الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حبيـب الـذي كـان مفتونـا بالمكـان

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
حبيـب الـذي كـان مفتونـا بالمكـان

 

جريس سماوي



رحل مغني التروبادور الأردني الجميل حبيب الزيودي . حمل قيثارته العتيقة ليعزف هناك حول خيام الغيم البعيد . الفتى الذي كان مشدودا إلى السنديان ووعول البرية والذي غنى للطرقات والأزقة ، للبدو والفلاحين ، والذي غنى للعلم وللجيش والوطن وللإنسان الأردني البسيط .

عرفته منذ عام 1984 وكنت منذ ذلك الحين شاهدا على كثير من الشغب الجميل واجتراح القصائد الباهرة. كان يحتفي بالشعر وكان أذا هزه بيت أو معنى هتف فرحا وأئتلقت عيناه . وعلى الرغم من اننا كنا مختلفين متغايرين إلا أننا تكاملنا في الرؤى والقصيدة . الفتى الذي ترك المعاناة تكمل قصائده وجعل الحزن النبيل أستاذا له ، الفتى الذي كان مفتونا بالعالوك وبالمكان الأردني في محيطه الشامي الكبير .

كنا في مرحلة ما نبحث عن هوية في الشعر والانتماء الأدبي واستطعنا كلانا من خلال نقاشات طويلة ان نتوصل إلى وعي بالمكان الأردني في إطاره الشامي والى وعي بالهوية في الشعر والأدب والانتماء . انتمى حبيب إلى الناس والى التراب والى رؤى الأرواح البعيدة التي سكنت المكان الأردني وأثرت فيه وأثرته. وعلى الرغم من تشبيهه بعرار شاعر الأردن العظيم إلا أن لحبيب زمن آخر ووجع مختلف .

كانت « العالوك» معبدا مفتوحا لرؤاه ولقد عرفني إليها مثلما كان يتعرف إلى « الفحيص « فضاء كنا ننثر فيه قصائدنا وصلواتنا في الشعر والإنسان. فقدت برحيله جزءا جميلنا من ذاكرتي الشخصية وفقد الوطن جزءا من نقاء الشعر العظيم.

التاريخ : 30-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش