الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإفتاء عيد الأم أمر تنظيمي لا يتعارض مع الشريعة

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - حمدان الحاج

أكدت دائرة الإفتاء العام أن تكريم الأم فيما تصالح الناس على تسميته بـ ‹عيد الأم›، أمر تنظيمي عادي لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تؤكد على معاني الوفاء والامتنان والشكر للوالدين في كل وقت وزمان.

وقالت الدائرة في فتوى حصلت «الدستور» على نسخة منها ان ما تصالح الناس على تسميته بـ (عيد الأم) يقومون بالتواصل مع أمهاتهم وتقديم الهدايا لهن فيه، ليس عيدا بالمفهوم الشرعي للعيد، ولكنه يوم وفاء وتقدير للأمهات، حيث تعارف الناس في العالم كله على الاعتراف بجميل الأمهات، والتعبير عن مزيد المحبة والامتنان لهن في يوم واحد يجمعهم.

واشارت الفتوى الى أن تكريم الأم بهذا اليوم بالمعنى السابق أمر تنظيمي عادي لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تؤكد على معاني الوفاء والامتنان والشكر للوالدين في كل وقت وزمان، قال الله تعالى: (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) سورة لقمان /14.

وأضافت انه من المعلوم أن بر الوالدين والإحسان إليهما فريضة في الإسلام، وأن الإساءة إليهما وعقوقهما من الكبائر، قال الله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) سورة الإسراء/23›.

وجاء في الفتوى ‹ أن الأم نالت الحظ الوافر من الأمر بحسن صحبتها والإحسان إليها، حيث قدمت على الأب، وكرر الأمر بالعناية بها، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ:  أُمُّكَ  قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:  ثُمَّ أُمُّكَ  قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:  ثُمَّ أُمُّكَ  قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:  ثُمَّ أَبُوكَ  متفق عليه. إن تكريم الأمهات في يوم الأم ليس من باب التشبه المحظور بل هو من الحكمة العامة و›الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها›، وخاصة في موضوع تحث الشريعة الإسلامية عليه ولا يتعارض معها، ولقد صام المسلمون (يوم عاشوراء) مع علمهم بصيام اليهود له، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نحن أحق بموسى منهم) متفق عليه، فنحن أحق بتكريم الأم من غيرنا.

أما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم) متفق عليه. فالمقصود به النهي عن اتباع غيرنا من الأمم في المحرمات وخصوصياتهم الدينية التي تتعارض مع شريعتنا، أما الأمور المباحة والنافعة الموافقة لشريعتنا فلا مانع منها. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: ‹ هذا فيما نهى الشرع عنه وذمه من أمرهم وحالهم›.

وبر الأم وإكرامها والإحسان إليها واجب شرعي مطلوب تحقيقه، في كل وقت وحين، سواء كان ذلك حال حياتها، أو بعد وفاتها، بالدعاء والاستغفار لها، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بها، وإكرام صديقاتها. والله تعالى أعلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش