الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امراض مزمنة وحالات نفسية صعبة واكتئاب وجرحى ومصابون * هكذا تطبق إسرائيل احكام الإعدام البطيء بالأسرى الفلسطينيين في غرف العزل؟ ،

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
امراض مزمنة وحالات نفسية صعبة واكتئاب وجرحى ومصابون * هكذا تطبق إسرائيل احكام الإعدام البطيء بالأسرى الفلسطينيين في غرف العزل؟ ،

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
كشف فؤاد الخفش الباحث المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين في دراسة نشرت مؤخرا : ان إسرائيل تمارس عقوبة الإعدام ولكن بطرق مختلفة تؤدي الى نفس النتيجة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية خاصة ذوي الأحكام العالية ز. وقال الخفش في الدراسة التي وصلت ( الدستور ) نسخة منها :س ان المعتقلين والأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية يعتبرون النخبة الرافضة للاحتلال والمناضلة لنيل الحرية للوطن والمواطن فتعمل إسرائيل على تحطيمهم من خلال الاعتداء والتعذيب و عزلهم عن العالم ، فيتحول مع السنوات (الأسير) الى إنسان مريض مكتئب ومنطو مع إصدار حكم قاض بإعدامه حياً حتى الموت عبر سياسة المؤبدات . واكد ان العزل عقوبة تفرضها إدارة سجون الاحتلال إمعاناً في إذلال السجين ومحاولةً لكسر إرادته وتحطيم نفسيته ، حيث يعيش معزولاً عن العالم الخارجي لا يستطيع الاتصال مع أي إنسانْ كان سوى السجان ، مثل عقوبة السجن الإداري حيث يدخل الأسير إلى العزل ويقضي سنوات عديدة دون أن يدري متى يخرج .
وقال هناك محكمة صورية يعرض عليها الأسير كل ستة شهور إذا كان العزل انفراديا (أي شخص واحد في الزنزانة) أو كل سنة إذا كان العزل مزدوجاً (أي شخصان في الزنزانة) ، وهذه المحكمة تأتمر بأمر المخابرات الإسرائيليةس الشاباكس ومصلحة السجونس الشاباكس ، وتفتقر لأدنى صور ومقومات العدالة ، ومثال ذلك الأسرى المعزولون التالية أسماؤهم : معتز حجازي ( من القدس ) الذي يقبع في زنازين العزل منذ قرابة سبع سنوات ، حسن سلامة ( خان يونس ) أربعة سنوات في العزل الانفرادي ، الشيخ جمال أبو الهيجاء ( مخيم جنين ) ثلاثة سنوات عزل انفرادي ، محمود عيسى (عناتا) خمسة سنوات ، أحمد المغربي (بيت لحم) ثلاث سنوات ، محمد جابر عبده (كفر نعمة) ثلاث سنوات ، عبد الله البرغوثي ( بيت ريما ) ثلاث سنوات ، .. وغيرهم أمثال محمد جمال النتشة ( الخليل ) وصالح دار موسى ( بيت لقيا ) وإبراهيم حامد ( سلواد ) وجهاد يغمور ( القدس ) ورائد الشيخ ( مخيم جباليا ).
في زنازين العزل الانفرادي
وتستعرض الدراسة وصفا دقيقا جدا للحياة في داخل زنازين العزل الانفرادي : الغرف صغيرة الحجم : حيث تبلغ مساحتها 1,8م 7,2 xم تشمل الحمام ودورة المياه ، ولا يوجد أي مكان أو متسع للمشي ، وحتى لا يوجد متسع لأغراض الأسير وحاجياته.. وقد تتضاعف المأساة إذا كان هناك أسيران في الزنزانة مع قلة التهوية والرطوبة العالية : حيث يوجد شباك واحد صغير ومرتفع وقريب من سقف الغرفة ، بينما باب الغرفة لا يوجد فيه سوى شباك صغير مساحته 8 سم 8 xسم مما يتسبب في انتشار الأمراض - وبالذات أمراض الجهاز التنفسي - كما حدث مع الأسير المقدسي جهاد يغمور والذي يعاني من التهاب رئوي حاد .
شيخ وزوجته وابناؤه ،،
و الأسير في هذه الزنزانة الضيقة ، يطبخ ويستحم ويقضي حاجته.. مما يجعل الزنزانة ممتلئة بأبخرة الطعام عند الطبخ وبخار الماء عند الاستحمام وروائح قضاء الحاجة . وعن نوعية الطعام قالت : الطعام في غرف العزل سيء جدا لذلك يعتمد الأسير في معظم الأحيان على بقالة السجن ( ما يسمى الكنتين ) لشراء وطبخ الطعام مما يثقل كاهل الأسير وعائلته مالياً ، أما الأسير الذي لا يملك المال فيضطر إلى أكل هذا الطعام مما يتسبب له بأمراض مثل فقر الدم وضعف التغذية وضعف البصر. وبالنسبة للمنع من الزيارة اكدت الدراسة ان معظم الأسرى المعزولين ممنوعون من زيارة عائلاتهم ، مما يؤدي إلى زيادة المعاناة النفسية لكل من الأسير وعائلته ، كما أن الأسير يعاني من نقص في حاجياته الأساسية وعدم القدرة على إدخال تلك الحاجيات عن طريق العائلة ، ومن الأمثلة على تلك المعاناة : الشيخ جمال أبو الهيجاء الممنوع من زيارة زوجته الأسيرة السابقة والمريضة بالسرطان والمهددة حياتها ، كذلك منعه من زيارة ابنه الصغير وابنتيه ، إضافة إلى منعه من زيارة أبنائه الثلاثة المعتقلين في سجون الاحتلال ، إضافة إلى منعه حتى من الاجتماع بهم في أي سجن. ومنعت في الآونة الأخيرة إدارة السجون الإسرائيلية ، نقل الأغراض بين زنزانة أسير معزول وآخر منعاً باتاً ، الأمر الذي أدى إلى زيادة معاناة الأسرى المعزولين حيث يتم عزل بعض الأسرى من الأقسام العادية أو من التحقيق مباشرة ، دون أن يكون معهم احتياجاتهم الأساسية ودون أن يكون لهم مال على حسابهم ، ففي الماضي كان يتم تغطية حاجياتهم من إخوانهم المعزولين قبلهم والذين يتوفر لهم ما يساعدهم به مثل الملابس الشتوية والصيفية والبطانية والحذاء وأدوات الطبخ و الطعام والكنتين.....الخ ، أما الآن فهذا الأمر متعذر ، ومثال على ذلك الأسير المعزول من زنازين التحقيق مباشرة عبد الله البرغوثي ، وكذلك الأسير إبراهيم حامد الذي دخل في قسم العزل مباشرة دون أن يكون معه شيء من احتياجاته - وخاصة الملابس الشتوية والبطانية والحذاء وغيرها - وعندما حاول الأسير المعزول منذ ست سنوات ، مازن ملصه والشيخ جمال أبو الهيجاء ، إرسال بعض الأغراض رفضت إدارة السجن ، وبلغت وحشية الاحتلال ذروتها عندما حاول مازن ملصه إيصال سجادة صلاة له حيث قامت الإدارة بمنعه من ذلك واتهمته بمخالفة القانون ومحاولة التهريب وعاقبوه بإرساله الى قسم العقوبة ( سنوك ) تسعة أيام ومائتي شيقل غرامة ، كما رفضت الإدارة إرسال أغراض له من الأقسام العادية في السجن ولازالت معاناته مستمرة ، علماً أن زوجته أسيرة سابقة وعند الإفراج عنها أبعدت مع أولادها إلى الأردن ، وهو ممنوع من زيارة أقاربه وقد توفي أخوه مؤخراً ورفضت إدارة السجن السماح له بالاتصال مع أهله أو زوجته تلفونياً لتعزيتهم.
وراء الابواب الموصدة
ووصف الخفش الباحث المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين ، تلك الأجواء القاسية وقال : وراء أبواب موصدة يعاني الأسير المعزول في أوقات كثيرة من عدم القدرة على النوم والأرق والإعياء والضغط النفسي.. ولا مفر له من ذلك إلا إلى الله فيلجأ إلى مناجاة الله والصلاة والدعاء مستمداً قوته من إيمانه وشعوره بمعية الله ، وبعدالة قضيته التي اسر من اجلها ، وعند مطالبة إدارة السجون بتجميع الأسرى الفلسطينيين المعزولين في قسم واحد بعيداً عن الأسرى الجنائيين أو المرضى النفسيين ، تماطل وترفض ذلك ، وعند المطالبة بمعالجة الأسرى المرضى أو إخراجهم إلى مصحات نفسية ، فان الإدارة ترفض ذلك أيضاً وتستمر المعاناة ، في تلك الأجواء الوحشية فقد بعض الأسرى صحتهم وقدراتهم البدنية والنفسية والعقلية مثل الأسير زعبد الناصر الحليسيس من القدس ، والمحكوم بالمؤبد وشقيقه الموجود في قسم آخر ، حيث يعاني عبد الناصر من مشكلة نفسية صعبة حيث قضى حتى الآن 21 عاما في سجون الإحتلال منها ثماني سنوات في أقسام العزل الانفرادي ، وقد ساهمت الأجواء الصعبة في تلك الأقسام ، إضافةً لتعرضه للقمع والضرب ، في تدهور وضعه النفسي.
اما الأسير زعويضة كلابس من غزة والمحكوم بالمؤبد والذي قضى 20عاماً في سجون الاحتلال ، منها عدة سنوات في أقسام العزل ، يعاني هو الآخر من مرض نفسي يجعله يرفض زيارة أهله الذين يأتون لزيارته ، ومن أمراض جسدية ووهن عام ، حيث لا يقوى على إعداد كأس شاي بنفسه ، وفي فترة سابقة كان الأسرى الأمنيين يعدون الطعام ويرسلونه له ، إلا أن إدارة السجن منعت النقل بين الغرف رغم مطالبة الأسرى ورغم وضعه الصحي الصعب .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش