذين كتبوا عن أعماله نذكر الناقد العراقي د.محمد صابر عبيد والناقد العراقي الدكتور محمد الجزائري والناقد الاردني الدكتور سامح الرواشدة والناقد الأردني الدكتور يحيى عبابنة والناقد العراقي الكبير طراد الكبيسي والناقد الدكتور غسان عبد الخالق والدكتور محمد جابر عباس والناقدة الدكتورة رفقة دودين والناقد فخري صالح والشاعر زياد العناني والناقد عدنان مدانات والناقد محمد سعيد مضية وأحمد أبو عرقوب والدكتور أحمد عرفات وأحمد عودة وجمال بوطيب وحسين نشوان والناقد العراقي طراد الكبيسي والشاعر محمد ابراهيم لافي، والدكتور مصلح النجّار والدكتور زياد أبو لبن والناقد العراقي ناجح المعموري والناقدة هيا صالح، والناقد يوسف يوسف والشاعر والناقد يوسف حمدان والناقد محمد سلام جميعان والدكتور محمد القواسمة والشاعر والناقد نضال القاسم والدكتور أحمد العرود والشاعر أحمد الخطيب وآخرين.

وفي عام 1977 وعن نادي خريجي الجامعة الأردنية نشر عبد الله رضوان ديوانه الشعري الأول (خطوط على لافتة الوطن) ثم أتبعه بديوان ثانٍ عام 1979 عن النادي نفسه بعنوان (أما أنا فلا أخلع الوطن)، وأما ديوانه الشعري الثالث (قصائد أردنية) فقد صدر في عام 1981 عن اتحاد الكتاب اليمنيين في عدن، وعن دار ابن خلدون في بيروت صدر له في عام 1982 ديوان (الخروج من سلاسل مؤاب)، وأما في عام 1983 فقد حصل على جائزة النقد الأدبي لرابطة الكتاب الأردنيين، وأما ديوان (أرى فرحاً في المدينة يسعى) فقد صدر عن المنشأة العامة للإعلان في طرابلس– ليبيا في عام 1984م، وفي عام 1995م صدر له في عمان ديوان (يجيئون ..يمضون، وتظل الحياة) والذي حصل على جائزة الشاعر عبد الرحيم عمر لأفضل ديوان شعر عربي في العام 1995 والتي تمنحها رابطة الكتاب الأردنيين،وأما ديوان ( كتاب السيدة ) فقد صدر في بيروت عام 1999، وفي عام 2000 صدرت مجموعته الشعرية (عروس الشمال)، ومن ثم صدر له في عام 2001 ديوان (شهقة الطين)، وعن دار الكندي صدر له في العام 2001 مجموعة ضمت أعماله الشعرية منذ عام 1977 وحتى عام 2001 وكانت بعنوان (شهقة من غبار)، وفي عام 2001 أيضاً صدر له (كتاب الرماد)، وأما في عام 2002 فقد صدر له ديوان (مقام حبيبي) ومن ثم أتبعه في عام 2003 بديوان (مقام المليحة) ومن ثم صدر له في عام 2004 ديوان (مقام عمان)، وفي عام 2006 أصدر ديوان (ذئب الخطيئة) وحصل في هذا العام أيضاً على وسام الاستحقاق الفرنسي برتبة فارس، وفي عام 2007 أصدر (مقام الرضوان) وهي أول ثلاثية شعرية تصدر بهذا الشكل في الأردن، وقد ضمت الثلاثية ديوان (مقام حبيبي) وديوان(مقام المليحة) وديوان (مقام عمان)، ثم أصدر بعد ذلك ديوان (غراب أزرق) و(مراثي البهلول) و(ذئب الخطيئة) و(أبواب ميري) وديوان(كتاب المراثي) والتي واصل فيها الشاعر اشتغاله على قصائده بفنية عالية، على مستوى اللغة والصورة والبناء الفني جميعًا، متخطياً في مشروعه الشعري الجديد ما قدمه عبر مسيرته الشعرية الطويلة.

ومن يقرأ اليوم قصائد عبد الله رضوان يتوقف طويلاً أمام الحضور البهي لمشاهد وحالات ومواقف إنسانية نراها تحضر متشحة بإزار الشعر المفعم بالحرارة والمفتوح على رؤية وتأمل طويلين، ويمتاز شعره بالنضارة والجدة والاقتصاد في العبارة ، فهو شاعر تجريبي متنوع في أساليبه ومغامراته في استعماله للأوزان، فهو يحسن استخدام اللفظة الأفضل الدالة على المعنى دون أن ينحدر إلى الخطابية أو البلاغة الجمهورية، وهو يظهر في شعره التزاماً عميقاً بالتجربة الفلسطينية، ويلفت الانتباه بجدة موضوعه الشعري وأصالة تناوله، ويتصف شعره بالانسياب ورقة الكلمة، ويمتاز بالرقة والعذوبة وحرية الإيقاع وانسياب الموسيقى الشعرية، ويتأرجح شعره بين البساطة والتعقيد، و يعترف الكثير من الشعراء في الأردن بتأثير شعره عليهم.

ومن سمات تجربة عبد الله رضوان، هذه البراعة في تحويل مزيج الكلمات الباردة الجافة غلى أحاسيس دافئة ومشاعر صادقة متدفقة رقيقة واصوات عالية في فضاء الشعر والمعنى، وذلك انطلاقاً من العلاقة الخاصة التي نشأت بينه وبين الشعر، فهو يسعى في كل ما يكتب إلى إطلاق اللغة الشعرية في أفق ملحمي يكون فيه التاريخ مسرحاً لمناطق شعرية فسيحة ملتهبة تتسع لتجوال غير محدود للشعوب والحضارات والثقافات، باحثاً عن عناصر الهوية الذاتية ضمن اختلاط وتصادم وتعايش الهويات.

وقد استوعب عبد الله رضوان الفهم الرمزي المدرسي المنمذج للشعر وتخطاه في آن. وتتجلّى خصوصية تجربته الشعرية في تحويله الشعر من كلام نمطي جاف مجرّد إلى نيران حارقة تؤسطر الرؤى والأحلام والتطلعات الوطنية وتحمل مشاريع الناس البسطاء العاديين المهمشين وأحلامهم الكبيرة بالحرية والعدالة والكرامة والحياة الفثضلى وتختزن بداخلها روحاً وطنية عارمة تستمد جذورها من منابعها الكنعانية الأولى، فهو الشاعر الذي يختزن الروح الجماعية لقومه، ويرتاد آفاقها ويستشرف مصائرها، من داخل المعاناة الكيانية لوجودها. وبهذا، فإن عبد الله رضوان لم يكن يعبرُّ في قصائده فقط عن روح الشعب وعن تشبثه بالأرض وكفاحه واستعادته لهويته بقدر ما كان يخلق هذه الهوية. ولهذا، فإن رموزه التاريخية والأسطورية تخلق نوعاً حديثاً وخاصاً من الهوية الوطنية ومن الرؤيا الملحمية البطولية للأمة، وليس عبد الله رضوان هنا سوى شاعر رؤيوي ملحمي لهذه التجربة المكافحة.

وهنا لابد لي أن أؤكد أن بناء النص الشعري عند عبد الله رضوان ظل في كل الأحوال مرتبطاً بالاطار العام الذي اختاره لنفسه، ليس فحسب من حيث الارتباط بالواقع الاجتماعي والتعبير عن قضاياه ومشاكله، ولكن أيضاً بما وظفه من آليات فنية وفكرية لهذا الغرض. وهذه الغاية هي التي سعى إليها الشاعر بالاشتراك جنباً إلى جنب مع أدباء حقبة السبعينيات على العموم، فحققوا كلٌ من موقعه الانتقال التاريخي للشكل الشعري من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التجنيس، وبذلك رسخوا قواعد وتقاليد الكتابة الشعرية في الأدب الأردني المعاصر.

وقد لاقت أعمال الراحل الابداعية جميعها أصداء من المهتمين والنقاد والباحثين، حيث تميزت اعماله النقدية بالجدية والاصالة والمعاصر، فيما امتازت أعماله الشعرية بالتغني بالوطن وباعلاء قيم الجمال والحق من خلال تأملاته بالمشاعر الإنسانية النبيلة المفعمة بالصور والدلالات البليغة، وكذلك في معاينتها الرصينة والصادقة لهموم وأحلام أمته.

وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة كذلك إلى ما حققته أعماله النقدية البنى السردية والشعرية من تراكم نقدي لافت حولها، حيث أنه بمجرد صدورها في أواخر الثمانينيات خصها النقد الأدبي في الأردن والعالم العربي بالقراءة والتحليل، لتحقق تراكماً نقدياً مهماً ساهم فيه مجموعة من الأسماء من الجيل الأول من النقاد ومن الأجيال التالية. كما تباينت بصدد الأعمال النقدية نفسها المنظورات النقدية من ناقد لآخر وأحياناً لدى الناقد نفسه، خصوصاً أن هذه الدراسات تطرح من الأسئلة والموضوعات ما يُغري النقد الأدبي لأجل تجريب المناهج وتوظيف المفاهيم والمقولات النقدية، وتحديداً ما يهم منها موضوعات الجنس و الذات و الهوية و الآخر .

ويكفي هنا أن نشير إلى أعماله النقدية التالية (النموذج وقضايا أخرى ـ أسئلة الرواية الأردنية ـ البنى السردية: تقنيات القص في القصة القصيرة الأردنية عام 1995 - أدباء أردنيون - سوسيولوجيا الرواية العربية عام 2001 - عودة السارد - الرائي- عرار: شاعر الأردن وعاشقها - «امرؤ القيس الكنعاني» في شعر عز الدين المناصرة 1996/ المؤسسة العربية...) لكي نلمس عن كثب مدى ما حققه التراكم النقدي لدى الشاعر من أسئلة وما يقدمه من إمكانات جديدة لإعادة القراءة والتأويل واستخراج دلالات جديدة، خصوصاً أن أعماله النقدية قد أعيد طبعها في ثلاثة مجلدات (البنى السردية)، وهي تشكل الآن تجربة نقدية متكاملة ومنتهية للدارسين والمهتمين بالتأريخ للأشكال وللمضامين وعقد المقارنات وتتبع المراحل التطورية في الكتابة والسرد. هذا الوضع إذن يكشف عن ثراء باهر في مستويات المتخيل النقدي المميزة لأعمال عبد الله رضوان الأدبية، وهو ما جعلها تثير من حولها الكثير من الجدل والأسئلة النقدية المخصبة والمقلقة.

خارج الاحتفاء الملحوظ لأعمال عبد الله رضوان النقدية، بالزخم في المضامين والأسئلة والموضوعات، اهتمت أعماله كذلك بالتنويع في الأشكال وفي طرائق الكتابة السريعة، خصوصاً على مستوى التنويع في استثمار المنظورات السردية وتعديدها في النص الواحد. و عبد الله رضوان في ذلك كله، وفي غيره من الإنجازات الأخرى، إنما كان يؤسس لكتابة نقدية، مغايرة، بما هي كتابة تراهن على رصد كتابة المغامرة إلى جانب مغامرة الكتابة في تلويناتها المتعددة.

وإذا كانت قضية الكتابة النقدية قد شغلت عبد الله رضوان لسنوات طويلة، باعتبارها موضوعاً للمساءلة والانتقاد، فإن سؤال الهوية قد جثم بدوره على هذه الأعمال، وكأن رضوان قد أحس بثقله عليه ففجره إبداعياً فيها وبشكل لافت وحدسي، حيث يخيم المنفى كعتبة لتحريك العديد من الأسئلة المسكوت عنها والمرتبطة بسؤال الكينونة خصوصاً، فالهوية في هذه الدراسات تصبح أحد هموم الكتابة عموماً، بما هو سؤال جوهري، في ارتباطه خصوصاً بمسألة القلق والوجود والوطن والمرأة والحياة والعالم الآخر.

وقد حصل عبد الله رضوان على جائزة النقد الأدبي لرابطة الكتاب الأردنيين عام 1983م عن كتابه « النموذج وقضايا أخرى» وعلى جائزة عبد الرحيم عمر لأفضل ديوان شعر عربي من رابطة الكتاب الأردنيين عام 1995م عن ديوانه « يجيئون..يمضون.. وتظل الحياة»)، وفي العام 2004م قلده السفير الفرنسي في عمان دونيس جويار وسام الفارس الذي انعم عليه به وزير الثقافة الفرنسي، تقديراً لدوره الثقافي في التعاون بين البلدين والشراكة بين السفارة الفرنسية والامانة في العمل الثقافي. وقد حظيت أعماله باهتمام الدارسين والنقاد والمهتمين بالأدب الأردني.

هذا هو عبد الله رضوان ، أبو علاء، الشاعر والناقد والنقابي والإنسان، الرجل الذي أثرى الثقافة العربية والأردنية بكم وافر من القصائد والمقالات والدراسات النقدية، وهو الذي أعطى كثيراً، وهو في كل ذلك لم يسع قط إلى الشهرة في حياته، كما أنه لم يشهد له البتة بتهافته وراء الأضواء ووسائل الإعلام والدعاية، فالشهرة هي التي سعت إليه، غير أنها لم تستطع أن تغير من أصالته ونبل قيمه، ومن وفائه لمبادئه ومواقفه. ومن واجبه علينا اليوم أن نستذكره كرائد حقيقي من رواد الشعر والنقد في الأدب الأردني المعاصر، وأن ننحني لتجربته الرائدة بتقديرٍ واحترام كبيرين.



* شاعر وناقد من الأردن



 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش