الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طريقة وحيدة للتهدئة في الشرق الاوسط * هـ. د. اس غرينواي

تم نشره في الخميس 1 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
طريقة وحيدة للتهدئة في الشرق الاوسط * هـ. د. اس غرينواي

 

 
الاسبوع الماضي ، وفي تلك البلدة الجبلية ، كانت لحظة مثيرة عندما وقف الملك الهاشمي الشاب عبدالله الثانـي ، ملك الاردن ، امام المنتدى الاقتصادي العالمي ، وحذر من حريق يمكن ان يمتد «من بيروت الى بومباي» - ويضع الشيعة في مواجهة السنة ، والفرس في مواجهة العرب ، وبعواقب لا يمكن التنبؤ بها للجميع.
لقد رأى الملك ان هناك ثلاث حروب اهلية محتملة يمكن ان تنفجر بقوة في اي لحظة ، وتشمل الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين. والقضية الاولى التي يمكن ان تهدىء المنطقة يمكن ان تكون اقامة دولة فلسطينية بسرعة.
لقد قال الملك ان «الانكار المستمر لحقوق الفلسطينيين هو بداية النار. اذا لم تحلوا المشكلة الاسرائيلية - الفلسطينية لا يمكن لكم الحصول على استقرار في المنطقة. وسندفع كلنا ثمن ما اعتقد انه الفرصة الاخيرة».
لا شيء يحبط اسرائيل اكثر من القول ان حل المشكلة الفلسطينية له تأثير على افعال القاعدة او العراق. وقد علق الحاخام ديفيد روران على تلك الفكرة بالقول انها «اشاعة كاذبة سخيفة».
الولايات المتحدة غارقة في العراق. لكن قبل العراق ، كان الرئيس بوش قد اتخذ قرارا بالا يكون وسيطا نزيها بين اسرائيل والفلسطينيين ، وبهذا اعاد السياسة الخارجية الاميركية ثلاثين عاما الى الوراء ، وهو الامر الذي قام كولن باول بتنبيه الرئيس اليه خلال اجتماع الامن القومي الاول.
لكن ، وكجزء من استراتيجية «الاندفاع» الجديدة ، قررت الادارة تبني واحدة على الاقل من توصيات لجنة دراسة العراق: اعادة احياء الجهود لقيام دولتين بين نهر الاردن والبحر الابيض المتوسط. كوندوليزا رايس ، وزيرة الخارجية ، زارت المنطقة مؤخرا ، وهناك لقاء مع ما يدعى اللجنة الرباعية - المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة - من المقرر ان يعقد يوم الجمعة ، رغم ان اللجنة لم تحقق اي تقدم حتى اليوم.
وقد تصاعدت اصوات اخرى من المنطقة لتشارك الملك نداءه الملح. عمرو موسى ، الذي خدم طويلا كأمين عام لجامعة الدول العربية ، قال ان دولة فلسطينية يجب ان تقام في العام 2007.
السبب الذي يقف وراء هذا الالحاح هو الخوف الذي يسود المنطقة من ايران ، والذي يشعر به العرب والاسرائيليون على حد سواء. ومؤخرا قام الاسرائيليون بارسال اشارات الى جيرانهم العرب تعبر عن هذا القلق المتبادل.
الخطة العربية الجديدة يمكن ان تكون على اساس من المبادرة السعودية التي قدمت عام 2002 وتقضي بتقديم السلام والاعتراف الكامل باسرائيل مقابل انسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة الى حدود ما قبل العام 1967. ومن المفاجىء ان كافة الدول العربية الاعضاء في جامعة الدول العربية قد وقعوا بالموافقة. لكن الامر لم يكن ذا قيمة بما ان حكومة شارون رأت انها غير مقبولة. لكن هناك كلاما في دافوس من ان هناك عرضا جديدا سيقدم ، وسيكون لمصلحة اسرائيل بصورة اكبر بكثير.
ان سياسات كل من اسرائيل والفلسطينيين في حالة فوضى عارمة. حماس والسلطة الفلسطينية تشهران السلاح في وجه بعضهما. حكومة اسرائيل ضعيفة ومنقسمة وما زالت تلعق جراحها بسبب هزيمتها في حرب الصيف في لبنان ، الازمة التي أدت الى تدمير البنية التحتية والحكومة اللبنانية اكثر مما دمرت حزب الله ، وأدت الى وضع لبنان على حافة حرب أهلية.
قال الملك عبدالله ان المبادرة العربية سوف تتجاوز السياسيين وتتعامل مع الشعوب. ويمكن ان يطلب من الفلسطينيين التصويت بشأنها في استفتاء عام ، كما سيقدم للاسرائيليين رزمة قد يصعب رفضها.
وزيرة الخارجية الاسرائيلية ونائب رئيس الوزراء ، تسيبي ليفني ، التي حضرت منتدى دافوس ايضاً ، تحدثت عن «التقدم». لكن رؤية الملك عبدالله كانت ان ذلك «التقدم» هو ما قتل اتفاق اوسلو - فاجراءات بناء الثقة استغرقت وقتاً طويلا وخطوات فك الارتباط كانت معقدة الى حد انه لا الاسرائيليون ولا الفلسطينيون قادرون على رؤية اي نهاية واضحة في الافق.
العرض العربي الجديد سيكون متكاملاً وسريعاً ونهائياً: حلا يقوم على دولتين ، وهو ما يرى الملك ان معظم الاسرائيليين والفلسطينيين يريدونه.
السنة في الشرق الاوسط يرون ان الطريقة التي اعدم بها صدام حسين كانت تحدياً سافراً من ايران. واذا ما امكن اخيراً معالجة هذا الجرح المفتوح ، وهو القضية الفلسطينية ، فان تمكين الدول العربية المعتدلة يمكن ان يمتد على صورة استقراره في لبنان. وربما ايضاً على صورة استقرار بين الاسرائيليين والعرب بشأن الاراضي الباقية المتنازع عليها ، بما فيها مرتفعات الجولان ، لأن سوريا لن تقبل آنذاك ان تترك بعيداً.
ربما لن تحل مشكلة العراق ، لكن يمكن لها ، كما رأت لجنة دراسة العراق ، ان تزيل اكبر قضية مثيرة للمشاعر في الشرق الاوسط ، وان تفصل الكثير في التخفيف من التأثير الايراني في الاراضي العربية. وهذا سيكون في مصلحة الجميع ، وربما ينقذ الارث المهشم لادارة بوش.
«بوسطن غلوب»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش