الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العشيرة الرقم الصعب في العملية الانتخابية.والاحزاب تكتفي بالبيانات والاحتجاجات

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً



كتب: نسيم عنيزات

يبدو ان الاحزاب بحاجة الى قانون انتخاب خاص فيها يضمن لها « كوتا في المجلس « اي تخصيص عدد من المقاعد لها في البرلمان القادم» ،وهي كالعادة تكتفي باصدار بيانات واقتراحات ناهيك عن الاحتجاجات على القانون .

 وفي ظل عدم التوافق فيما بينها على صيغة قانون واحد، فلكل ائتلاف منهم وجهة نظر خاصة حيال القانون وكم صدرت بيانات، فهناك من يؤيد وهناك من يقترح وهناك من يعارض .

 وبعد اقرار القانون ومروره بجميع المراحل التشريعية واصبح واقعا يجب الكل ان يعمل وفقه ويمضي بما يلائمه الا اننا نجد ان الاحزاب غائبة كليا عن المشهد الانتخابي والتحضير له وكأنها لا ترغب بخوض الانتخابات على العلم من ان الشارع الاردني يشهد حراكا انتخابيا مبكرا داخل العشيرة على مبدأ التحضير لها من خلال العشيرة بعيدا عن الاحزاب، الامر الذي يؤكد ان العشيرة هي الاقوى في العملية الانتخابية وفي ظل اي قانون وهي الرقم الصعب في العملية الانتخابية ونسبة المشاركة وفرض وجودها  وباستثناء حزب واحد او اكثر بقليل فلم نشهد لغاية الان اي حزب له ثقل انتخابي وانما العمل بمبدأ الشخصنة المستندة الى العشيرة .

ولغاية الان ومنذ عام 1989 لم تتمكن الاحزاب – باستثناء الاسلاميين - من وضع استراتيجية عملية او نظرية تقنع الشارع الاردني باهميتها في المشاركة والوصول الى الانتخابات فليس من الضروري ان تحقق الاحزاب نجاحا في الانتخابات القادمة او الوصول في المرة الاولى او الثانية وانما تؤسس الى ضرورة الوصول واقناع الرأي العام باهميتها وضرورة وجودها ولو بعد مجلسين او ثلاثة لتأسيس قاعدة مستمرة.

 ومن الواضح ان الشارع سيشهد غيابا واضحا للاحزاب في التحضير للعملية الانتخابية او انها ما زالت ترى انه من المبكر الاستعداد والعمل للانتخابات وكأنها تنتظر وحيا او اشارة للمشاركة ، وقد يكون الوقت عندها قد داهمها في التحضير للعملية وعمل برامج حقيقية واقعية تنسجم مع الواقع والظروف الراهنة والتحديات التي تعيشها المملكة والمنطقة باسرها وليس العودة الى برامج انتخابية تقدمت فيها في انتخابات سابقة دون النظر الى المستجدات والظروف .

لذلك فان على الاحزاب ان ترقب الحراك العشائري المدروس والمنظم على الرغم من عدم التخطيط له في التحضير للانتخابات عن طريق الاجتماعات والحوارات من اجل الوصول الى مرشح واحد للعشيرة واحيانا تم ذلك عن طريق الانتخاب الداخلي اي داخل العشيرة نفسها التي تمارس العمل الديمقراطي بطريقة بسيطة ورائعة وذلك بهدف الاستعداد المبكر للانتخاب وخوفا من مداهمة الوقت .

وعندما تدق ساعة الصفر تكون العشيرة جاهزة للعملية الانتخابية بكل تفاصيلها ورمتها دون انتظار الوحي او الدعم المادي من هنا او هناك لا بل فان بعض العشائر هي التي تقوم بدعم مرشحها .

ان التحضير والاستعداد المبكر للعشيرة يمكنها من عمل تحالفات انتخابية وهذا الامر يتطلب التحضير والحسم المبكر بعكس الاحزاب التي ما زالت تنتقد القانون دون العمل على الجهة الاخرى وستفاجئنا باعلان اسماء لخوض الانتخابات تكاد ان تكون معروفة وهي محددة بامين عام او رئيس الحزب لبعضها وذلك في وقت متاخر وقد تعتمد هذه الاسماء على العشيرة لا على ثقلها السياسي .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش