الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صحف عبرية * اختلال العلاقات الاسرائيلية الألمانية * د. إيف بلاده - «يديعوت احرونوت»

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
صحف عبرية * اختلال العلاقات الاسرائيلية الألمانية * د. إيف بلاده - «يديعوت احرونوت»

 

 
ما زالت علاقات المانيا باسرائيل خاصة ، ففي السنة الثانية والاربعين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين يبرز تميز هذه العلاقات أكثر مما كان عليه في الماضي: فتزويد سلاح البحرية الاسرائيلي بغواصات اخرى قررتها الحكومة السابقة كعمل أخير في ولايتها (مع التنسيق مع الحكومة الحالية) وتجديد اموال الصندوق الالماني - الاسرائيلي للبحث العلمي والتطوير ، بالاضافة الى التبادلات الكثيرة للشبان ، وتوأمة المدن ، والعلاقات الاقتصادية المتطورة وغير ذلك.
إن البُعد التاريخي للشراكة غير الممكنة هذه - من التفاوض في دفع التعويضات ، مرورا بالتزويد بالسلاح ومشاريع تسليح سرية حتى التعاون بين جهازي الاستخبارات الالماني والاسرائيلي - يشير الى مادة غزيرة من الحكايات والأساطير ، ومع كل ذلك ، هناك شيء ما يختل في هذا الوئام الظاهر.
أولا يتبين أن الفرق بين تصريحات النخب في الدولتين عن الصداقة وبين علاقة السكان العامين في المانيا باسرائيل آخذ في الازدياد ، فحسب استطلاع للرأي العام ، يُساوي نصف الالمان بين تصرف اسرائيل نحو الفلسطينيين بعلاقة المانيا النازية باليهود ، اذ يُعبر استطلاع الرأي عن ميل يتعزز وآخذ في الانتشار في تقارير وتحليلات وسائل الاعلام الالمانية ، هذا الموقف الذي يُعبر عن توجه ثانوي معادْ للسامية ، يُدخل بُعد النسبية في التهمة التاريخية الالمانية ، ويطرحه على اسرائيل بوصفها ممثلة لليهود جميعا.
يقارن هذا التصور بين سياسة مصالحة خارجية لمعاداة السامية المعلنة لنظم الحكم المختلفة ، وكشف غير متناسب عن اصوات الاسرائيليين واليهود غير الصهاينة في الاعلام وفي الحياة العامة الالمانية ، وفي المقابل ، خلال سنوات عملية اوسلو انضم الفلسطينيون الى عدة مجالات تعاون مهمة بين المانيا واسرائيل بمباركة اسرائيلية ، ولكن الالمان لم يأخذوا في حسابهم المطالب التي تقدمت بها اسرائيل بأن يغير الفلسطينيون تصرفهم ، ولا تستطيع المانيا أن تتراجع الآن عن مساعدتها لهم ، كما فرضت حكومة المانيا عقوبات على اسرائيل اثناء عملية عسكرية للجيش الاسرائيلي في العام 2002.
وبسبب التوتر الدائم في الشرق الاوسط ستعلو في المانيا في القريب الاصوات التي ستطلب وضع حد لتميز العلاقات مع اسرائيل ، وحيال هذه الضغوط ، وفي ظل تبدل الأجيال ، فان العلاقات الخاصة بين المانيا واسرائيل لن تستمر الا اذا وجد متخذو القرارات المسؤولون سبلا جديدة للربط بين المصالح القومية وبين منظور أخلاقي ورؤية تاريخية.
- باحث ألمانـي ومؤلف كتاب «المانيا واسرائيل في التسعينيات - أما زالت العلاقات خاصة؟»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش