الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحمد أشقر يتتبع الأثر التوراتي في شعر محمود درويش

تم نشره في السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
أحمد أشقر يتتبع الأثر التوراتي في شعر محمود درويش

 

* رشا عبدالله سلامة

استمرارا لسلسلة المقالات التي ناقشت عبر أسابيع، على صفحات «الدستور الثقافي»، الأثر التوراتي في شعر محمود درويش، وحجم الفقرات المنقولة في شعره كما هي من التوراة دونما الإشارة لمصدرها، أقيمت في رابطة الكتّاب في السادسة من مساء أول من أمس الأول ندوة للباحث الفلسطيني أحمد أشقر، الذي سبق وأن نشر كتابا في هذا المضمار قبل أعوام.

الندوة، التي أحجم مثقفو الصفوف الأولى عن ارتيادها، كانت سبقتها واحدة قبل أسبوع تقريبا، وزّع فيها الباحث زياد الزعبي أوراقا على الحضور يعرض فيها مقاطع التوراة الكاملة التي نقلها درويش في شِعره، لا سيما «الجدارية».

وكان أشقر نوّه لكونه قرأ درويش فكريا، وليس أدبيا، بمعنى أنه استند إلى عقلية الباحث المراجِع لشعره ومقابلاته الصحفية مع الجرائد العبرية على وجه التحديد، فيما نوّه كما الزميل هشام عودة، الذي أدار الندوة، إلى كونه لم ولن يتطرق لشِعره من ناحية أدبية.

وفي وقت رأى فيه البعض أن المسألة الآنفة لا تتجاوز حدود التناص الأدبي السائد لا سيما حيال الكتب السماوية، فإن أشقر ذهب للبرهنة على وجهة نظره من خلال استعراض مواقف سياسية عدة لدرويش من بينها نصوص من مقابلاته الصحفية، كتلك المقابلة مع الصحفي اليهودي المصري يوسف الغازي في العام 1969 والتي تحدث فيها عن حنقه على الحاكم العسكري الإسرائيلي قبل ترحيله عن الجليل، وقوله في المقابلة «الحاكم العسكري رمز شر يؤذي العلاقات بين الشعبين»، مردفا «من حسن حظي أني التقيت شخصية يهودية تختلف تماما عن الحاكم العسكري وهي شخصية المعلمة شوشانا التي أنقذتني من جحيم الكراهية وهي رمز لليهودي الذي يقدم خدمة طيبة لشعبه».

وتحدث أشقر عن تأثر درويش بالشاعر الإسرائيلي بياليك، قائلا «هو ليس بشاعر كبير، وهو شاعر سياسي؛ إذن إن اليهود عموما توقفوا عن كتابة الأدب منذ خروجنا من الأندلس، كما أنهم في فلسطين على وجه التحديد لم يكتبوا أدبا بل مناشير سياسية»، مستعرضا عبارات عدة قالها درويش في تأبين الأديب الفلسطيني الراحل إميل حبيبي، من بينها «لقد شاءت طبيعة المصائر أن تكون هذه الأرض لشعبين».

وتحدث أشقر عن درويش، الذي كان يشرف على أعماله من ألفها إلى يائها، حين حُوّلت «سرير الغريبة» إلى مغناة في الناصرة ورام الله في العام 2001، وإذ بالموسيقى المرافقة هي موسيقى الخزانوت التي توضع في الكنيس البولندي.

في العام 2002، وتحديدا في مهرجان الشعر العالمي، الذي تم بحضور شعراء إسرائيليين، قال درويش في مقابلة صحفية هناك بأن القصيدة بالنسبة له جمالية فحسب وليست سياسية، ليذهب عقب ذلك إلى القاهرة وليقول في مقابلة صحفية بأن القصيدة سياسية بالنسبة له، بحسب أشقر، معقبا أنه في العام 2008 ألقى شعره في مؤتمر دافوس بحضور شيمعون بيريز وبول بريمر.

وتطرق أشقر لقصيدة «أيها المارّون» التي أغضبت كيان الاحتلال بسبب وجود رمزية «فراق الهدهد» التي تعني تدمير الدولة، ما جعله لا يُضمّنها لأي من دواوينه، وما جعله يقول بأن أشعاره فُهمت على نحو خاطئ، ومن ثم قدّم ديوان «لماذا تركت الحصان وحيدا؟ الذي يكاد يكون «الصُلحة» بعد أن أفصح درويش لأحد أعضاء الكنيست العرب عن تخوّفه من اغتيال إسرائيل له بسبب غضبهم.

وفي موقف آخر ذكره أشقر كان درويش وقّع في 15 آذار من العام 2002، وفقا لما هو منشور في صحيفة هآرتس، على بيان يضمّه وخمسة وعشرين مثقفا فلسطينيا يوافقون فيه على العيش في خمس الأراضي الفلسطينية مقابل أربعة أخماس لليهود.

ومن ثم استعرض أشقر مقاطع شعرية عدة لدرويش حملت تأويلات تؤكد الوقائع الآنفة، ليُفتح بعدها باب النقاش بين الحضور الذين انقسموا قسمين: أحدهما يصادق على ما سبق، والآخر يرى بأن في استعراض ذلك محاولة للنيل من رمز فلسطيني.

التاريخ : 13-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش