الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمل على استرداد أملاك الكنيسة في القدس * لماذا اسرائيل غاضبة من البطريرك ثيوفيلوس ؟

تم نشره في الأربعاء 28 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
عمل على استرداد أملاك الكنيسة في القدس * لماذا اسرائيل غاضبة من البطريرك ثيوفيلوس ؟

 

 
القدس - الدستور - خليل العسلي
عاد موضوع العلاقة بين الحكومة الاسرائيلية والبطريرك ثيوفيلوس بطريرك الروم الارثوذكس ، لتطفو على السطح مرة اخرى وبقوة هذه الايام ، على ضوء النجاحات غير المتوقعة التى استطاع تحقيقها البطريرك في فترة قياسية . والتي اغضبت السلطات الاسرائيلية لدرجة دفعت الوزير رافي ايتان عضو اللجنة الوزارية المعنية بامور البطريركية الارثوذكسية ، الى ارسال رسالة تهديد رسمية وفيها شروط اعتراف اسرائيل بالبطريرك ثيوفيلوس.
هذه الشروط وصفتها مصادر في البطريركية بالابتزازية المرفوضة ، ولم تقدم عليها اية حكومة في السابق ، ومنها حصول اسرائيل على الحقوق الاولى لشراء جميع العقارات التي تريد الكنيسة بيعها وضمان بقاء العقارات التى اشترتها جمعيات استيطانية يهودية في منطقة باب الخليل بايدى المستاجرين الاسرائيلين، ،
وتطالب اسرائيل ايضا باجراء عمليات مسح واحصاء لجميع ممتلكات الكنيسة في اسرائيل والاراضى الفلسطينية استعداد لبيعها على المدى البعيد.
هذا الرسالة التي تحمل عنوان"مبادئ الاتفاق مع البطريركية اليونانية" رفضها محامو البطريرك فورا معتبرينها تدخلا سافر في شؤون الكنيسة اليونانية .
وعلى الفور نصحت مصادر دبلوماسية الجهات الرسمية الاسرائيلية بالتخفيف من حدة الضغط على البطريرك ثيوفيلوس ، لان هذا من شأنه ان يؤثر سلبا على العلاقات الخارجية الاسرائيلية مع كل من اليونان وروسيا ودول اوروبية اخرى ذات اغلبية من الارثوذكس ، حيث يتمتع غبطة البطريرك ثيوفيلوس بتاييد واسع .
ولكن في اسرائيل ، كما قال الصحفى دانى روبتشاين من صحيفة هارتس ، فان الجماعات الاستيطانية هى التي تدير الامور التي لها علاقة بالقدس والاراضى الفلسطينية ، ولهذا فان جماعة عطيرت كوهانيم تضغط على الجهات الحكومية باشترط الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس ، الذي تم انتخابه قبل عام ونصف واعترفت به الاردن والسلطة الفلسطينية ، باتمام صفقة باب الخليل ، والتي تم على خلفيتها الاطاحة بالبطريريك السابق ارينيوس ، والذي قام المجلس الكنسي وبضغط كبير من رعية الطائفة بخلعه من منصبه .
وكانت صفقة باب الخليل بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير لخطورتها وتاثيرها الخطير على الوضع الديموغرافي في البلدة القديمة ، وعلى التواجد العربي فيها ، كما قال ديمتري ديليانى رئيس التجمع الوطنى المسيحى.
هذا التجمع الذي كان له الاثر الاكبر في تعطيل صفقة باب الخليل وخلع البطريك ايرينوس الذي لا زال يعيش في البطريريكة في القدس تحت حراسة اسرائيلية على مدار الساعة.
واضاف ديليانى للدستور "ان اسرائيل تعمل على خلق انقسام و بلبلة بهدف تمرير مخططها ، ولكن هناك التفاف شعبي واسع من رعايا الطائفة ومن الشارع الفلسطيني بشكل عام حول البطريرك ثيوفيلوس بسبب انجازاته الكبيرة في العام والنصف الماضين ، حيث تمكن من استراجع اكثر من الف دونم من اراضى الكنيسة في القدس ، والتي كانت مهددة بالمصادرة من قبل السلطات الاسرائيلية في سابقة لا مثيل لها ، اضافة الى خدماته للمجتمع في بناء المدارس وترميم الكنائس والتبرع للملاجئ والتبرع بالاراضي من اجل البناء للعائلات المحتاجة. بينما قال المطران عطا الله حنا احد ابرز القيادات في الكنيسة الارثوذكسية للدستور"نعتقد جازمين ان الاحتلال يسعى وبكل قوته الى ابتلاع وتهويد المقدسات والاوقاف المسيحية ، وخاصة الارثوذكسية ، لانها كنيسة مشرقية وكنيسة الارض والتاريخ ، وهي الكنيسة التي ترتبط بهذه المدينة تاريخا وحضارة وثقافة وهوية وانتماءا وايمانا .
وبصراحة يجب العمل معا لمنع المستوطنين من الاستيلاء على هذه الاوقاف ، وانا اتحدث تحديدا عن الاوقاف الارثوذكسية في منطقة باب الخليل ، والتي تضم فندق الامبريال ومحلات تجارية اخرى ، وانا شخصيا قلق جدا على تلك الاوقاف وقلق اكثر من تلك التحركات المشبوهة التي يقوم بها المستوطنون وبعض المسؤولين الاسرائيلين وشخصيات اخرى" وناشد المطران عطا الله حنا الاردن بالتدخل "كلنا ثقة بالاردن وبالقيادة السياسية ، خاصة وان القيادة الاردنية ابدت اهتماما كبيرا بالمقدسات في مدينة القدس ، ولذلك نحن على ثقة كبيرة بان الاردن سيولى اهتماما خاصا وسيعمل على افشال هذه المؤامرة التي تقودها جهات استيطانية صهيونية تهدف الى ابتلاع الاوقاف الارثوذكسية لاضعاف الكنيسة" واكثر ما يغضب الجهات الاسرائيلية هو ان البطريرك ثيوفيلوس ، الحامل لدرجة اكاديمية عليا في الفلسفة من جامعة كامبرج البريطانية الشهيرة ، يرفض الاعتراف بالصفقة التي كلفت الجماعات الاستيطانية اكثر من 180 مليون دولار ، ورغم محاولات تلك الجماعات ، وعبر بعض الشخصيات الدينية والفلسطينية ، باقناع البطريريك بالتوجه اليالمحكمة لابطال الصفقة ، الا ان رأيه ، المدعوم من قبل جمع من القانونيين العرب ، يؤكد بان التوجه الى المحكمة الاسرائيلية يعني الاعتراف بوجود الصفقة ، وهذا هو الشيء الذي تعهد البطريرك ثيوفيلوس بانه لن يحدث مهما كلف الامر ، مشددا على ان من يظن انه قد اشترى او استاجر هذه العقارات بالطرق السلمية بعيدا عن التحايل ، فعليه التوجه للقضاء وحينها ستدافع البطريركية بكل ما اوتيها من قوة عن املاكها وحقوق رعيتها الارثوذكسية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش