الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غزة تتحول الى مدينة أشباح في ذكرى النكبة * 11 قتيلا وعشرات الجرحى في أعنف موجة من الاقتتال يشهدها القطاع * روايات متضاربة واتهامات متبادلة بين فتح وحماس حول قتلى معبر المنطار

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
غزة تتحول الى مدينة أشباح في ذكرى النكبة * 11 قتيلا وعشرات الجرحى في أعنف موجة من الاقتتال يشهدها القطاع * روايات متضاربة واتهامات متبادلة بين فتح وحماس حول قتلى معبر المنطار

 

 
غزة - الدستور - سمير حمتو: قتل 11 فلسطينيا بينهم تسعة من أفراد الأمن الوطني ، وأصيب العشرات امس في اعنف موجة من الاقتتال الداخلي يشهدها قطاع غزة منذ توقيع اتفاق مكة المكرمة بداية شباط الماضي. وسقط ثمانية من أفراد الأمن الوطني شرق مدينة غزة وأصيب 15 آخرون منهم يجروح مختلفة .
وعاشت غزة أمس يوما داميا يعد من أسوأ أيامها حيث تحولت الى مدينة أشباح خلت شوارعها تماما من المارة والسيارات باستثناء سيارات الإسعاف ، وتلك التي تقل المسلحين .
وسيطر المسلحون الملثمون على مختلف الطرقات والمحاور والمفارق الرئيسية واعتلى القناصة أسطح البنايات العالية وأغلقت جميع المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، كما أغلقت المحال التجارية والأسواق الشعبية أبوابها ، وامتنع المواطنون عن الخروج من منازلهم خوفا من بطش الرصاص والقذائف التي دوت في ارجاء غزة طوال اليوم . وتضاربت الروايات بشان مقتل عناصر الأمن الوطني . فقد حملت قيادة الأمن الوطني في بيان تلقت الدستور نسخة منه حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام مسؤولية قتلهم ، موضحة أن موقع الكتيبة الرابعة من اللواء الأول قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة تعرض إلي عدة هجمات مسلحة من قبل ميليشيات حماس المسلحة عبر القصف المركز بقذائف الهاون ونيران الأسلحة الرشاشة منذ قبل منتصف ليلة أمس الأول ، وأعقب ذلك محاولة لاقتحام موقع الكتيبة من الناحية الشمالية الشرقية ، حيث تصدى أفراد الموقع للمهاجمين ودارت اشتباكات هناك أدت إلى سقوط عدد من الجرحى ، وتحركت دورية عسكرية من الأمن الوطني لدعم الموقع ، وعند وصولها إلى دوار ملكة تعرضت لعدة قذائف مدفعية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية وحاولت الانسحاب بسرعة مما أدى إلي انقلاب سيارة الدورية ، ووصل للمكان مجموعة مسلحة من حماس وأجهزت على الجرحى والمصابين من أفراد الدورية بإطلاق النار المباشر على رؤوسهم وقتلهم بدم بادر ومن ثم الاستيلاء على أسلحتهم.
بدورها رفضت حماس وكتائب القسام بشدة الاتهامات التي وجهت لها بالمسؤولية عن استشهاد أفراد الأمن الوطني ، معتبرة هذه الاتهامات بمثابة "صك براءة للاحتلال من دمهم".
واستنكرت حماس ما أسمته "الحملة الإعلامية المحمومة من قبل أجهزة الإعلام التابعة لحركة فتح". ونفى إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية مشاركة القوة في الهجوم على معبر المنطار ، مؤكداً ان أيا من عناصر القوة لا يتواجد هناك ، مستغربا زج اسم القوة التنفيذية في الصراع الدائر في غزة.
بدوره ، قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان قواته أطلقت عدة قذائف باتجاه مجموعة من أفراد الأمن الفلسطينيين اقتربوا من السياج الحدودي الفاصل شرق غزة.
وكانت كتائب القسام قد حاصرت موقع الأمن الوطني لعدة ساعات بعد مقتل احد قادتها الميدانيين ويدعى ابراهيم منية برصاص مسلحين من امن الرئاسة ، حيث أطلقوا النار باتجاه سيارته بعد تخطيه موقعهم في حي الشجاعية . وقالت القسام في بيانها أنها ستتعامل مع قتلة منية "كعملاء الاحتلال الاسرائيلي".
من جهة أخرى ، أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة خمسة فلسطينيين بجراح بينهم ثلاثة وصلوا من حي الزيتون. وكان وفدان من حركة فتح وحماس التقيا بحضور رئيس الوزراء اسماعيل هنية انتهى بالإيعاز بسحب المسلحين وتبادل المختطفين الا ان الأوضاع على الأرض لم تتغير. وأقدم مسلحون على اختطاف المحاضر في الجامعة الإسلامية محمد رجب رضوان ، ونقلوه إلى جهة غير معلومة.
إلى ذلك ، أفادت مصادر فلسطينية عن مقتل أحد عناصر جهاز الأمن الوقائي قرب مقر الجهاز بمدينة غزة ، وذلك خلال اشتباكات وقعت في المنطقة. وذكرت ذات المصادر أن القتيل هو يوسف مطير. كما أصيب عدد من عناصر الجهاز.
من جهة أخرى ، قالت مصادر مستشفى الشفاء بغزة ان ستة مصابين وصلوا الى المستشفى بعد إطلاق النار عليهم خلال اشتباكات وقعت أثناء مسيرة تشييع جثمان منية الذي قتل فجر أمس برصاص الأمن الوطني .
وفي سياق متصل ، أفاد شهود عيان أن مسلحين من عناصر الأجهزة الأمنية أطلقوا النار صوب الجامعة الإسلامية في مدينة غزة ، وحاولوا اقتحام مقر الجامعة وسط إطلاق نار كثيف منذ ساعات الصباح . وحذرت كتائب القسام على لسان ناطقها الإعلامي أبو عبيدة من محاولة البعض استهداف الجامعة الإسلامية واقتحامها.
إلى ذلك أعلن أربعة نواب من حركة فتح في يالمجلس التسريعي وهم: أشرف جمعه وأحمد أبو هولي وعبد الحميد العيلة ونعيمه الشيخ علي تعليق عضويتهم في المجلس مهددين بالاستقالة احتجاجاً على ما يدور من أحداث دامية تقشعر لها الأبدان في قطاع غزة. وحذر النواب الأربعة في بيان من تداعيات ما يحدث في قطاع غزة من قتل وتدمير وترهيب ، موضحين أن ما يحدث نكبة جديدة متمثلة بنكبة الذات الفلسطينية وهي أشد وأخطر ، متسائلين: لمصلحة من يراق الدم الفلسطيني البريء ؟ ، ولماذا في هذا التوقيت بالذات ؟ ، وهل حكم على قطاع غزة بالذهاب إلى الهاوية والمجهول ؟،".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش