الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي الإعلام يكتسب أهمية كبيرة بمجال التنوير ومواجهة الأفكار الدخيلة والمشوهة

تم نشره في الخميس 24 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 الزرقاء- الدستور

 بدأت في جامعة الزرقاء أمس ندوة «الإعلام والإرهاب» تحت رعاية النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان سمير الرفاعي، بمشاركة (12) دولة عربية يمثلها نقباء ورؤساء لجان الحريات في نقابات الصحفيين العرب إلى جانب اتحاد الصحفيين العرب.

وتعقد الندوة التي تستضيفها نقابة الصحفيين الاردنيين وجامعة الزرقاء بتنظيم من لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب، بهدف الخروج بتوصيات  تتعلق بالممارسة الاعلامية في مواجهة الإرهاب والمواءمة بين حرية التعبير والأمن .

 وقال الرفاعي ان هذه  الندوة العلمية التي تأتي تحت عنوان «الإعلام والإرهاب»، غاية في الاهمية  تطرح جملة من الأسئلة والعناوين الرئيسية، في مجابهتنا الشاملة مع الإرهاب، كفكر معاد لأمتنا وثقافتنا وكخطاب يسعى للتسلل والانتشار، ويستثمر الإمكانات العالية لثورة الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، ويستهدف بشكل خاص قطاع الشباب.

إن المعالجة الأمنية والعسكرية لخطر التكفير والدعوات المتطرفة، هي على قدر كبير من الأهمية، ويبذل أخواننا وأبناؤنا المدافعون عن حدودنا والساهرون على أمن بيوتنا، تضحيات جليلة وجهودا مشهودة، بات معها هذا الوطن آمنا مطمئنا، بحمد الله ورعايته، وهذه الجهود المباركة، بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى للسند والرديف، من الداخل، وللمبادرات وللوعي، ولبث روح إيجابية تشكل صمام أمان للوطن وللمجتمع.

لقد عانينا من الإرهاب، وفي أكثر من مرة كانت فيها قوى الشر والظلام تستهدف الأردن وأمنه، ومن منا ينسى تفجيرات فنادق عمان 2005م، وهاهي تضحيات الشهيد الطيار معاذ الكساسبة والشهيد راشد الزيود ودماؤهم الزكية وتضحيات إخوانهم في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تبرهن أن هذه الحرب هي حربنا، لأننا ندافع عن أمن وطننا، وعن رسالة إسلامنا الحنيف.

واضاف ، لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد وسيلة لنقل الأخبار فقط، بل هو عملية متكاملة، بعناصر متنوعة تقدم أدوارا عديدة، ترتقي بها الأمم وتتواصل، وتنقل خبراتها ومعارفها. ومن بين وظائف الإعلام المتعددة، يبدو البعد التثقيفي، واحدا من أهم واخطر مسؤوليات الإعلام، في كل زمان ومكان، ويكتسب الإعلام أهمية كبيرة، في مجالات التنوير وفي بث الروح الإيجابية، ومواجهة وطرد الأفكار الدخيلة والمشوهة.

كما يقوم الإعلام المهني الكفؤ، بدور مهم في تجسيد ثقافة الحوار، وفي رعاية النقاش الوطني، وتوفير المنابر للتعبير الحر عن الرأي والرأي الآخر.

واليوم، ومع ثورة الإعلام الالكتروني، ودخولنا عصر إعلام التواصل الاجتماعي، تزداد أهمية الإعلام، كما تزداد خطورته، وتأثيره في عمليات التشبيك والنشر والترويج للأفكار.

وبكل أسف، فإن أكثر من استثمر هذه الثورة التكنولوجية الكبيرة، هم دعاة التطرف والفكر التكفيري والذين امتلكوا أدوات الإعلام الحديثة، ووظفوا أحدث تقنياتها، لترويج أكثر الأفكار تخلفا وظلامية، ولبث روح سلبية تستثمر ظروف الناس الصعبة والأوضاع الاقتصادية والتطورات الإقليمية المعقدة، لتدمير المجتمعات ونسف السلم الأهلي وتفتيت المكون الثقافي وتحويله إلى عصبيات طائفية ومذهبية.

إننا وفي هذه الأيام التي نعيش فيها أعيادنا الوطنية، وفي ذكرى معركة الكرامة وتعريب الجيش، وعلى مشارف العيد السبعين لاستقلال الأردن، وفي هذا العام الذي نحتفل به بمئوية الثورة العربية الكبرى، ومشروعها النهضوي، علينا أن ننطلق في خطابنا الإعلامي من هذه المبادئ السامية والمثل العليا، وان نربط حاضر شبابنا بتراث وطننا ورسالة أمتنا، وأن نذكر بالتاريخ القريب، الذي وقف فيه أحرار العرب، من مسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة ودروز، ومن كل الطوائف، خلف قيادة المغفور له الشريف الحسين بن علي، لتحرير الأمة والارتقاء بها وبناء نهضتها، وقدموا جميعهم التضحيات والدماء والجهود الصادقة، لا فرق بينهم، يتسابقون في ميادين التضحية والعطاء، منطلقين من عروبتهم كعنوان جامع.

ومع أهمية الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب ومحاربته إلا أنه لا يجوز أن نحمل الإعلام وحده العبء الأكبر وكامل المسؤولية، فالتعليم والاقتصاد يلعبان أيضاً أدواراً مهمةً في مواجهة هذه الآفة التي تهدد مجتمعاتنا وأرضنا وأمننا.

ولعل في مقدمة القضايا هي المسألة الاقتصادية، والتي لم تعد تعني مجرد إجراءات وسياسات مالية، وإنما أصبحت تمس مستقبل التنمية، ودور الدولة الاجتماعي، واليوم كل مولود جديد يولد تبلغ حصته من الدين العام حوالي 3,800 دينار بعد أن تضاعف وبشكل خطير في آخر خمس سنوات وهذا الرقم في تزايد مستمر، والأهم من ذلك موضوع خدمة الدين، فنرى أنه وبالعام 2015 بلغت خدمة الدين العام الخارجي حوالي مليار و462 مليونا وهذا الرقم بتزايد مستمر لا سيما أن الدين بتزايد مستمر، هذا الرقم أعلى ب40% مما تم انفاقه على التعليم أو الصحة في 2015، ويساوي تسعة أضعاف إجمالي الدعم الحكومي للمعالجات، وأربعا وعشرين ضعف إجمالي الدعم الحكومي للجامعات، وعشرين ضعفاً إجمالي المشاريع الرأسمالية الجديدة، وثمانية وعشرين ضعف ما تم انفاقه على حماية البيئة.

وعليه، ماذا يمكن أن نقول غداً للطفل الأردني أنه ولد مع دين يبلغ 3800 دينار؟ كيف نطمئن عشرات العشرات من الآلاف من الطلاب والذين يتخرجون كل عام من المدارس بأن الاقتصاد سيخلق لهم فرص عمل عند انتهائهم من دراستهم الجامعية أو تدريبهم المهني؛ كيف يمكن أن نقول للشاب ذي الـ22 ربيعا أن هناك 300000 شخص تقدم قبله للحصول على وظيفة حكومية ولا تستطيع الحكومة خلق فرص عمل حقيقية في الجهاز الحكومي لهذه الأعداد من المتخرجين لأن القطاع العام متخم بالوظائف، وكيف نفسر أنه من أجل إحداث تأثير في معدلات البطالة نحتاج لرفع النمو بنسبة 7%، ونحن بالكاد نصل الى نسبة 2%؟ كيف نفسر للشباب بأن الجهة الوحيدة القادرة على خلق فرص عمل هي القطاع الخاص، وقد أنهكناها بالضرائب وعدم إستقرار التشريعات والحديث عن الشراكة معها دون أن نرى شيئا على أرض الواقع حتى بدأوا بتقليص استثماراتهم أو مغادرة البلاد.

يأتي هذا في الوقت الذي كان ينفق ما يقرب من مليار ونصف مليار دينار في خدمة الدين بدلاً من زيادة استثمارنا في التعليم وينفق المال على الاسفلت والطرق بدلا من تعميم الرعاية الصحية.

 وبين إن من أبرز الأولويات تنمية المحافظات، وهنا نرى أن فوائد الدين العام أضعاف اجمالي الانفاق في المحافظات على سبيل المثال. فالدين يثقل كاهل الحكومة ويحول المبالغ إلى الخارج في المدى القريب لخدمة الدين بدلاً من أن يتم استغلال هذا المبلغ لتنمية المحافظات وخلق فرص العمل،وعلى المدى البعيد سيكون تركة ثقيلة سنورثها لأبنائنا.

وكذلك لا بد من توفير حلول ملموسة لمشكلة البطالة التي قد تؤدي إلى حالة من الإحباط لدى الشباب وانجرافهم وراء المنظمات الإرهابية التي قد تغريهم بحوافز من بينها ملء هذا الفراغ الرهيب الذي يبدد طاقات الشباب ويغذي الروح السلبية.

أنا لا أضع هذه الصورة بما فيها من سلبيات، وليس هدفي الانتقاد وإنما أتحدث عن مشكلة وأنا أدرك أنها تحمل معها الفرص وأن الأردن الذي استطاع بحكمة قيادته وقوة مؤسساته، وبالتفاف الأردنيين خلف قيادتهم الرشيدة، أن يتجاوز أصعب منعطف عاشته المنطقة والأمة، خلال السنوات الماضية، هو قادر أيضاً، على إيجاد الحلول للمشكلات الاقتصادية، وتحويل الأزمات إلى فرص مثلما تعلمنا من جلالة الملك، ولكن هذا، يتطلب قبل أي شيء، أن نعترف بالمشكلة كي نتعامل معها وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع بعضنا البعض كي نتعامل مع هذه التحديات، لا أن نكون كالنعامة التي تدفن رأسها بالتراب، علينا أن نجد حلولا مجدية لشبابنا.

وقدم الرفاعي عدة اقتراحات منها :

 التركيز على الاستثمار القادر على توفير فرص العمل الدائمة، وإعطائه الأولوية من خلال الحوافز والإعفاءات على أي استثمار آخر.

السماح لبنوك مختصة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، ودعم رواد الأعمال وتحويل أفكارهم إلى شركات مربحة.

الاستفادة من المنصات العالمية للتمويل والاستثمار الجماعي، والتي تغطي فجوة في التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهناك العديد من هذه المنصات أذكر منها هنا على سبيل المثال فقط WeFunder و kickstarter و Eureeca .

إجراء تعديلات جوهرية على قانون الشراكة الحالي أو إصدار قانون جديد بالكامل يسهم بإحداث تحسن فعلي في بيئة الأعمال.

توفير حزمة من الأطر التمويلية والحوافز الضريبية التي تشجع على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء المملكة.

قطاع النقل يجب أن يأخذ دوره المطلوب، وأن يشهد قفزة نوعية تتمثل في إقامة شبكة قطارات للركاب أو حافلات تليق بالأردنيين لتربط محافظات المملكة بحيث يتمكن شبابنا من أبناء المحافظات من العمل في عمان أو أماكن أخرى دون أن يغيروا مكان إقامتهم الأمر الذي سيبقي الناس في محافظاتهم وسيؤدي إلى خدمة جهود تنمية المحافظات وتوسعة اقتصادها، وعدم تفريغ المحافظات من طاقاتها الشبابية.

تنفيذ توجيهات جلالة الملك بانشاء صندوق التنمية الأردني، بما يحقق الرؤية الملكية السامية، لتضع الأردن على خارطة المشاريع الكبرى والاستراتيجية، والتي تمثل مستقبل القطاعات الاقتصادية في الأردن، وما يرتبط بذلك، من فرص كبيرة للشباب.

إعفاء الشاب أو الشابة عند بلوغهما سن الـ 22، من رسوم البيع والشراء لمرة واحدة، وذلك عند شراء أول شقة وإعفاء الأثاث والمتاع من ضرائب المبيعات لمرة واحدة.

إعفاء بنسبة 50% من ضريبة الدخل المتأتية من الاستثمار في الشركات المحلية الجديدة على الانترنت Internet Startups وذلك للتشجيع على الاستثمار في هذا المجال.

إعفاء المشاريع الجديدة لبناء الفنادق 3 و4 نجوم من الرسوم حيث أن هذه الفنادق ستستقطب السياح الباحثين عن البدائل وستنمي السياحة الداخلية.

تقديم اعفاءات ضريبية لأي شركة توظف شابا أو شابة من عائلات فيها فردان او اكثر عاطلان عن العمل.

تخفيض الضريبة على الدخل المتأتي للبنوك من جراء تقديمها تسهيلات للقطاعات المنتجة لفرص العمل في الشركات الصغيرة والمتوسطة وجهات التمويل المتناهية الصغر.

إنشاء «قرض ريادة الأعمال» على أن يتم تقديمه بسعر فائدة مخفض.

ضرورة العودة إلى نظام خدمة العلم وبأسلوب جديد، لتوجيه الطاقات الشابة نحو قيم الخير والعطاء والاندماج بالمجتمع. بالإضافة إلى كل ما يمكن أن يكتسبه أبناؤنا وبناتنا الشباب من أخلاقيات المؤسسة العسكرية ومبادئها الراقية ومن ثقافة وطنية وتأهيل وإعداد معنوي، خلال الثلاثة شهور التدريبية الميدانية. وضع خطة متكاملة بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص لاستكمال خدمة العلم مدنيا وبإشراف القوات المسلحة، من خلال توفير فرص عمل للشباب والشابات لأشهر محددة، بعد إتمام فترة التدريب الميداني، ليكتسبوا خبرة عملية بروح انضباطية عسكرية، تحقق فرصة مهمة لمتابعة العمل الكريم في كل مجالات الإنتاج والعطاء.

وهنا الإعلام له دور في غاية الأهمية، من خلال دوره كشريك في الواجبات والمسؤوليات،  بأن لا يكثف تركيزه فقط على السلبيات ونقاط الضعف، مع أهمية دوره الرقابي المصون، ولكن أيضا، ببث الأمل، وتسليط الضوء على نقاط القوة والتميز. فخلق بيئة إيجابية هي من مرتكزات النمو الإقتصادي، والمصلحة الوطنية تؤكد شراكة الإعلام، وحساسية الدور الذي يقوم به، والذي يتعدى  حسابات حجم مبيعات الصحف أو عدد الزوار على المواقع، إلى حجم التأثير ونوعيته.

وبالعمل الجاد ووضع استراتيجية واضحة من الممكن بالتكاتف والتعاون أن نتجاوز التحديات، وعندئذ ممكن أن نقول لأولادنا والجيل القادم بأن المستقبل دائما مشرق وأن القادم أفضل.

وقال الرفاعي ،إن تحسين صورة الدين الإسلامي التي يسعى الإرهابيون إلى اختطافها نحو التطرف والتشدد والتكفير والعنف لا تتم إلا من خلال ممارسة معتدلة، وهذا لن يتحقق ما لم تكن لدينا استراتيجية علمية وعملية تصل إلى الأجيال من خلال المدرسة والجامعة والأسرة معا، وتحديدا استراتيجية تربوية تعنى بالأمن الفكري، كما أن الحد من تنامي الأفكار المتطرفة -التي قد تجد لها بيئة مناسبة في بعض المؤسسات التعليمية- لا يمكن أن يتحقق من دون تكاتف الجميع أمنياً وتربوياً وأسريا ودعويا ومجتمعيا، وهذا يعني باختصار أن تحصين الفكر لا يمكن أن يتحقق ما لم يكن هناك رؤية مشتركة من جميع مؤسسات المجتمع.

ولا بد، أيضا، من وجود جهة جامعة وتمتلك الإمكانيات والكوادر مثل وزارة الشباب بعيدا عن الأسلوب التقليدي بالمحاضرات المكررة وذات التأثير المحدود، وتوحيد الجهود الفكرية والسياسية والثقافية لتحقيق الدور المساند لدور الأجهزة الحكومية في محاربة الإرهاب والتطرف وأخذها زمام المبادرة بهذا الموضوع الهام والخطير والذي يشكل بالأساس جزءاً من دورها الحقيقي .

لقد تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتبني وتوجيه مجموعة من المبادرات التنويرية، ولعل أبرزها «رسالة عمان»، والتي جاءت في وقت مبكر، واستشرافا للخطر الذي داهم أمتنا وأدى خلال الخمس سنوات الماضية إلى تفتيت وحدتها وتدمير مجتمعات عديدة، وتهجير وقتل وتشريد مئات الآلاف.

و»رسالة عمان»، والتي حظيت بتأييد علماء الأمة ومؤسساتها الدينية، لم تأخذ حقها الكافي من الجهد الإعلامي، لا من حيث الحديث عنها، ولا من حيث تحويلها إلى منطلقات أساسية لخطاب إعلامي جامع، يحترم التنوع ويعلي قيم الحوار وينفتح بكل ثقة بالذات على سائر الثقافات ويتصل معها.

 وفي ذات الإطار، يجدر الاهتمام بواقع الخطابة على منابرنا، فالخطابة وسيلة إعلام وتوجيه مهمة وذات تأثير كبير ومباشر، ولذلك، يجب أن لا يعتلي المنابر إلا من يمتلك الأهلية العلمية والفقهية، ويخاطب العقول والضمائر، متمثلا القيم السامية ومكارم الأخلاق التي يحث عليها ديننا الحنيف.

هذه هي الرسائل التي نحن بحاجة للعمل معا عليها من أجل تحسين صورة الأردن وغرس روح التفاؤل الذي يتوق شبابنا اليه والذي ينبغي أن يقترن أيضا بقرارات وتشريعات إيجابية

  بدوره، أكد نقيب الصحفيين طارق المومني على ضرورة تكاتف الجهود للتصدي للخطر الداهم لنا جميعا حتى تبقى مجتمعاتنا ودولنا معافاة من هذا الخطر، مضيفا أن الإعلام بات مهما وسلاحا خطيرا تستخدمه التنظيمات الإرهابية، ومعه مواقع التواصل الاجتماعي، في التأثير على المجتمعات وبإثارة القلق والخوف والرعب.

وبين المومني أن المنظمات الإرهابية تستغل عدم حل القضية الفلسطينية كهدف أساس إلى جانب مآرب اخرى، مشددا على أنه طالما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالسلام والأمان، ستظل حجة للتنظيمات  لتفعل ما تفعله، داعيا المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه تعزيز السلم والأمن في العالم، وحل القضية الفلسطينية التي تعد القضية المركزية في منطقتنا.

وأكد رئيس جامعة الزرقاء الاستاذ الدكتور محمود الوادي ان ما يشهده عالمنا المعاصر من ظواهر مختلفة وتحولات وتغيرات متسارعة في ظل الثورة المعلوماتية، تفرض على الإعلاميين العرب تحديات كبيرة، تمتد بين الواقع المحلي وهويته الوطنية وإرثه الثقافي والحضاري، وبين التوجه نحو العالمية وآفاقها المتجددة .



وبين د.الوادي أن التحولات العميقة والسريعة في العالم تملي على نظامنا الإعلامي الانخراط في عملية التجديد حتى يواكب المستجدات في ظل رؤية استشرافية تهدف إلى الرفع من أداء المؤسسات الإعلامية.

بدوره، دعا رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي إلى محاربة الإرهاب دون سلب الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير التي كفلتها المواثيق الدولية، مشيرا إلى أننا نستشعر الخطر على زملاء لنا يقبعون خلف القضبان.

وطالب اللامي بإطلاق سراح الزملاء المعتقلين، كما دعا إلى استراتيجية لمواجهة تبعات الإرهاب الذي يحدث في أوروبا وما سيؤثر على منطقتنا، وعلى العرب والمسلمين في تلك الدول.

كما دعا الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب حاتم زكريا إلى عقد تدريبات مشتركة بين ممثلي الحكومة ووسائل الإعلام حول كيفية التعامل مع الحوادث الإرهابية، مطالبا بإقامة مركز عمومي للمعلومات عن الإرهاب، وتوفير المعلومات الصحيحة حول الحدث، والاتفاق على مؤشرات يتوافق حولها الإعلاميون والصحفيون لتغطية الحدث الإرهابي.

   وفي جلسة العمل الأولى التي عقدت بعنوان « واقع الاعلام العربي بعد الربيع العربي»، كشف نقيب الصحفيين الفلسطيينين ناصر أبو بكر عن وجود ما يقارب خمسة آلاف  شخص من تنظيم داعش الارهابي يتلقون العلاج داخل مستشفيات الاحتلال الاسرائيلي، الامر الذي يثير تساؤلات حول التنظيم والية عمله المنظم.

 وبين ابو بكر ان من دواعي تراجع الاعلام العربي هو تغييب القضية الفلسطينية عن المشهد الاعلامي العام، بخاصة وان اساس الحرب الارهابية هو الاحتلال الاسرائيلي على فلسطين، مشيرا الى ان الحديث عن الارهاب في الوقت الراهن هو عدم التعامل مع الاعلام الاجتماعي بطريقة توظف عملها بشكل يخدم القضية الامر الذي يشير الى دور دولة الاحتلال في استخدامها لمواقع التواصل لصالح قضيتهم ويخدم مصالحهم.

واستعرض ابو بكر ابرز الانتهاكات التي شهدها الصحفيون الفلسطينيون عام 2014 في خضم الحرب على غزة .

وقدم عميد كلية الصحافة والاعلام في جامعة البترا د.تيسير ابو عرجه ورقة عمل حول واقع الاعلام العربي في الوقت الراهن، وصف خلالها ابرز الاسباب التي ادت الى تراجع دور الاعلام في المرحلة الحالية التي ساهمت بوضع الاعلام العربي بحالة من الشتات والضياع وذلك راجع لمشكلات تختص باخلاقيات المهنة وضعف الخطاب الاعلامي وخاصة الخطاب المتدين ووصفه بالاعلام - الرتيب- .

ورأى ابو عرجه ان الكثرة الهائلة في وسائل الاعلام المختلفة ساهم في تشتيت دور الاعلام وساهمت بتمزيقه.

امين عام مساعد اتحاد الصحفيين العرب كارم محمود اشار الى المكاسب والخسائر في اعلام الربيع العربي وقسمها بين سلبيات وايجابيات واخفاقات وانجازات حققت لصالح الاعلام العربي، مشيرا الى ان من اسباب تراجع الاعلام العربي هو عزوف المشاهد العربي عن المظاهر الاعلامية لتصل جل اهتماماتهم الى البرامج الترفيهية التي لا تثري فكر المواطن العربي سواء اغفال دوره ورايه في القضايا المصيرية العربية.

والتفت كارم الى احد مكاسب الاعلام في الوقت الراهن إذ اصبح الصحفي اكثر جراة في نقل الحدث الامر الذي احدث حراكا سياسيا واجتماعيا اسفر عنها وجود ثورات الربيع العربي التي انطلقت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، كما حققت مكسبا اخر وهو الحرية اذ كانت هذه الصفه تحمل شعارات لتلك الثورات «حرية ، عيش ، كرامة»، الامر الذي سهل من توسع دائرة الاعلام العربي، بيد ان الحكومات الانتقالية لتلك الدول اسهمت بوجود حالة من الفوضويه في المشهد الاعلامي .

ولخص الصحفي يحى شقير رؤيته حول الاعلام بانه اعلام مهني تحكمه تشريعات واخلاق،وقسم الاعلام الى ثلاثة انواع اولها اعلام داعم للارهاب واخر ضد الارهاب، واخيرا اعلام ضحية للطرفين ، اذ تمتلك المنظمات الارهابية قدرة هائلة على الترويج لنفسها من خلال اعلامها الذي يمتلك كافة المواصفات الكفيلة بنقل وجهة نظرهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش