الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر حكمت النوايسة : عندما تكون الكتابة الملاذ الأخير .. أكتب

تم نشره في الخميس 31 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
الشاعر حكمت النوايسة : عندما تكون الكتابة الملاذ الأخير .. أكتب

 

عمان ـ الدستور

أقام منتدى الرواد الكبار، يوم أمس الأول، أمسية استعرضت تجربة الشاعر د. حكمت النوايسة، بمشاركة د. سامح الرواشدة ناقدا، وقد أداها مدير المنتدى الناقد عبد الله رضوان، وقدمت خلالها السيدة هيفاء البشير رئيسة المنتدى كلمة ترحيبية بالمشاركين والحضور.

الشاعر حكمت النوايسة قدم ما أسماه بـ»شهادة مجروحة»، قال فيها: «إنني لست قادرا على الشهادة على الشعر، لأنني لو أردت الشهادة عن الشعر فإنني سأشهد شهادة من لم ير شيئا، ولم يلمس شيئا، ولم يراوض جسدا، ولم يكشف مخبوءا... لأنني لا أعرف ما الذي يجعل المتنبي شاعرا في الوقت الذي يكون فيه المعري شاعرا ويكونان شاعرين في الوقت الذي يكون فيه البحتري شاعرا... وإذا كان محمود درويش شاعرا فماذا يكون عبدالرزاق عبدالواحد، وإذا كان هذان شاعرين فماذا يكون أمجد ناصر.. وطاهر رياض وزهير أبو شايب ويوسف أبو لوز... سأصل إلي وأقول، ماذا أكون وجيلي من نبت شيطاني: زياد العناني، علي العامري وباسل رفايعة وغازي الذيبة وعاطف الفراية ومهند ساري ومحمد عبيد الله وأحمد الحشوش وماجد المجالي. سأقول إنني كنت أكتب مشاعري، وما يفرّج همي وغمي، عندما تكون الكتابة الملاذ الأخير، وعندما تكون الكتابة مقاومة ليست عبثية، أي ليست تلك المقاومة التي تشبه لعبة القط والفار.. عندما تلتبس المسارب أكتب، وعندما أجوع أكتب، وعندما أشتهي أكتب، وعندما أكون في أحس حال أكتب، وهنا أكتب لأن هناك خللا ما لا يعرفه أحد ولا أعرفه، وهنا يجب أن أكون نكدا، طريقي الشر أو الشعر، وهنا أو هناك، أنا شاهد زور، وما ثمّ سوى غيمة صيفية عبرت، وكنت أظنّها لا تعبر».

من جانبه قدم د. سامح الرواشدة قراءة في الرؤيا الشعرية عند حكمت النوايسة حملت عنوان «انكسار النشيد القومي»، قال فيها: «قد تبدو فكـرة تحـول الرؤيا في شعر شاعر من مثل حكمت النوايسـة غير مقبـولـة عـلى المستوى النظري، نظرا للحداثة النسبية لهذه التجربة التي لم تتجاوز عشرين عاما تقريبا، فلم يقطع الشاعر زمنا طويلا في التجربة لتتعرض رؤياه الشعرية للتحول الحاد أو العميق كما حدث لشعراء أطول تجربة على المستوى العربي من مثل أدونيس والسياب ودرويش، أو على المستوى المحلي من مثل محمد لافي».

واضاف د. الرواشدة: «إن فكرة تطور الرؤيا أقرب إلى تجربة حكمت من التحول، لأن التحول يعني مفارقة النظر إلى المعطيات والأفكار والحياة والذات من اتجاه إلى اتجاه آخر قد يبدو مضادا أو مناقضا كما رأينا في تحولات درويش من القومي إلى الإنساني إلى الفلسطيني إلى الذات الفردية في الجدارية، أو تحول أدونيس من الغنائية الرومانسية إلى الرمزية الفلسفية الفردية المتعالية، لذا رأيت أن أسمي ما طرأ لحكمت النوايسة في دواوينه الخمسة وعبر مسيرة تقارب عشرين عاما، أن أسميه تطورا في الرؤيا، لأننا لا نجد ما طرأ على التجربة قد انتقل انتقالا حادا أو شكل منعطفا كبيرا، انعطفت معه الرؤيا، وتنكَرت التجربة الشعرية فيه لتاريخها أو مسارها، وتحولت معه الأدوات لكي تناسب الرؤيا الجديدة، لأن تحول الرؤيا يرصد من خلال معطيات محددة، تبدأ بالأطروحة الشعرية وعنواناتها البارزة، وتفيض على معجم الشاعر وأدواته و إيقاعاته و أساليبه وصوره، وحين نرصد الرؤيا والتشكيل لا بد أن ندرس ما طرأ على التشكيل الفني والأدوات الشعرية من تحول ؛لنكشف إن كان الخطاب قد تحول تحولا جذريا عميقا أم أن التحول جزئي أو ظاهري أو انفعالي حسب».

وأضاف د. الرواشدة: «وحين ننظر في الخطاب عند حكمت النوايسة نجده يسير على خط أفقي، أقصد لا نجد الخطاب الشعري لديه ينعطف باتجاهات بعيدة عن نقطة الانطلاق التي تشكلت في الديوان الأول، ولكنه ظل ينوع عليها تنويعات تقارب الرؤية التي انطلق منها أحيانا، وتتباعد عنها أحيانا أخرى، ولكنها لا تنقضها، ولا تثور عليها، وإنما ظلت تضيف وتقارب الموقف من زوايا متعددة».

التاريخ : 31-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش