الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العيد الوطني السابع والثلاثون لسلطنة عمان

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
العيد الوطني السابع والثلاثون لسلطنة عمان

 

 
مسقط - خاص

تحتفل سلطنة عُمان بعيدها الوطني السابع والثلاثين هذا العام ، وسط تحولات ومكاسب تنموية شاملة غطت مختلف المجالات كالتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والطرق الحديثة والاتصالات والسياحة وغيرها من المجالات الحيوية.

ويأتي ذلك انطلاقاً من الوعد الذي اعلنه السلطان قابوس بن سعيد لشعبه عند اعتلائه الحكم في عام م1970 ، فمنذ ذلك اليوم شقت عُمان طريقها لمجابهة التحدي ، وواصلت العزم لتحقيق الحلم والامنيات الغالية للشعب العُماني ، تلك الامنيات والاحلام التي اصبحت اليوم حقيقة على ارض الواقع ، تجسده حجم ومستوى الانجازات التي تحققت على ارض سلطنة عُمان طيلة السنوات السبع والثلاثين من عمر النهضة التي قادها السلطان قابوس بن سعيد بكل ريادة واقتدار.

وقد جاءت الكلمة التي القاها السلطان قابوس امام مجلس عُمان بمناسبة الانعقاد السنوي للمجلس خلال هذا العام ، لتؤكد من جديد على مضي هذه النهضة التي حولت عُمان الى دولة عصرية بكل ما تعنيه الدولة من بناء وتطور ونهضة عمرانية يضاهي ما تتمتع به الدول المتقدمة منذ قرون ، حيث اكد السلطان قابوس: ان معالم سياستنا الداخلية والخارجية واضحة ، فنحن مع البناء والتعمير والتنمية الشاملة المستدامة في الداخل ، ومع الصداقة والسلام ، والعدالة والوئام ، والتعايش والتفاهم والحوار الايجابي البناء ، في الخارج ، هكذا بدأنا ، وهكذا نحن الآن ، وسوف نظل - باذن الله - كذلك ، راجين للبشرية جمعاء الخير والازدهار ، والامن والاستقرار ، والتعاون على اقامة ميزان الحق والعدل.

ويكتسب هذا العام 2007 اهمية ودلالة كبيرة بالنسبة للشورى العُمانية ولتجربة عمان في العمل الديمقراطي حيث شهد اكتمال الاطار القانوني لانتخابات الفترة السادسة لمجلس الشورى 2008( - 2011).

وتسعى خطة التنمية الخمسية السابعة 2006 - 2010 م الى ترسيخ التحولات التي يشهدها الاقتصاد العماني وتحديدملامح التنمية الوطنية في مختلف القطاعات في اطار التنمية المستدامة وتطبيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني.

وقد حقق قطاع التعليم في السلطنة خطوات متوازنة في مجال التطور كماً ونوعاً وهو حق الجميع ايماناً بأن المجتمع المتعلم قادر على تحديد اولوياته وتطويرها اكثر من غيره.

وعمان وهي تعبر عام 2007 فانها تسجل في مفكرتها مجموعة من الارقام ذات الدلالة ، ففي العام الدراسي 2006 - 2007 بلغ عدد طلبة المدارس الحكومية 563602 طالبا وطالبة يدرسون في 1053 مدرسة ويقوم بتعليمهم 3993 معلما ومعلمة. ويبلغ عدد المدارس الخاصة في السلطنة 169 مدرسة يدرس بها نحو 32112 طالبا وطالبة ، ويدرس بها 2484 معلما ومعلمة.

وعلى صعيد التعليم العالي برز اهتمام الحكومة بالتعليم العالي جلياً في دعم مؤسساته ، ليست الواقعة تحت مسمى القطاع الحكومي فقط ، بل وصولاً الى الجامعات والكليات الخاصة.

وجاءت المكرمة السامية بمنح كل جامعة خاصة «17» مليون ريال عماني تعزيزا لمكانتها كمؤسسات علمية داخلة في صياغة مستقبل المجتمع العماني ، علميا ومعرفيا ، يضاف هذا الدعم الى جهد حكومي كبير تجاه مؤسسات التعليم الخاص يتمثل في توفير الاراضي والاعفاءات الجمركية من بعض الرسوم ، اضافة الى منح الجامعات الخاصة %50 من رأس مال المؤسسة المدفوع «ثلاثة ملايين ريال كحد اقصى» ، ومن المهم الاشارة هنا الى ان هناك 1600 منحة دراسية سنويا مفتوحة لابناء اسر الضمان الاجتماعي ، وهو بمثابة دعم حكومي غير مباشر لهذه المؤسسات.

وتأتي جامعة السلطان قابوس كواحدة من المؤسسات التعليمية ذات المستوى العالي ، محتفية بانضمام كلية الحقوق الى كليات الجامعة (الهندسة ، العلوم ، الآداب والعلوم الاجتماعية ، التجارة والاقتصاد ، التربية ، العلوم الزراعية والبحرية ، الطب والعلوم الصحية) خلال العام الدراسي 2006 ـ م2007 لتكون الشمعة الثامنة التي تضيء الحركة العلمية والمعرفية في هذا الصرح العلمي الكبير.

وتأتي هذه الخطوة لتتزامن مع اكتمال المركز الثقافي بالجامعة والذي يشتمل على قاعة متعددة الاغراض تتسع لنحو خمسة الاف شخص ومكتبة متكاملة ومركز للدراسات العمانية ، ويضاف الى هذا الصرح الثقافي الكبير صرح علمي اخر مع انشاء مبنى اضافي لمختبرات كلية الهندسة ويشتمل على مختبرات دراسية وبحثية ، وهناك ايضا مشاريع مبان لقسم التمريض بكلية الطب والعلوم الصحية المشتملة على مكاتب للهيئة الاكاديمية والفنية وقاعات محاضرات ومجموعة من المختبرات الدراسية والبحثية.

وحصل المستشفى الجامعي على شهادة « 9001SO » اعترافا من المنظمة المانحة لتلك الشهادة بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضي ، حيث ان مستشفى الجامعة الوحيد بالسلطنة القادر على زراعة النخاع والتي تم منها اكثر من مائة حالة جميعها كللت بالنجاح ، وشهدت الفترة الماضية تركيب عدد من الاجهزة الحديثة ، ومثلما يقدم خدماته للمجتمع فانه يشكل نقطة الاساس في توفير البيئة العلمية والتدريبية لطلاب كلية الطب والعلوم الصحية.

وامن اجل تعزيز وتكريس التواصل الفكري والتفاهم الحضاري والاكاديمي بين سلطنة عمان والمؤسسات الاكاديمية في الغرب وعلى استمداد العالم تم في 7 ـ 4 ـ م2004 تدشين كرسي استاذية في العلاقات الدولية باسم السلطان قابوس في كلية «جون ، اف ، كيندي للدراسات الحكومية» بجامعة هارفارد الامريكية ذات المكانة العريقة على المستوى الدولي ، كما تم في 19 ـ 10 ـ م2004 تدشين كرسي سلطان عمان في جامعة ملبورن وهي كبرى الجامعات في استراليا لاتاحة الفرصة لمزيد من الدراسات العلمية للحضارة العربية والاسلامية. كما تم في يوليو م2005 تدشين كرسي استاذية جامعة كمبريدج البريطانية ، وفي يونيو من هذا العام 2007 وتتويجا للعلاقات الاكاديمية والتاريخية والتعليمية والبحثية التي تربط السلطنة بجمهورية الصين الشعبية تم تدشين كرسي السلطان قابوس للدراسات العربية بجامعة بكين في جمهورية الصين الشعبية.

وتجدر الاشارة الى انه تم في اكتوبر 2003 م افتتاح مركز السلطان قابوس للزراعة المتطورة بدون تربة في جامعة الخليج العربي بالبحرين وذلك في اطار كرسي جلالة السلطان في مجال الاستزراع الصحراوي بالجامعة ذاتها.

واستطاع القطاع الصحي في السلطنة توفير كافة خدمات الرعاية الصحية الاساسية للمواطن العماني ، وبمستولى كفاءة يضارع افضل المستويات التي ظهرت اثارها المباشرة على مؤشرات الوضع الصحي لسكان السلطنة. ووصل عدد المستشفيات في السلطنة الى 58 مستشفى منها 49 مستشفى تابعة لوزارة الصحة ، وبلغ مجموع عدد الاسرّة فيها 5270 سريراً بمعدل 21 سريراً لكل عشرة الاف من السكان ، منها 4549 سريراً تابعاً لمستشفيات وزارة الصحة.

ووصلت جملة مؤسسات الرعاية الصحية الاولية الحكومية في السلطنة الى 184 مركزا صحيا وعيادة ومستوصفا طبيا ، منها 148 تديرها وزارة الصحة ، وتشمل 67 مركزا صحيا بأسرة ، و 62 مركزا صحيا بدون اسرة و 19 مجمعا صحيا.

واولت الحكومة اهتماماً كبيراً بقطاع التجارة لجعله واحداً من اهم اركان الاقتصاد العماني واستثمار الموقع الجغرافي المتميز لجعل السلطنة مركزاً حيوياً للتجارة والتنقل البحري بين منطقة الخليج ومناطق العالم الاخرى. وتهدف الخطة التنموية الخمسية السابعة 2006( - )2007 الى زيادة مساهمة قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني .

وخلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2006 ارتفع حجم التبادل التجاري الى 9,223 مليار ريال مقارنة بـ 7,670 مليار ريال في الفترة المماثلة من عام 2005 .

وكان من ابرز التطورات في هذا المجال ، اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الاميركية التي بدئ العمل بها في خلال هذا العام 2007 ، والتي تأتي في اطار الخطوات الهادفة الى تعزيز سياسات التحرير ودمج الاقتصاد العماني في الاقتصاد العالمي.

ويعد قطاع الصناعة ركيزة مهمــة مــن ركائز اســـتراتيجية التنـــمية طــويلة المــدى 2006( - )2007 ، ومن المنتظر ان تصل مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي الى %15 بحلول عام 2020م.

وتسعى السلطنة خلال الخطة الخمسية السابعة الى تحقيق معدل نمو سنوي في القيمة المضافة لقطاع الصناعة التحويلية قدره 14%.

ويوجد في السلطنة عدد من المناطق الصناعية التي تهدف الى الارتقاء بالقطاع الصناعي حيث تسعى الى استقطاب صناعات نوعية تعتمد قدر الامكان على استغلال الخامات المحلية المتوفرة حولها ، فبالاضافة الى المنطقة الصناعية في الرسيل بمحافظة مسقط والتي تعد اولى المناطق الصناعية في السلطنة هناك مناطق صناعية في صحار وصور وصلالة ونزوى والبريمي اضافة الى المنطقة الصناعية بميناء صحار والتي تعد منطقة للصناعات الثقيلة وصناعات البتروكيماويات.

وقد دشنت السلطنة مع وضع حجر الاساس لمجمع تسييل الغاز في قلهات بولاية صور في عام 1996 عصرا جديدا في قطاع الصناعة ، اذ انتقلت من الصناعات الصغيرة والمتوسطة الى الصناعات الثقيلة.

ويأتي الاهتمام بالسياحة ليعبر عن مرحلة جديدة استجابة لتوجيهات السلطان قابوس للاهتمام بهذا القطاع وترجمة للرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020 الى جانب استثمار الامكانات السياحية العديدة التي تزخر بها السلطنة ، ويوجد بالسلطنة عدد من القلاع والحصون والمساجد الاثرية 550 معلما سياحيا وكذلك السياحة البحرية والجبلية والصحراوية حيث تجمع السلطنة بين الشواطئ الطويلة الغنية بالشعاب المرجانية ومناطق الغوص وبين الجبال والصحاري الواسعة التي تحتوي العديد من الكهوف ومناطق المغامرة الى جانب سياحة المؤتمرات ومراكز التسوق الحديثة خاصة.

ويعد مشروع الموج مسقط الذي بدأت اعماله الانشائية في عام م2006 ومن المتوقع ان تنتهي في عام م2013 واحدا من المشاريع التي ستحدث نقلة نوعية في القطاع السياحي.

كما يعتبر مشروع المدينة الزرقاء الذي سيقام بمنطقة السوداي من اكبر المشاريع السياحية التي ستشهدها السلطنة ، اذ تبلغ تكلفته الاستثمارية للمشروع 15 مليار دولار.

وتم خلال شهر ديسمبر م2006 افتتاح كهف الهوتة بولاية الحمراء بالمنطقة الداخلية.

وضمن جهود حكومة السلطنة في استقطاب الاستثمارات السياحية المتخصصة تم توقيع اتفاقيات لتطوير المشاريع السياحية المقررة اقامتها بكل من منطقة السيفة بولاية مسقط وولاية صلالة بمحافظة ظفار وتنص اتفاقية تطوير مشروع السيفة على قيام حكومة السلطنة بتخصيص قطعة ارض سياحية وحق الانتفاع بمساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع لاقامة مشروع سياحي متكامل تضم المرحلة الاولى منه ثلاثة فنادق فئة الخمسة نجوم وملعبا للجولف بمواصفات عالمية ومرسى للقوارب يتسع لحوالي 200 قارب ومركز تجاري اضافة الى اسواق ووحدات سكنية راقية.

اما اتفاقية التطوير لمشروع صلالة فتنص على قيام الحكومة بتخصيص قطعة ارض سياحية مساحتها 15 مليون متر مربع مع حق انتفاع لمدة 50 عاما لاقامة مشروع سياحي متكامل ينفذ على مرحلتين تضم المرحلة الاولى منه اقامة اربعة فنادق فئة الخمسة نجوم وملعب للجولف بمواصفات عالمية ومرسى للقوارب يتسع لحوالي 200 قارب ومركز تجاري واسواق تقليدية ووحدات سكنية راقية.



Date : 18-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش