الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تحلق في فضاءات العشق وتستذكر الزيودي وتنحاز لالجنوب

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء



نظم بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب، مساء أمس الأول، أمسية للشاعرين: د. صلاح جرار ود. محمد الشروش، أدارها الشاعر الدكتور هشام القواسمة وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

استهل القراءة الأولى الشاعر الدكتور صلاح جرار، فقرأ مجموعة من قصائده من مثل: «دمع كالجمر وقلب كالصخر، جراح الفصول، هل تهزم الظلام البدور، ومشكاة الروح»، قصائد تعاين الذات وتوجعاتها، وتسافر بنا إلى فضاءات الروح الشاسعة، قصائد تقرأ بشفافيتها شؤون العاشق وترسم لوحة بانورامية للإنسان الملتاع والمحب، حين ينشد للمرأة متباكيا على الديار - الديار التي طريقها تطول للوصول إليها، بلغة رومانسية حالمة لا تخلو من الوجد الصوفي وطقوس العاشق  وجراحات فؤاده وحرارة عشقه الذي لم يبرأ منه، لغة عالية التقنية تستقر داخل المتلقي لصدق المشاعر والأحاسيس.





من قصيدته :»دمع كالجمر وقلب كالصخر»، نقتطف هذا المقطع «ولي أدمع ما كنت يوما/ لدي حادث ما لم يكن أمره أمرا/ وكم صنتها عن كل خل وصاحب/ فاضحى فؤادي من سخونتها جمرا/ على أنني ما زلت أحتمل الأسى/ لعل فؤادي من جراحاته يبرا/ ولو أنني أطلقت عينيَّ بالبكا/ بكيت على ما ضاع من عمري الدهرا».

وفي قصيدته «جراح الفصول»، التي تفيض لوعة وعشقا، يقول فيها: «كيف يرجى إلى علاك وصول/ أو يرام إلى حماك دخول/ وعيون الحجاب ترصد خطوي/ وطريقي إلى الديار تطول/ قد سقاني العذال كأس ملام/ هل يرد المشتاق عنك عذول».

ويمضي د. جرار في قراءته ليأخذ إلى جماليات الشعر في قصيدته الرائعة «هل تهزم الظلام البدور»، وقصيدة «مشكاة الروح»، قصيدتان يبحر بنا الشاعر من خلالهما إلى عمق البوح الشعري وحكمة القول في رسم مناخات الإنسان وقضاياه الإنسانية والذاتية عبر مخيلة خصبة تنم عن عمق التجربة في كتابة القصيدة التي لم يكشف عنها الشاعر مؤخرا من خلال إصدار ديوانه الأول مؤخرا.

يقول في قصيدته «هل تهزم الظلام البدور»، «في طريقي إليك ريح تثور/ وغبار يلفه ديجور/ وجيوش تشيع في الكون موتا/ ومنايا شتى وخلق يجور/ صادرت لي طفاتهم أمنياتي/ لم يعد لي إذا تلفت نور».

إلى قرأ الشاعر د. محمد الشروش غير قصيدة من مثل «الحذاء، الجنوب»، وكما استذكر الشاعر الراحل حبيب الزيودي في قصيدة معبرة عن فقدان الشاعر ونحن نحتفل اليوم «بيوم الشعر العالمي». قصيدة بث في لوعته وحزنه الجارف لفقيد الشعر وفقيد الوطن الزيودي، إلى جانب قصائد محكمة البناء واللغة العالية التي لا تخلو من القص الشعري وسرديات النص الشعري، قصيدته التي تحدث عن الجنوب وأوجاع الجنوب وأحزانه مستشهدا بمكانة الجنوب وبطولاته، الشروش شاعر متمكن من لغته وقصيدته وموضوعاته التي تعاين وجع الإنسان وتقرا الواقع المؤلم الذي نعيش.

من قصيدته التي استذكر فيها الشاعر الراحل حبيب الزيودي، نقتطف هذا المقطع الذي يقول فيه:»أسعى لقبرك والعالوك معراجي/ والسرّ سرّك في شريانك التاجي/ عامان وحدك والأسرار ما كشفت/ في غربة الموت والأمواج أمواجي/ وحدي وقبرك والأيام تلفحني/آه لقبرك يا قنديلنا العاجي/ عبد الودود سعى والأرض دائرة/ والبحر تحمله أو ضاق أوداجي».

أما قصيدته التي بث فيها أوجاعه والتي تحدث فيها عن الجنوب، فيقول فيها: «من الجنوب وهل تدرين ما الوجع/ وهل تبقى إلى الأحزان متسع/ هو الرحيل إلى عينيك فاحترقي/ فالقوم ناموا وفي عينيك مضطجع/ رقَّ الزمان وغنى صادح غرّد/ هذا الجنوب وهل إلاه مرتجع/ هذا الجنوب جنوب النار ثائره/ يا طالب المجد إن المجد ما صنعوا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش