الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم .. الذكرى الرابعة للغزو العراق أنقاض مخضبة بالدماء

تم نشره في الاثنين 9 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
اليوم .. الذكرى الرابعة للغزو العراق أنقاض مخضبة بالدماء

 

 
تمر اليوم الذكرى السنوية الرابعة للغزو الاميركي والاطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ، بينما لا تزال البلاد تعاني من أعمال عنف متصاعدة واقتتال طائفي ما أدى لسقوط مئات الآلاف بين قتلى وجرحى فضلا عن اضطرار مئات الآلاف الآخرين للنزوح عن ديارهم.
ففي التاسع من نيسان من عام 2003 نجحت الإدارة الأمريكية في إسقاط نظام صدام حسين بعد أن دخلت الدبابات الأمريكية بغداد وسط ذهول العراقيين ، ما أنهى حقبة امتدت لنحو 35 عاما قضاها العراقيون تحت حكم حزب البعث المنحل.
ومنذ ذلك الحين شهدت بغداد وجميع المدن العراقية عدا مدن إقليم كردستان الثلاثة ، التي كانت ولا تزال تتمتع باستقلال جزئي منذ تسعينيات القرن الماضي ، مقتل وإصابة مئات آلاف من الأشخاص جراء أعمال عنف تنوعت مصادرها ما بين انفجارات سيارات مفخخة أو تفجيرات أحزمة ناسفة أو عبوات أو هجمات بقذائف صاروخية فضلا عن أعمال خطف جماعي.
وإلى جانب هذا وذاك شهدت شوارع المدن العراقية انتشار ما بات يعرف بـ"فرق الموت" التي تثير الرعب وتجبر الكثيرين على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح .
وفي ظل الاحتلال الأمريكي ، تشكلت أربع حكومات : الأولي تمثلت في مجلس الحكم الانتقالي بقيادة الحاكم الأمريكي المدني بول بريمر ثم الحكومة الانتقالية الأولي برئاسة إياد علاوي وتلتها الثانية برئاسة إبراهيم الجعفري وأخيرا حكومة نوري المالكي التي تم تشكيلها على خلفية نتائج الانتخابات العامة التي جرت في 30 كانون ثان 2005.
ولم تفلح الحكومات الثلاثة الأولى في تحقيق أي نجاح ملموس في ما يتعلق بضبط الأمن في البلاد بل اتسع نطاق أعمال العنف ليصل إلى حد الاقتتال الطائفي على خلفية انفجار مدمر استهدف مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء في شباط من العام الماضي حيث ذهب آلاف الأشخاص ضحية لعمليات العنف التي أعقبت هذا الحادث فيما فر أكثر من مليوني عراقي خارج البلاد ونزحت قرابة 70 ألف عائلة إلى مناطق آمنة بحسب انتمائها الطائفي .
ويسعى رئيس الحكومة الرابعة نوري المالكي الذي تسلم قيادة البلاد منتصف العام الماضي لتجاوز أخطاء سابقيه حيث شرع بتنفيذ عملية واسعة النطاق أطلق عليها اسم خطة "فرض القانون"انطلقت منتصف شباط الماضي بمساندة القوات الأمريكية. وبعد نحو سبعة أسابيع من انطلاق هذه العملية لا يزال الوضع الأمني غير مستقر في ضوء تواصل أعمال العنف والانفجارات التي توقع العشرات كل يوم بين المدنيين في الأسواق والأماكن العامة رغم الانتشار الواسع لقوات الجيش والشرطة العراقية والقوات الأمريكية وذلك فضلا عن اندلاع اضطرابات في مدن مثل الرمادي غرب بغداد وبعقوبة إلى الشمال الشرقي من العاصمة العراقية.
ويعتقد النائب جلال الدين الصغير عضو الائتلاف العراقي الموحد الشيعي أن نظام صدام "هو المسئول الأكبر عما وصل إليه العراق وأن ما يجري من أعمال عنف ودمار يقف وراؤها أزلام النظام السابق".
وعلى جانب آخر ، يرى عدنان الدليمي زعيم كتلة التوافق العراقية السنية أن" الولايات المتحدة سعت وراء حجج واهية لهذه الحرب ومنها وجود أسلحة دمار شامل معتمدة على معلومات مضللة" قائلا "الولايات المتحدة كانت مصممة على غزو العراق. وإن الأحداث التي شهدتها البلاد بعد ذلك كانت مروعة وأصبحت الساحة العراقية مكانا لتصفية الحسابات المذهبية والعرقية".
أما النائب ناصر الساعدي عضو الكتلة الصدرية المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فيؤكد أن"قوات الاحتلال والجماعات الإسلامية المتطرفة التي شوهت الدين الإسلامي هي التي تتحمل ما يتعرض له العراق الآن بعد أربعة أعوام من الاحتلال". ولا يزال العراقيون الذي يستقبلون ذكرى سقوط النظام السابق بحالة من اللا مبالاة يعتصرهم الألم والعوز والفقر ويتطلعون إلى بلد آمن يحقق لهم أحلامهم في العيش الهادئ بعيدا عن التدخلات الخارجية التي أخذت منهم الشيء الكثير خلال السنوات الأربع الماضية وحولت بلدهم إلى أنقاض مخضبة بالدماء.
«د ب أ»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش