الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الصناعة السوداني يصارح «الدستور» بعتبه على الأشقاء * ماذا ينتظر العرب لاكتشاف الفرص الاسـتثمارية في السودان؟ ، * السودان سلة غذاء العالم وبالأحرى أن يكون سلة غذاء للوطن العربي

تم نشره في السبت 16 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
وزير الصناعة السوداني يصارح «الدستور» بعتبه على الأشقاء * ماذا ينتظر العرب لاكتشاف الفرص الاسـتثمارية في السودان؟ ، * السودان سلة غذاء العالم وبالأحرى أن يكون سلة غذاء للوطن العربي

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
أبدى وزير الصناعة السوداني علي أحمد عثمان أسفه لعدم قيام الدول الخليجية والعربية بإستغلال الفرص الإستثمارية الكبيرة المتاحة في بلاده بالشكل المطلوب ، قائلا: من غير المعقول أن تأتي الإستثمارات من الدول البعيدة وأشقاؤنا العرب يتفرجون.
الوزير السوداني كان يتحدث في حوار خاص بـ "الدستور" خلال مشاركته في مؤتمر الدوحة للإستثمار في السودان الذي عقد في العاصمة القطرية مؤخرا.
يقول عثمان إنه وللأسف الشديد ، فإن الآخرين القادمين من آسيا البعيدة وأوروبا قاموا بإكتشاف الفرص الإستثمارية التي يزخر بها السودان وإستغلوها بالشكل الأمثل الذي يحقق لهم أعمالا مجدية ، في حين أن الإستثمارات العربية ما زالت دون مستوى الطموحات. وأشار الى أن السودان تمكن من إستقطاب إستثمارات من الصين والهند وماليزيا وإندونيسيا ، إضافة الى العديد من الدول الأوروبية ، لافتا الى أن هؤلاء المستثمرين حققوا ارباحا كبيرة من إستثماراتهم. وشدد عثمان على أن أبرز التوجهات الإستراتيجية للحكومة السودانية حاليا تتمثل في فتح الطريق أمام الآخرين للمشاركة في إمكانيات البلاد ومواردها بهدف اعدادها لصالح الجميع. ولفت عثمان الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في حجم الإستثمارات العربية في السودان ، تليها المملكة العربية السعودية ، ثم الكويت وقطر.
موارد هائلة للاستثمار
وردا على سؤال حول حجم الإستثمارات التي تطمح الحكومة السودانية الى إستقطابها ، أجاب الوزير عثمان : بلا حدود .. مؤكدا أن السودان يستوعب مبالغ ضخمة من الاستثمارات بالنظر الى ان معظم الأنشطة فيه ما زالت بكرا في العديد من المجالات صناعية كانت أو زراعية أو خدمية مع توفر الموارد الطبيعية الهائلة. ونوه عثمان بأن السودان يعتبر ثالث أكبر بلد عربي في إستقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالسودان بلد كبير يقترب عدد سكانه من 40 مليون نسمة يعيشون على مساحة هائلة من الأراضي ، وهو جزء من إتفاقية جنوب ووسط إفريقيا (الكوميسا) وعدد سكان الكوميسا يفوق 350 مليون نسمة ، وأضاف أن السودان كذلك عضو في السوق العربية المشتركة ويبذل جهودا حثيثة في الوقت الحالي لإستكمال متطلبات الدخول في منظمة التجارة العالمية ، ومن ثم فإن أي مستثمر سيستفيد من كل هذه الامكانيات سواء داخل السوق السوداني او الأسواق المحيطة.
تشريعات ومناخ جاذب
وتحدث عثمان عن وجود العديد من التشريعات والقوانين الهامة التي تضمن العمل الإستثماري وتخلق مناخا جاذبا ومشجعا وتوفر فرصا كبيرة للنجاح.
وردا على سؤال حول الشكوى التي يبديها عدد من رجال الأعمال عن تضارب القوانين الإستثمارية والإقتصادية في السودان وما يلحقه ذلك من أثر سلبي على مشروعاتهم وأعمالهم ، قال وزير الصناعة السوداني : هذا الكلام غير صحيح حاليا ، قد يكون ذلك حصل سابقا ، حيث كانت الظروف التشريعية والاجرائية معطلة ، لكن حدثت فيما بعد تعديلات على التشريعات وتم تطويرها وهناك قانون محفز للإستثمار وتبسيط الإجراءات وتسهيلها. وإستشهد الوزير عثمان على صحة ذلك بتطور حجم الإستثمارات الأجنبية الذي يشهد معدلات زيادة مضطردة عاما بعد آخر ، وإستقطاب إستثمارات من آسيا وأوروبا وعدد من الدول العربية. ويعتقد وزير الصناعة السوداني أنه عند مقارنة قانون الإستثمار السوداني بغيره من القوانين العربية ، نجد أنه الأفضل على المستوى العربي وأفريقيا ، بإعتبار أنه يوفر إمتيازات ومزايا كبيرة سواء ما يتعلق بالضمانات والإعفاءات ، اوحرية المستثمرين وحركة اموالهم ، اوتملك الأرض والمشروع بنسبة 100%.
وقال عثمان إن التبادل الاستثماري والتجاري بين السودان والدول العربية لا يرقى الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين الدول العربية ، داعيا الى الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وتطويرها للافضل.
سلة غذاء العالم
وكرر عثمان المقولة القديمة حول السودان بأنه "سلة غذاء العالم" ، مضيفا أنه وبالأحرى ان يكون سلة غذاء للعالم العربي في إطار تحقيق الأمن الغذائي العربي ، وقال إن ذلك لن يتحقق إلا بإقامة المشروعات والافادة من الفرص الإستثمارية الواعدة. وأكد أن السودان يحتوي على أراض شاسعة يمكن الإستثمار فيها في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية ، موضحا أن هناك نحو 80 مليون هكتار أراض صالحة للزارعة ، بالاضافة الى توفر المياه سواء من الأمطار او الأنهار ، وكذلك عدد ضخم من الماشية. وقال أن هذه الإمكانيات الواسعة والكبيرة يمكن أن تحقق الأمن الغذائي للدول العربية ، خصوصا وأن هناك فجوة كبيرة في اللحوم الحمراء. واكد الوزير السوداني على ضرورة زيادة الاستثمارات البينية العربية - السودانية ، وقال إن العائد على الإستثمار في السودان يترواح ما بين 20 الى 30 في المائة ، وهو عائد مرتفع للغاية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش