الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسجد الحسيني الكبير يرزح تحت مطالب واحتياجات عاجلة

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً



  كتب: محمود كريشان

يشمخ في قلب عمان المسجد الحسيني الكبير كأبرز معلم تراثي وتاريخي وديني، باعتباره بُني في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وبهندسة راشدية تحمل عبق التاريخ منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، حيث تحرص على زيارة هذا المعلم الخالد المجموعات السياحية الاجنبية والعربية لما يتضمنه من تحف معمارية وأعمدة فسيفسائية وطراز هندسي مستمد من فن العمارة الاسلامية.

لذلك تتجدد مطالب أبناء عمان القديمة المتكررة بضرورة إجراء صيانة واسعة في اكثر من جانب للمسجد الحسيني الكبير وابرزها تركيب مظلات في باحة المسجد الداخلية تقي المصلين المطر في الشتاء واشعة الشمس في الصيف، بالاضافة الى ضرورة تنظيف الواجهات الحجرية الخارجية للبناء والمآذن دوريا جراء ما يعلق بها من ادخنة سوداء من عوادم السيارات.

الأمر ايضا يفرض تحديث شبكة التبريد والتكييف داخل أروقة المسجد ليكون ذلك بمثابة نداء لأهل الخير في هذا الوطن الطيب والى وزارة الاوقاف وامانة عمان انطلاقا من أن الذي يعمر مساجد الله لإقامة الصلاة وإحياء ذكر الله تعالى له الكثير من الفضل والأجر من رب السماوات والارض.

وهذا المسجد التراثي التاريخي العريق يضم في أرجائه الطاهرة دارا لتعليم القرآن الكريم ومصلى للنساء ومتوضأ ومكتبة إسلامية ومرافق يطل بابها على سوق السكر ومحلات تجارية تختص ببيع العطارة والبهارات والمواد التموينية والكتب والتسجيلات الإسلامية.

ايضا يوجد دار لتعليم القرآن الكريم في رحاب المسجد الحسيني وسط البلد، ويتطوع الشيخ محمود اللوباني في الاشراف على دار القرآن الكريم في المسجد الذي يعمل فيه منذ العام 1960 على ما افاد لـ»الدستور»، بتعليم تلاوة وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد، مبينا ان دار تعليم القرآن الكريم تستقبل جميع الراغبين بتعلم التلاوة والتجويد وشرح المعاني ولجميع الأعمار بمن فيهم الاطفال، ومنذ ساعات الصباح وحتى المساء.

ويذكر ان المسجد الحسيني كان يحمل اسم الجامع العمري حتى عشرينيات القرن الماضي حين أعيد بناؤه في عهد المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين  طيب الله ثراه  العام 1341 هجرية الموافق 1921 ميلادية وحمل اسم الجامع الحسيني نسبة الى قائد الثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي.

وقد بني هذا المسجد بحجارة مصنعة بشكل منتظم، كما زينت الواجهة المطلة على صحن المسجد بمكعبات الفسيفساء الملونة، واستخدم في بناء المسجد الحسيني الكبير الخلطة الاسمنتية، والتي اقتصر استخدامها أول الأمر في بناء المئذنة الشرقية ذات الخوذة الحجرية، والتي دمرت في زلزال 1927م، فتم استبدالها بالخوذة الخشبية.

وفي الأربعينيات من القرن العشرين، تم توسيع صحن المسجد وأقيمت في وسطه ميضأة، كما أضيفت المئذنة الغربية بارتفاع طابقين مشابهة للمئذنة الشرقية، ولكنها ذات خوذة حجرية. وأُجريت في المسجد الحسيني أعمال إصلاحات وتجديدات واسعة في العامين: 1986م، 1987م.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش