الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإرهاب يفرض حالة مختلفة على الإعلام تتطلب حضورا معلوماتيا ومسؤولية وطنية

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت: نيفين عبدالهادي

لا يمكن القول أمام ما نشهده يوميا من أحداث دامية في دول العالم المختلفة، إلاّ أن محابر أقلام الإعلام المحايد قد جفّت، فلم يعد هناك أي مجال لغياب حجم الإرهاب اليومي عن مساحات الإعلام وبحضور يكاد يحتل النسبة الكبرى في كافة التغطيات الإعلامية ووسائل الإعلام، كما لم يعد ممكنا تغييب اللون الأحمر بدماء الأبرياء عن تفاصيل المشهد الإعلامي فباتت ألوان الفرح مهما كان حجمها يختلط معه رغما عن أي إرادة بتقليل مساحة هذه الأحداث.

ومهما وصلت درجة ذكاء الرسالة الإعلامية، لا يمكنها أن تجعل من هذا الواقع المؤلم مزخرفا أو بعيدا عن واجهة أحداثها وفي السطر الأول في أجندتها، سيما في حال قدّمت هذه الرسالة في بلد آمن بفضل قيادته كما الأردن، بل قد تكون أكثر حساسية وصعوبة كونها تتقدم بوجبة إعلامية سيئة المحتوى لشعب آمن ليس بين مفردات يومياته أي مساحات للعنف أو الإرهاب لا سمح الله.

هو واقع يقف فيه الإعلام بالصف الأول، كونه الأداة الوحيدة التي تنقل كل ما يحدث؛ ما يفرض سؤالا جدليا، كيف يمكن للإعلام أن يتعامل مع «الإرهاب» وتبعاته والأحداث الدامية التي تشهدها دول العالم أمام هذا الواقع المؤلم، حتما أجوبة كثيرة يمكن أن نسمعها لكن بالمحصلة على الاعلام نقل الحقيقة مجردة محايدة، اضافة إلى تحليل ما يحدث ضمن خصوصية الدول التي تعيش هذه الاضطرابات، والتركيز على أن الارهاب سبب أساسي لما يحدث اضافة لكونه أحد أهم السياسات المحلية التي يركز جلالة الملك على محاربته والتصدي له.

الوصول الى صيغة توافقية حول نوعية الخطاب الإعلامي للتعامل مع أحداث العالم المتسارعة في ملف الإرهاب، يحتاج الكثير من الدراسة ليس فقط على الصعيد المحلي إنما عربيا ودوليا، مع مراعاة خصوصية كل دولة بطبيعة الحال، وحتما هناك مرجعيات متعددة للوصول لذلك من أبرزها اتحاد الصحفيين العرب الذي اختارت لجنة الحريات به الأردن لعقد ندوة حول «الإعلام والإرهاب» بمشاركة (12) دولة عربية و(22) اعلاميا وخبيرا من هذه الدول الى جانب الأردن.

وما من شك أن الأنظار تتجه لما ستخرج به الندوة، بعيدا عن الكلمات والصورة التقليدية لأي تجمع عربي تتعدد به المفردات والمعاني، وصولا لرسالة عملية تجعل من الخطاب الإعلامي متزنا خاليا من أي تشوهات ناقلا للحقيقة، حاميا أمن البلاد الآمنة، سيما وأن اختيار الأردن لعقد هذه الندوة يؤكد ما يتمتع به إعلامه من دقة ومهنية ومسؤولية عالية اضافة لكونه بلدا آمنا مستقرا يعمل في اطار مؤسسي ممنهج بتسيير كافة شؤونه.

أشكال متعددة باتت تفرض نفسها على المدارس الإعلامية بشكل تضع به كافة وسائله أمام مسؤولية دقيقة وحساسة عليها التعامل مع كل ما يدور من حولنا بخطاب متزن بعيد عن أي شكل من أشكال اللامسؤولية، فلم يكن لأي إعلامي أن يحضر في ذهنه وترتيباته المهنية أن يحضر مؤتمرا صحفيا ينتهي بدموع المتحدّث، نتيجة للإرهاب الذي غيّر عمليا ليس فقط بالخطاب الإعلامي إنما بالخطاب الإنساني، فبات الواقع يفرض حضور التصرف الذكي المتزن المهني الفوري للتعامل مع أي طارئ أيا كان نوعه.

الوقوف على مفترق طريق في التعامل مع أحداث المرحلة إعلاميا خطأ فادح، يجب تحديد اتجاهات واضحة للخطاب الاعلامي يكون من خلالها حاضر المعلومة، وردة الفعل، محاربا للارهاب بكل أشكاله بما فيه الارهاب الفكري، محافظا على أمن وسلامة الوطن ونفسية وفكر أطفاله وشبابه، بنقل الحقائق بمسؤولية ومهنية ووطنية وهي الأهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش