الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروائية حزامة حبايب تُوقع مُخمل في الرواد الكبار

تم نشره في الخميس 24 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء



وقعت الروائية والقاصة حزامة حبايب، مساء أول أمس، في منتدى الرواد الكبار، روايتها الجديدة «مُخمل»، الصادر حديثا عن الموسسة العربية للدرسات والنشر، وسط حفاوة كبيرة من المثقفين والمهتمين، بمشاركة الناقدة الدكتور رزان ابراهيم وأدارت حفل التوقيع القاصة سحر ملص.

واستهلت السيدة هيفاء البشير الحفل بإلقاء كلمة ترحيبية أكدت فيها على أهمية الروائية حبايب وحضورها في المهشد الثقافي الأردني والعربي، وخصوصية تجربتها الروائية والقصصية، مشيدة بالتجربة النقدية للدكتورة رزان ابراهيم.



إلى ذلك قدمت الناقد د. رزان ابراهيم دراسة حول رواية «مخمل»، حملت عنوان «وعادت سندريلا حافية القدمين»، قالت فيها: من قراءتي في رواية مخمل لحزامة حبايب، لم يكن أمام بطلة رواية حبايب «مخمل»، التي تعيش شحاً عاطفياً قاهراً مع كائنات مشوهة نفسياً وخلقياً سوى البحث عن بدائل تستعيد من خلالها أنوثة سلبت منها غصباً.

وأضافت د. إبراهيم: الرواية تنقل واقعاً أليماً مترعاً بالتأزمات والتوترات، وتبرز العديد من ظواهر اجتماعية دقيقة مستورة، بما يدفع للقول إن صاحبة هذه الرواية كانت معنية بحتمية الواقع وتحكمه في الإنسان، وهو ما عبرت عنه من خلال معمار فني استعانت عليه بلغة شرائح اجتماعية فقيرة، تعكس إلى حد بعيد حياة ممزقة تسحق الإنسان، علماً أن نحتاً في الواقع اجتثته الكاتبة من عوالم حسية واقعية لم يلغ حساً رومانسياً فيه حنين إلى حب في عالم يسوده الضياع والاغتراب، ليكون الخيال في إطاره النشط  صنفاً من أصناف الحرية يستخدمه الإنسان لمكافحة ثقل الحياة وبؤسها, بل ويمنحه فسحة من أفعال حرة قادرة على خفض مقدار التوتر والعاطفة الحبيسة داخل الإنسان.

ولفتت د. إبراهيم النظر إلى أن الذكورة في رواية «مخمل»، لم تأت في تعارض مطلق مع الأنوثة؛ فلم تكن جميع النساء طيبات ورقيقات كما رأينا، وكذلك لم يكن جميع الذكور أقوياء أو منعدمي العاطفة، وبالتالي فإن قسوة في المشاهد قد تركزت على المرأة، لا تلغي ظلماً عاماً يقع على الذكور كما الإناث، لنكون قبالة بنى حدثية توازي مرجعيات اجتماعية قاسية حرصت الرواية على إبرازها.

من جانبها قدمت حبايب شهادة إبداعية بعنوان «مخمل.. كل هذا الحبّ»، قالت فيها: كنتُ نائمة في الغرفة الصغيرة، التي تؤثرُها أمّي لي، في زياراتي المتفرّقة إلى بيتِ العائلة، حين فتحتُ حواسي ذات صباح على رائحة نفّاذة، تسرَّبت إليّ من النافذة المشقوقة. سنوات كثيرة انقضت دون أن أشمَّ هذه الرائحة أو أعبَّها؛ فاعتقدتُ بأنّني نسيتُها، أو لعلّها لم توجد من الأساس، إلى أن حاصرتني، وانقضَّت عليّ فجأة. في ذلك الصباح التشريني، أزحتُ لحاف أمّي، الفائر برائحة غسيل حديث، عن جسدي وأشرعتُه للرائحة ذات السطوة الجليلة! وأضافت: يا الله! كانت تلك رائحة عناق الأرض مع ماء السماء، في أوّل المطر؛ أوّل البلَل، وأول الطين، وأوّل الاشتهاء.هي رائحة لا تشبهُ أيّ رائحة أخرى: ضاجّة، صاخبة، عنيفة، مقتحِمة، لجوجة، ملحاحة، حسيّة جداً. هي بحقّ رائحة اشتياق جارف وعميم. استدعيتُ في ثنايا الرائحة الطاغية حبّاً عظيماً؛ حكاية عشق لم تُروَ بَعْد، تنتظرُني. وهكذا كان. مشيتُ في الطرقات. استسلمتُ للحكايات المضويّة تحت الشمس وتحت الغيم. بحثتُ عن الحبّ في التراب وفي الطين، في اللحم البشريّ المتعب الذي تعاقبت عليه الأحزان، في النفْس المنهَكة المستنزَفة، في التماعات النظرات القلقة؛ فتّشتُ عن الحبّ خلف الجدران المتهالكة، في الهواء، في الماء، في السحاب المثقَل بالاحتمالات، في حبّات المطر الخجولة الوئيدة، وفي أنهار المطر الهادرة، فجاءت «مخمل».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش