الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصف مواقع «فتح الاسلام» عند المدخل الشمالي للمخيم وفي داخله * مقتل 18 بينهم جنديان لبنانيان في اشتباكات «نهر البارد» * الجيش استخدم جميع أنواع الأسلحة وعزز قواته واستولى على مواقع هامة للمتشددين

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
قصف مواقع «فتح الاسلام» عند المدخل الشمالي للمخيم وفي داخله * مقتل 18 بينهم جنديان لبنانيان في اشتباكات «نهر البارد» * الجيش استخدم جميع أنواع الأسلحة وعزز قواته واستولى على مواقع هامة للمتشددين

 

 
نهر البارد (لبنان) - وكالات الأنباء
قالت مصادر امنية ان 18 شخصا على الاقل قتلوا في اعنف قتال خلال اسبوعين بين القوات اللبنانية وفتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان أمس.
وذكرت المصادر الامنية ان 16 شخصا على الاقل قتلوا داخل المخيم نهر البارد بالاضافة الى جنديين. واضافت المصادر ان 60 مدنيا 18و جنديا اخرين اصيبوا لكنها لم توضح ما اذا كان القتلى الستة عشر داخل المخيم من المتشددين ام المدنيين.
وقالت مصادر امنية ان القوات الخاصة استولت على عدة مواقع هامة لمتشددي فتح الاسلام ودمرت مخابىء القناصة على الطرف الشمالي لنهر البارد بينما قصفت المدفعية المخيم.
ودعا الجيش اللبناني عناصر فتح الاسلام المتحصنين في المخيم الى الاستسلام وطالب الفلسطينيين بعدم تأمين "ملاذ لهؤلاء المجرمين".
وفي بيان صدر اثر ساعات طويلة من الاشتباكات دعت قيادة الجيش "المسلحين الضالين الى تسليم انفسهم للعدالة" مؤكدة اصرارها "على مواصلة ملاحقتهم حتى تحقيق ذلك".
وطالب الجيش الفلسطينيين بـ"عدم تأمين اي ملاذ لهؤلاء المجرمين والعمل على طردهم من بين المدنيين الابرياء".
واوضح بيان الجيش انه "اوقع العديد من الاصابات في صفوف المسلحين" من دون ان يحدد عددها وان "بعضهم عمد الى الاختباء بين المدنيين متخذا منهم دروعا بشرية". واضاف ان وحداته "استطاعت تدمير مراكز تواجد المسلحين والسيطرة عليها بالنيران وتشديد الطوق عليهم واحباط جميع محاولات التسلل".
وقد دارت اشتباكات عنيفة أمس بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الاسلام" المتحصنة في المخيم منذ 13 يوما. وكانت هذه الاشتباكات قد استؤنفت بقوة صباح أمس بعد مناوشات شبه يومية متقطعة لم تؤد الى انهيار الهدنة التي بدأت عمليا مساء 22 ايار.
واستخدمت في الاشتباكات جميع انواع الاسلحة وركز الجيش قصفه المدفعي الكثيف على مواقع المجموعة المتهمة باعمال ارهابية عند المدخل الشمالي للمخيم وفي داخله.
وتمكن الجيش أمس من تحقيق تقدم على اطراف المخيم من دون ان يدخل اليه فعليا ، حيث لا يزال يقيم فيه نحو خمسة الاف مدني (من اصل 31 الفا) وفق ارقام جديدة مصدرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).
وفيما لم يعلن اي طرف عن توقف الوسطات لحل الازمة شدد الجيش ومسؤولون فلسطينيون على ضرورة تجنيب اللاجئين الخسائر.
فقد أوضح متحدث عسكري أن الجيش تمكن من السيطرة على أبنية عالية محاذية للمدخل الشمالي للمخيم كانت عناصر فتح الاسلام تطلق منها رصاص القنص على العسكريين. كما اصبحت مواقع فتح الاسلام في الابنية المرتفعة داخل المخيم تحت سيطرة نيران الجيش وفق المتحدث العسكري ، الذي اكد ان العناصر العسكرية لم تدخل هذه المناطق.
وبدأت الاشتباكات أمس عندما أطلق مسلحو فتح الاسلام النار عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) على الجنود والطريق المحيطة بالمخيم التي تربط بين طرابلس ، كبرى مدن الشمال ، وسوريا.
وادى ذلك عمليا الى قطع الطريق الرئيسية بين طرابلس ومنطقة عكار المحاذية للحدود مع سوريا. واوضح متحدث عسكري "ان الجيش رد على اطلاق النار بطريقة محددة مستخدما مدفعية الدبابات والهاون في دفاع شرعي عن النفس محاولا تجنب المدنيين".
ونفى معلومات صحفية عن ارسال تعزيزات الى مخيم نهر البارد بهدف مهاجمته. وافاد مراسل فرانس برس أن الجيش قصف بالدبابات ومدافع الهاون مواقع المجموعة المتهمة باعمال ارهابية عند المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد ، حيث شوهدت سحب الدخان وهي ترتفع في الفضاء.
واوضح ان عشرين الية عسكرية من بينها دبابات شوهدت على الطريق المؤدية الى المخيم ، حيث استحدث الجيش مواقع جديدة. تضاف هذه الاليات الى اكثر من عشر دبابات منتشرة شمال المخيم حيث تتركز المعارك.
ورفض المتحدث العسكري التعليق على معلومات عن اقتحام المخيم.
وقال "لا ندلي بتعليقات عندما تكون العمليات جارية". وقدر مصدر عسكري لبنان ان الف عنصر من مغاوير الجيش يشاركون في هذه العمليات. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس اربعة زوارق عسكرية لبنانية تقوم بدوريات مراقبة امام شاطىء نهر البارد.
وفيما لم تتوفر معلومات واضحة عن هدف التصعيد العسكري أمس وعما اذا كان يعني حسما نهائيا للازمة او مرحلة من مراحل حسمها ، اكد عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ان الجيش "سيحكم طوقه وبدأ اجراءات ملموسة لاجبار عناصر فتح الاسلام على رفع يديها والتسليم للقضاء".
وردا على سؤال عما اذا كان عنف القصف لمخيم نهر البارد يعني قرب الحسم العسكري اكتفى المسؤول الفلسطيني بالقول "لا نقول الحسم في ساعات او ايام بسبب وجود المدنيين".
وقال امين سر حركة فتح (بزعامة محمود عباس) في لبنان سلطان ابو العينين في حديث تلفزيوني "وفق معرفتي بالامور العسكرية فان القصف المدفعي المركز والعنيف يسمح بتقدم الجيش ببطء لحماية جنوده ... الجيش لن ينتظر الى ما لا نهاية على خطوط تماس وبنزف يومي".
واضاف "بهذه الضربات يحسن الجيش مواقعه ويعمل على شل امكانية رد عناصر فتح الاسلام". وشدد ابو العينين على "ضرورة حماية المدنيين". وقال "تلقينا ضمانات" من الجانب اللبناني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش