الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القرضاوي: قتلى فتح وحماس ليسوا * جميعا في النار وليسوا جميعا شهداء

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
القرضاوي: قتلى فتح وحماس ليسوا * جميعا في النار وليسوا جميعا شهداء

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
قال الداعية الشيخ يوسف القرضاوي إن قتلى حركتي فتح وحماس ليسوا جميعا في النار وليسوا جميعا شهداء ، إذ لا يمكن مساواة المعتدي بالمعتدى عليه ، وبناء على ما قرره الفقهاء في دفع الصائل ، فقد يلجأ المسلم إلى القتل مضطرا إن لم يجد بدا منه ، مشددا على أنهم جميعا مسلمون بنص القرآن حيث إعتبر المتقاتلين من المسلمين إخوة وطالب بالصلح بينهم ولم يخرج أحد الفريقين من الإسلام.
ويأتي كلام القرضاوي هذا في سياق فتوى جديدة أفتى بها ردا على سؤال تلقاه حول ما ذهب إليه بعض علماء فلسطين من إعتبار من سقط قتيلا في الفتنة التي اقتتل فيها الإخوة في حركتي فتح وحماس ليس شهيدا.
وقال القرضاوي: أعتقد أن من أفتى بأن من قتل في النزاع بين حركتي فتح وحماس ليس شهيدا ، وإنما هو من أهل النار ، مستشهدا بالحديث الصحيح المتفق عليه: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار" ، واضاف أعتقد أن هذا المفتي أراد بفتواه هذه أن يردع الإخوة عن الاقتتال المشؤوم ، الذي لا يرضاه مسلم: أن يدع الإخوة الفلسطينيون عدوهم يحتل أرضهم ، ويسفك دماءهم ، ويدمر منازلهم ، ويقتل أبناءهم ، ويغتال زعماءهم ، وهم مشغولون بعضهم ببعض ، أيا كانت الأسباب والدوافع ، ومع أن الإسلام حرّم ذلك أشد التحريم: أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، كما كانوا في الجاهلية ، بل حرّم الإسلام على المسلم أن يشير إلى أخيه بالسلاح ، مجرد إشارة ، جادّا أو مازحا.
وتابع القرضاوي أانه ليس كل مقتول في هذا الصراع بين الإخوة (شهيدا) ، متسائلا: وكيف يكون شهيدا من يحمل سلاحه على أخيه ، ومن يحاول أن ينفخ في النار ليزداد لهيبها؟ فكلما اتفق الفريقان أو كادا: عكّر الماء ليصطاد ، وهيّج جمهوره ، لتفشل جهود الإصلاح ، وقال إن مثل هذا الذي يثير الفتنة ، ويشعل النار ، ويرمي لها بالوقود إذا قتل لن يكون شهيدا ، فإن السيف يمحو الخطايا ، ولكنه لا يمحو النفاق.
وأوضح القرضاوي في فتواه: ليس كل من قتل في هذه الفتنة من الفريقين يكون في النار ، فلا شك أن هناك فرقا بين المعتدي والمعتدى عليه ، وبين الظالم والمظلوم ، فمن الإخوة من لا يفكّر قط في رفع السلاح على أخيه ، ولكنه يضطر إليه إضطرارا للدفاع عن نفسه أو عن أهله أو عن إخوانه ، والدفاع عن النفس مشروع ولو بالقتل إذا إضطر إليه ، لأنه قتل إضطرارا لا إختيارا ، وهذا ما قرره الفقهاء في دفع الصائل: أن يدفع بأخف الوسائل ، فإذا لم يجْد الأخف لجأ إلى الأشد ، ولو كان القتل ، بحكم الضرورة.
ويضيف القرضاوي: في الحديث الصحيح: أرأيت إن دخل عليَّ داري؟ فقال: "قاتله" ، قال: فإن قتلته؟ قال: "هو في النار" ، قال: فإن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد". فقد بيّن الحديث الشريف: أن المعتدى عليه: شهيد ، بخلاف المعتدي ، فهو في النار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش