الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تونس تطلق حملة لمكافحة التطرف الديني

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً





 تونس -  تسعى تونس التي تصاعد فيها العنف الجهادي الى محاربة التطرف الذي انتشر بين الشباب وفي السجون وبات يمثل تحديا كبيرا للبلاد التي شهدت خلال عام واحد اربع هجمات جهادية دامية ألحقت اضرارا بالغة بالاقتصاد وخصوصا السياحة.

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية إطلاق «حملة» فكرية تستمر عاما كاملا لمكافحة التطرف خصوصا في صفوف الشباب، فيما أعلنت وزارة العدل الشروع في بث «خطاب مضاد» للتطرف داخل السجون. ونوه مراقبون إلى هذه الخطوات لكنهم أكدوا حاجة تونس الى «استراتيجية متكاملة لمكافحة التطرف» تتداخل فيها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية.

وأعلن وزير الشؤون الدينية محمد خليل الخميس ان وزارته ستطلق اعتبارا من 20 آذار الجالي «حملة» تستمر سنة كاملة لمكافحة التطرف خصوصا بين الشباب الذي «وقع غزوه والسطو على فكره عبر الانترنت» من قبل تنظيمات متطرفة. وافاد خليل «وجب علينا بناء قلعة افتراضية تحمي شبابنا وفكرهم من الإرهاب» لافتا الى ان حملة وزارته ستركز بالخصوص على التواصل مع هذه الفئة عبر الانترنت التي يبلغ عدد مستعمليها في تونس نحو ستة ملايين اغلبهم من الشباب. وتشمل الحملة بالخصوص اطلاق «بوابة الكترونية لنشر القيم الاسلامية الصحيحة (..) باعتماد المنهج الزيتوني المعتدل» في اشارة الى منهج علماء جامع الزيتونة التونسي الشهير.

كما تشمل انشاء «موقع (الكتروني) متطور ومرتبط بمختلف المواقع الاجتماعية، للتفاعل والمواكبة» بالاضافة الى «إرساء مركز نداء للإنصات والاجابة عن تساؤلات الشباب حول قضايا الاسلام». وتابع ان الحملة تشتمل كذلك على «تكثيف الدروس (الدينية) بالجوامع والمساجد» و»تنظيم لقاءات بالشباب في النوادي وسائر الفضاءات المتاحة لطرح القضايا التي يروج لها الفكر المتطرف». وقال محمد خليل ان الوزارة سوف تمول انتاج «برامج اسبوعية تحسيسية اضافية ضد الارهاب والتطرف» لبثها عبر الاذاعات والقنوات التلفزية التونسية. واعتبر الباحث التونسي في مركز «كارنيغي» حمزة المؤدب ان اطلاق «حملة» لمكافحة التطرف في تونس «خطوة بناءة تدل على ان السلطات بدأت تأخذ بعين الاعتبار ضرورة ايجاد ارضية فكرية لمكافحة الإرهاب» وعدم الاكتفاء باعتماد المقاربة الامنية فقط. وشدد على ضرورة الابتعاد خلال هذه الحملة عن «اللغة الخشبية والخطاب الفوقي المسقط والجاف الذي لا يلامس واقع الشباب لأنه تسبب في نفوره من الدولة وأصاب شرعيتها بالتهرئة».

إلى ذلك، أصيب عسكري تونسي بجروح في تبادل لإطلاق النار السبت بين وحدات من الجيش و»ارهابيين» في جبل سَمّامة (غرب) فيما أحطبت قوات الامن ليل الجمعة السبت محاولة مسلحين مهاجمة مركز أمن حدودي مع الجزائر، حسبما اعلنت وزارتا الدفاع والداخلية التونسيتان. وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس ان «عسكريا اصيب خلال تبادل لاطلاق النار صباح السبت بين وحدات من الجيش ومجموعة ارهابية مسلحة في جبل سمامة» من ولاية القصرين (وسط غرب). واضاف ان «العملية لا تزال جارية» من دون إعطاء تفاصيل اخرى.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان ان ثلاثة «ارهابيين» اطلقوا النار ليل الجمعة السبت على مركز أمن حدودي مع الجزائر بمنطقة ساقية سيدي بوسف من زلاية الكاف (شمال غرب). وقالت الوزارة «تمّ تبادل إطلاق النّار بين هؤلاء الإرهابيين وأعوان المركز الحدودي المذكور قبل أن يلوذ الإرهابيّون بالفرار»، لافتة الى انه «لم يسجّل أثناء هذه العمليّة أيّ أضرار ماديّة أو بشريّة». وأضافت ان «وحدات الحرس الوطني تقوم بتمشيط المكان تعقّبا لهذه العناصر الإرهابيّة».(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش