الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحالف «المعتدلين» لا يكفي لصنع السلام * شلومو بن عامي ہ - `لوفيغارو`

تم نشره في السبت 7 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
تحالف «المعتدلين» لا يكفي لصنع السلام * شلومو بن عامي ہ - `لوفيغارو`

 

 
بدافع الخوف المشترك ، من الاصولية الاسلامية ، وبدافع الفكرة الخاطئة ان هذه الاصولية قوة سياسية غير شرعية ، التقى "المعتدلون" مرة اخرى في شرم الشيخ التي عادة ما تعقد فيها القمم الاقليمية المستعجلة ، بهدف جمع "المعتدلين" في وجه "المتطرفين".
في العام 2002 كانت شرم الشيخ مسرحا لقمة اخرى ، مع نفس الاطراف تقريبا. في تلك القمة وُجه نداء لانهاء الانتفاضة الفلسطينية ، ولتحفيز الاسرائيليين والفلسطينيين على ابرام اتفاق سلام نهائي. واذا كان الهدفان قد حظيا بالموافقة من قبل مجموع المشاركين ، فانه لم يتحقق في المقابل ، اي من الهدفين مطلقا.
بصفتي واحدا من اطراف هذه القمة فانني افهم ان ثمة هوة ما بين ما اتفق عليه المعتدلون ، وبين الحقائق الصعبة التي ادت الى تفاقم التطرف. كان الطريق الوحيد ، بالنسبة لعرفات ، لايقاف الانتفاضة وسد الطريق امام تقدم حماس ، هو ابرام صفقة سلام مع اسرائيل. لكن هذه الصفقة اضحت مستحيلة لان الانتفاضة وضعت مستوى الامال الفلسطينية اعلى من ان تستطيع اسرائيل الاستجابة اليها.
رغم ما قدمه ايهود باراك ، في شرم الشيخ 2007 من بادرات طيبة ، سيظل تقدم القمة محدود المدى. ليس من الواقع الاعتقاد ان مجرد نقل العوائد الضريبية المستحقة للفلسطينيين ، والغاء عدد محدود من مراكز المراقبة في الجزء المحتل من الضفة الغربية ، بل وحتى اطلاق سراح 250 سجينا من فتح ، قلت ليس من الواقع الاعتقاد ان كل ذلك سيُخمد البركان الفلسطيني ، ويدعم سلطة محمود عباس ، الرئيس الفلسطيني ، ويحقق تقدم فتح على حماس. كل المؤشرات تؤكد ان حماس سترفع شعبيتها بمقايضة العريف الاسرائيلي "جيلاد شاليت" بعدد اكبر من السجناء.
لتحالف المعتدلين هذا في الشرق الاوسط ، ثمن لا اسرائيل ولا حكومة بوش مستعدتان لدفعه الى الامام. وما الاستراتيجية الاسرائلية - الاميركية ، المتمثلة في تحريض الضفة الغربية على غزة ، وفي رفض مفاوضات السلام - وهو ما يمثل اداة مطلقة في يد محمود عباس لتقويض حماس - الا حربا لا طائل من ورائها.
وايا كانت الانتقادات العربية المعتدلة فيما يتصل بانقلاب حماس في غزة فان القادة العرب لا يملكون الوسائل لامتصاص التبعات الوطنية لاقصاء حماس. وبالفعل ، فان مبارك قد سبق واشترط استئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني ، وهو الحوار الذي يمكن ان يؤدي الى محاولة جديدة لانشاء حكومة وحدة وطنية ، من ذات النمط الذي ترفض اسرائيل والولايات المتحدة التعامل معه. عباس مدعوّ لأن يراهن كثيرا - أي ان يهزم حماس ومعها قضية الاصولية الاسلامية في المنطقة - بوسائل غير ملائمة. أما بوش ، بمراهنته على مجموع سياسته في الشرق الاوسط ، القائمة على مبدا "المواجهة الايديولوجية" مع قوى الشر ، فسوف يثقل باستراتيجيته هذه ، كاهل الرئيس الفلسطيني ، دون ان يمنحه الادوات الضرورية.
والادهى من ذلك ، ان اسرائيل والولايات المتحدة ، بمنحهما الاموال والسلاح الى محمود عباس دون افق سياسي يدعم الشعب الفلسطيني ، وبسجنهما لقادة حماس في الضفة الغربية ، تجعلان محمود عباس في أعين شعبه ، رجلا متعاوناً معهما.
ثم ان العرب ، بالطبع ، ليسوا معصومين من الاخطاء. لن تخاطر اية حكومة اسرائيلية بتقديم اي عرض مهم لسلطة فلسطينية ميزتها التنازل والفوضى. صعود حماس كقوة عسكرية مخيفة ، يشهد ايضا على عجز المصريين على الحيلولة دون تسريب السلاح الى غزة. فمن مصلحة مصر التحكم في حماس ، لكن هذه الاخيرة ترفض دفع ثمن المواجهة المباشرة مع حماس ، حتى لا تعطي الانطباع بان القوات المصرية تحمي اسرائيل.
الرؤية الاستراتيجية للرئيس مبارك رؤية محدودة فعلا. دوره المزعوم كوسيط ، دور يهدف اساسا الى الفوز بتقدير الولايات المتحدة. ففي بيته يسعى مبارك للاحتفاظ ، وبأقل ثمن ممكن ، بصورة المدافع عن القضية الفلسطينية. لقد وجهت قمة شرم الشيخ الاخيرة رسالة للسعوديين تقول: القاهرة ، وليس مكة ، هي المركز السياسي للشرق الاوسط.
مطالبة إسرائيل بتقديم تنازلات أمر مشروع ، بل وضروري أيضا. ومع ذلك فإن مصداقية مثل هذا الشرط مصداقية تتعثر بسبب عجز العرب عن تخفيف آلام الفلسطينيين ، وعلى مساعدتهم على مواجهة الخيارات الصعبة التي ستوضع امامهم في حال قيام دولة فلسطينينة مستقبلا.
ہ وزير خارجية اسرائيل السابق
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش