الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صحف عبرية * دور اولمرت في افشال القمة الثلاثية * ألوف بن وشموئيل روزنر - «هآرتس»

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
صحف عبرية * دور اولمرت في افشال القمة الثلاثية * ألوف بن وشموئيل روزنر - «هآرتس»

 

 
غادرت رايس من دون توقعات ، وعادت من دون انجازات ، واتفاق مكة أسهم إسهاما كبيرا في هذا الفشل غير المفاجيء. المعلومات التي تسربت عن محادثتها مع أبو مازن تفيد بأنها كانت محادثة صعبة مريرة ، "تراجعت عن تعهداتك السابقة" ، قالت له رايس غاضبة ، اما أبو مازن فرد بأن الأفضلية الاولى كانت بالنسبة له منع الحرب الأهلية الفلسطينية ، وفكر بإلغاء القمة احتجاجا على ذلك ، عليالأقل وفقا لشهادة بعض الجهات الفلسطينية.
لكن رئيس حكومة اسرائيل يحتل مكانة محترمة بين العوامل والأطراف التي أسهمت في فشل رايس ، فقد تلقى اولمرت في الاشهر الأخيرة انتقادات من كل الاتجاهات وفي كل مجال ممكن ، لكن هناك أمرا واحدا لا يمكن انتزاعه منه ، فليس هناك من يماثله في سعة اطلاعه وتجربته في ألاعيب القوة والالتفاف على الخصوم السياسيين ، وهذا الاسبوع ، جسد ذلك مرة اخرى من خلال التحركات التي سبقت القمة الثلاثية في القدس ، ولم تنجح رايس في القيام بالكثير من اجل وقفه.
ليس من الممكن اتهام اولمرت بأنه قد غير موقفه في هذه القضية ، فهو لم يتحمس أبدا لمبادرات وزيرتي الخارجية كوندوليزا رايس وتسيبي ليفني في مسعاهما لبناء أفق سياسي للفلسطينيين ، والبدء في بلورة صورة الدولة الفلسطينية المستقبلية ، ربما خاف من فقدان السيطرة على العملية ، وربما قلق من الثمن السياسي للدبلوماسية ، وربما أدرك بأن النجاح سيسجل في رصيد لفني وأن الفشل قد يسقط على رأسه.
لقد كرست رايس اهتمامها خلال لقاءاتها في اسرائيل على احتمالات بقاء اولمرت وحكومته ، وهي لم تبح بنواياها. واحد ممن التقوا بها تساءل ما اذا كانت تريد بقاء اولمرت في منصبه كزعيم مقبول لواشنطن أم أنها تفضل سقوطه. أو قال أحد الكتاب الامريكيين ساخرا ، ربما كانت تفضل لفني في منصب رئيسة الوزراء.
اولمرت عرف أن في بلاط جورج بوش ايضا من لا يفهم سر هذه الديناميكية السياسية التي تظهرها رايس ، والتصريحات التي صدرت عنها في الاسبوع الماضي ذكرت بعضا منهم بأشهر الوهم التي مر بها بيل كلينتون عشية كامب ديفيد ، وفي يوم الجمعة عندما كانت رايس في طريقها الي المنطقة تحادث اولمرت وبوش عبر الهاتف ، ليس معروفا من الذي اتصل بمن ولا ما الذي تبادلاه ، لكن اولمرت صرح بعد المحادثة بأن بوش يتفق معه في الاصرار علي شروط الرباعية المطلوبة من الحكومة الفلسطينية - الاعتراف باسرائيل ، والتخلي عن الارهاب ، واحترام الاتفاقات السابقة - الرسالة التقطت بسرعة في حاشية رايس ، ومحادثوهم من الاسرائيليين شعروا انهم أكثر التزاما وتصميما على تطبيق شروط الرباعية ومقاطعة الحكومة الفلسطينية.
ان زيارات رايس المتلاحقة والاستعراضية تضع المسألة الفلسطينية في مركز الاهتمام ، لكن في الاسابيع الأخيرة جرى في القدس نقاش حول مسار العلاقات الخاصة بين اسرائيل وأميركا ، وما يجدر طلبه من بوش كهدية وداعية.
اتفاق مكة لم يتسبب فقط في هدم الخطة الجميلة التي أعدتها ليفني ورايس ، وانما أسقط ما تبقي من ثقة المشرعين في واشنطن برئيس السلطة الفلسطينية ، فبعد الجهود التي بُذلت في محاولة إظهاره كمعتدل بعد كل المال والسلاح الذي حصل عليه ، اختار عباس معانقة المتطرفين ، ورايس أصرت على القدوم الى المنطقة وعقد القمة ، ولكن الكونغرس لم يتأثر من هذه الخطوة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش