الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسواق العقبة. عجز القطاع التجاري عن استثمار الفرص والحوافز سبب تراجعها كمركز للتسوق

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 العقبة - الدستور- ابراهيم الفراية ونادية الخضيرات

عجز القطاع التجاري بكافة ألوانه وأشكاله عن استثمار الفرص والحوافز المتاحة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وفرض اسم (العقبة) كمدينة أولى للتجارة والتسوق على المستوى المحلي والعربي ولم يشفع تحويل المدينة الى منطقة اقتصادية لأسواقها بالارتقاء، فقد جيّر التاجر التسهيلات وفقا لهواه وبما يتناسب مع الاستعجال في قطف الثمار والربح السريع على حساب سياسات تجارية عامة تنطوي على استراتيجية لتطوير القطاع التجاري بهدف الارتقاء بالمدينة لتصبح مقصدا تجاريا إقليميا جاذبا.

ويعترف تجار ورجال أعمال في المدينة بضعف ثقافة البيع لدى العديد من التجار، مما ينعكس سلبا على مخرجات الأسواق بعمومها، وسط مطالبات بعقد دورات تاهيلية للتجار لرفع قدراتهم بالتعامل مع معطيات السوق لمواكبة المستجدات والتقنية الحديثة التي أصبحت جزاء من حيثيات القطاع التجاري قي ظل اقتصاديات العولمة المتمددة بسرعة لافتة.

وفي قراءة شاملة للمشهد التجاري بالعقبة يستطيع المراقب او المتابع ان يحكم ان أسواق العقبة ما زالت وبعد سنوات من عمر المنطقة الاقتصادية الخاصة تعيش حالتها الطبيعية دون أي نشاط تجاري ملفت ودون وجود أسواق ضخمة تستطيع ان توفر أجواء راقية وكبيرة للتسوق والشراء ناهيك على ان مستوى البضائع بكافة أشكالها وأنواعها ما زالت لغاية اليوم دون مستوى الطموح.

ويقول محمد جميل وهو تاجر هذه حقيقة ثابتة أسواق العقبة التجارية لم يطرا عليها تغيير كبير فمعظم التجار عبارة عن أصحاب دكاكين ومستوى البيع وان ارتفع إلا انه دون الطموح.

ويضيف جميل ما زلنا كتجار لغاية الآن نأتي بمعظم بضائعنا وتجارتنا من أسواق عمان في إشارة إلى تحكم أصحاب الماركات والوكالات التجارية في أسواق العقبة وعرض ومنع ما يريدون وحسب طلب السوق.

ويؤكد ان العقبة تحتاج إلى وجود تجار كبار يستوردون مباشرة من أوروبا وغيرها إلي سوق العقبة مباشرة وذلك للاستفادة من المزايا والحوافز والاعفاءات المقدمة، مشيرا إلي ان هذا يحتاج إلي وقت طويل.

ويؤكد عدد من التجار ان أسواق العقبة بدأت تتراجع لصالح أسواق المدن الأخرى مدللين على ذلك في تجارة الألبسة، حيث اصبح المواطن يفضل التسوق من مدن اخرى وحتى من دول مجاورة على ان يتسوق من العقبة وذلك لعدة ظروف يحسبها المواطن في حال القدوم إلي العقبة ومنها المواصلات والسكن والفنادق والمطاعم وعدم وجود أصناف مثيرة من التسوق وكذلك محدودية سوق العقبة وبالتالي كل هذه الأسباب أدت إلي تراجع سوق العقبة عن السنة الأولى والثانية لعمر منطقتها الخاصة وعاد سوق العقبة التجاري بكافة ألوانه وأطيافه ليأخذ وضعه الطبيعي جدا.



ولم يقتصر الأمر في تراجع أسواق العقبة التجارية على البضائع الاستهلاكية والألبسة فقد انسحب الأمر على مختلف الألوان التجارية لينطبق مثلا على الاطارات والكهربائيات والحرامات ومحلات الألعاب وغيرها.

ويفسر محمد استيتيه وهو تاجر في المدينة حال الواقع التجاري بالعقبة بان الحركة التجارية كانت وما زالت في العقبة تحتل المركز الثالث بعد النقل والسياحة، موضحاً ان عدم ازدهارها لغاية الآن يعود إلى عدم وجود المقومات التجارية وعدم التوسع في الأبنية التجارية ومحدودية سوق العقبة ومواصفات الأبنية التجارية وارتفاع أسعار العقارات التجارية بشكل مفاجئ بعد اعلان المنطقة الخاصة.

واضاف ان 85% مما يباع في أسواق العقبة يشترى أساسا من العاصمة عمان، لذلك (فالتاجر العماني) هو الذي يحدد السعر وهامش الربح وهو الذي يقوم بالاستفادة من المعادلة الجمركية التي تضاف الى هامش ربحه، كذلك فان القانون الخاص بالوكلاء التجاريين يمنع أي تاجر من الاستيراد دون المرور عبر الوكيل المحلي المتواجد أصلا في العاصمة عمان منذ زمن وبالتالي لا يستطيع (تاجر العقبة) الاستيراد نظرا لمحدودية رأسماله، وإذا فكر أحدهم واستورد فان الكلف تتضاعف بفعل إجراءات المواصفات والمقاييس على أنواع عدة من البضائع أهمها الكهربائيات والإطارات والسيارات والعاب الأطفال ومواد التجميل.

وامتدح استيتيه ظاهرة انتشار المجمعات التجارية الكبرى (المولات)، موضحا ان مثل هذا التوسع سيخلق المزيد من التنافس والازدهار في تجارة العقبة، مشددا على ان يكون في هذه (المولات) محلات تجارية بماركات متميزة جاذبة للزبائن وفي نفس الوقت على تجار العقبة ان يقوموا حاليا بعمليات التطوير والتحسين في منتجاتهم المعروضة ومحلاتهم ليستطيعوا مواكبة المستقبل القادم على هذه المنطقة الواعدة.

ويشير زوار قادمون من المحافظات الاردنية الاخرى التقتهم «الدستور» الى ان الاسعار لا تختلف كثيرا في العقبة عن باقي المحافظات الا باشياء ممنوع اخراجها الا بعد دفع الرسوم الجمركية، مؤكدين ان الاسعار في مدينة العقبة وخاصة فيما يتعلق بالماركات المعروفة ليست افضل واميز من المناطق الاخرى وتحديدا في الملابس.

واضافوا انهم فوجئوا بمستوى البضاعة في كثير من المحلات في العقبة وعدم توفر اشياء وسلع عالمية ومعروفة، حيث ان المعروض في العقبة تماما كما هو المعروض في بقية المحافظات او حتى اقل منه بكثير وبالتالي فان عملية التسوق في العقبة ليست ممتعة او مجدية كثيرا في ظل تساوي الاسعار في عمان وبقية المحافظات. ويعيش تجار العقبة وزائريها حالة من عدم الرضا جراء الركود الذي يسيطر على اسواق المنطقة الخاصة اضافة الى ازدحام الاسواق ببضائع عادية جداً وليس لها قيمة حقيقية حيث تنتشر على الارصفة وامام المحلات التجارية والمطاعم والمصالح بشكل عشوائي مطالبين بمزيد من الرقابة على كافة المواد والاصناف الداخلة الى مدينة العقبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش