الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جزأت فلسطين إلى 12 منطقة لكل منها وحدة عسكرية * مؤرخ اسرائيلي يكشف عن خطة التطهير العرقي المستمرة ضد الفلسطينيين منذ 1948

تم نشره في الجمعة 27 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
جزأت فلسطين إلى 12 منطقة لكل منها وحدة عسكرية * مؤرخ اسرائيلي يكشف عن خطة التطهير العرقي المستمرة ضد الفلسطينيين منذ 1948

 

 
يافا - الدستور - رامي منصور
يؤكد الارشيف الاسرائيلي يوما بعد يوم أن تهجير الفلسطينيين في العام 1948 لم يكن عفوياً أو فراراً وإنما مع سبق الاصرار ، وتكشف الوثائق أن قادة الحركة الصهيونية وضعوا خططاً لذلك وجهزوا وحدات عسكرية لتنفيذها. فقد كشف المؤرخ الاسرائيلي غير الصهيوني ، ايلان بابيه ، إن قادة الصهيونية أعدوا الخطة لتنفيذ التطهير العرقي ، والتي جزأت فلسطين إلى 12 منطقة وخصصت في كل منطقة وحدة عسكرية تكون جاهزة لمواجهة الجيوش العربية وتنفذ التطهير العرقي. وبموجب الخطة ذاتها يحق للضابط الصهيوني إعدام كل من يحمل السلاح وكل من هو قادر على حمل السلاح.
وحسب التعليمات العسكرية: كل طفل عمره 10 سنوات فما فوق هو هو بمثابة قادر على حمل السلاح ويجوز إعدامه. وقال بابي في ندوة عقدت هذا الاسبوع ان لفتح أرشيفات الدولة وقعاً قاسياً عليه ، إذ أظهرت الوثائق والشهادات التي تدل على المجازر وحالات الاغتصاب والطرد.
وذكر الدكتور بابيه أن الحركة الصهيونية لم تواجه أية موانع أخلاقية في عملية طرد الفلسطينيين من وطنهم. ولكنهم فشلوا في إتمام المهمة التي رغبوا في تنفيذها. وقال إن مثل هذه العمليات بحاجة لثلاثة شروط يجب أن تتوفر: القوة ، الفرصة ، والأجواء السياسية. ولم تتوفر هذه الشروط بالقدر الكافي لطرد جميع السكان الفلسطينيين.
وكشف بابيه إن دافيد بن غوريون قد شكل لجنة استشارية مكونة من 10 أشخاص لوضع الخطط والتصورات حول مصير الفلسطينيين الذين سيتواجدون ضمن حدود الدولة اليهودية قيد الإنشاء والتي لم يعرف بن غوريون أين ستكون حدودها.
وبشكل مواز لهذه اللجنة الاستشارية ، تم تنظيم جيش صهيوني يعد 100 ألف مقاتل وهو الأمر المذهل إذا عرفنا أن عدد السكان اليهود حينها لم يتجاوز 600 ألف شخص. بمعنى جندي لكل 6 مواطنين. وكان على هذه القوات أن تتصدى للجيوش العربية ، وفي الوقت نفسه أن تنفذ برنامج التطهير العرقي. وحسب بابيه فإن الاراء تفاوتت بين أعضاء المجلس الاستشاري ، حيث رأى التيار المعتدل بقيادة يسرائيل غاليلي أن على الصهاينة الرد بشكل قاس وطرد سكان كل قرية عربية يشارك أحد سكانها بعملية معادية حتى لو كانت إلقاء حجر.
أما يغأل يادين ، فقد رأى أن على الحركة الصهيونية أن تبادر لتنفيذ التطهير العرقي ، ولا سيما وأن العرب لا يكثرون مهاجمة الصهاينة ، فبالتالي لا يساعدون بتوفير الظروف لمعاقبتهم وطردهم.
وتطرق الدكتور بابيه للوسواس الذي يسيطر على الحركة الصهيونية فكراً وقيادة ، وأوضح أن المعادلة التي تشغل هذه الحركة حتى يومنا هذا هي كمية المساحة التي يسيطر عليها الصهاينة وعدد الفلسطينيين الذين يسكنون فيها.
وأضاف الدكتور بابيه أن العالم الغربي غفر بسرعة للحركة الصهيونية كل ممارساتها في فلسطين ، ما ساعد في تغييب الضمير والأخلاقيات ، وقال إن "ما تقوم به إسرائيل الآن هو استمرار لما بدأ عام 1948". ولخص الدكتور بابيه حديثه بالقول إنه لا يظن إن عند ضحايا النازية أية مشكلة أخلاقية بالقيام بعملية إبادة شعب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش