الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاشتباكات الداخلية في غزة تخيم على فعاليات احياء ذكرى النكبة في الضفة * عباس يطالب العالم بالتعامل مع حكومة الوحدة وانهاء الحصار * هنية يؤكد استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
الاشتباكات الداخلية في غزة تخيم على فعاليات احياء ذكرى النكبة في الضفة * عباس يطالب العالم بالتعامل مع حكومة الوحدة وانهاء الحصار * هنية يؤكد استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي

 

 
رام الله ، غزة - وكالات الانباء
خيمت الاحداث الدامية في قطاع غزة ، حيث قتل 11 فلسطينيا امس ، على الفعاليات التي يقيمها فلسطينيو الضفة الغربية لاحياء الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة.
فقد تجمع حوالي ثلاثة الاف فلسطيني وسط مدينة رام الله وقد حمل عدد كبير منهم لافتات تحمل اسماء القرى والمدن التي هجر اباؤهم منها في العام 1948 ، كما رفعوا الاعلام الفلسطينية ولافتات تقول "حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم".
وقال احد منظمي الاحتفال في كلمة له عبر مكبر للصوت "نوجه رسالة من هنا من رام الله الى حركتي فتح وحماس في غزة ، اوقفوا ما يجري فورا ، عار علينا ان نمتشق البنادق ونوجهها لصدور بعضنا البعض".
وفي حين اعتاد كبار مسؤولي حركتي فتح وحماس المشاركة في هذه التظاهرات السنوية الا انهم تغيبوا عنها امس حيث اقتصر الحضور الرسمي على قياديين من فصائل فلسطينية اخرى.
وبعد انطلاق صفارة الانذار ايذانا ببدء احياء الذكرى القى عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية كلمات اكدوا فيها على حق العودة.
وقال رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي عبدالله عبد الله في كلمة له نيابة عن الرئيس محمود عباس "ما يجري هو بوادر نكبتنا الثانية ، واذا كنا لم نستطع منع نكبتنا الاولى فلنصطف صفا واحدا لنمنع نكبتنا الثانية".
وقال عبد الله "لا يعقل استشهاد اخوة لنا برصاص اشقائهم ، وهناك من يقتل برصاص الجيش الاسرائيلي ، فلنقف سوية لمنع نكبة اخرى".
وردد المشاركون في الاحتفال القسم التقليدي للفلسطينيين الذي يؤكد على حق العودة وقد رفعوا ايديهم تاكيدا له.
من جهة ثانية ، الغى المجلس التشريعي جلسة كانت مقررة امس ، في كل من رام الله وغزة للحديث عن ذكرى النكبة وذلك بسبب عدم قدرة نواب غزة على الوصول الى مقر المجلس هناك نتيجة للاشتباكات الداخلية ، حسب ما افادت رئاسة المجلس.
ودعا عباس في كلمة الى الشعب الفلسطيني نقلها التلفزيون الرسمي الى انهاء الفلتان الامني والفوضى الداخلية "من خلال تطبيق الخطة الامنية دون تردد او تأخير لوأد الفتنة واستبعاد شبح الاقتتال الداخلي."
وقال أنه ينبغي أن "نحافظ على التهدئة بشكل تام ونستأنف مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سبيل التغلب على البطالة واتساع دائرة الفقر وحالة الانهيار الاجتماعي وهجرة الكفاءات ورؤوس الامول التي تزايدت بشكل خطير." وأكد عباس تمسكه بقرارات الشرعية الدولية. وقال "أؤكد بأننا لن نساوم على حقوقنا التي كفلتها الشرعية الدولية والتي تتلخص في انهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 واقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف وايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194 ."
وحذر الرئيس الفلسطيني في كلمته من مخاطر توسيع الاستيطان وبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية المحتلة ، داعيا دول العالم الى التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية ورفع الحصار عن الفلسطينيين.
وقال عباس "احذر وانبه من خطورة الخطوة التي تم الاعلان عنها بشان بناء ثلاث مستوطنات جديدة في القدس الشرقية وحولها التي تهدف الى اقامة عشرين الف وحدة سكنية استيطانية تربط بين المستوطنات القائمة شمال المدينة وجنوبها بحيث يتم عزلها وعزل سكانها الفلسطينيين نهائيا عن الضفة الغربية".
واضاف ان "المجتمع الدولي مطالب بالتدخل فورا لايقاف هذه الخطة. فالقدس ستبقى عنوان كل حل عادل وتخليصها من اسر الاحتلال هو هدف اسمى من كل الاهداف".
ودعا عباس العالم الى التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية التي تضم وزراء من حركتي فتح وحماس وشكلت بناء على اتفاق بين الحركتين ابرم في مكة في اذارالماضي. وقال "اننا نطالب المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية الدولية وبشكل اخص الولايات المتحدة بان تمارس دورها كوسيط نزيه في الصراع يحترم ويتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية من اجل انهاء الحصار الظالم على شعبنا".
واكد ان التعامل مع الحكومة الوطنية سيتيح لها "انهاء الفلتان الامني والفوضى الداخلية وفرض القانون وذلك من خلال تطبيق الخطة الامنية دون اي تاخير".
كما اكد عباس من جهة ثانية تمسك السلطة بالخطة الامنية الاميركية التي طرحت علينا ورفضها الطرف الاسرائيلي ونصر على تطبيقها لانها اساس لمطالبنا".
من جهته ، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في كلمة مكتوب بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منها ، استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال "سنبقى نقاوم ونواجه الاحتلال بالحرائب والحراب ، سنعطي للسياسة وقتها لكننا لن نلقي السلاح حتى يخرج المحتل من ارضنا ويسود العدل والامن والسلام".
واضاف "نحن شعب لن يرضخ للحصار ولن يركع لشبح الجوع والخوف .. لن تنكسر منا الارادة مهما طالت يد البغي والظلم والعدوان ولن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن يسرقوا منا المواقف السياسية ".
وتابع هنية "اذا كان شعبنا اليوم يعاني ويتألم لان اميركا تريد ان تعاقبنا على خياراتنا الديموقراطية واسرائيل تستبيح دماءنا وامتنا موطن الامل والرجاء يدها تبدو قصيرة ، فان الحقيقة تقول انهم ليسوا باحسن حال منا". واضاف ان "القرارات الاسرائيلية الاخيرة باعتماد ملايين الدولارات لتكثيف الحضور اليهودي داخل المدينة المقدسة وتوسيع الكتل الاستيطانية المحاصرة لها يثبت لنا المرة بعد الالف بان الاحتلال غير معني باي تهدئة".
وشدد هنية على ان "الوحدة الوطنية هي القاطرة التي سنقطع بها واثقين كلَّ الدروب الى هدفنا المنشود ونحو غايتنا الكبرى في الحرية والعودة والاستقلال".
في سياق متصل ، بدأت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية امس بجمع تواقيع على مذكرة"لا بديل عن حق العودة" المنشورة على شبكة الانترنت. وتامل الدائرة بان تتجاوز المليون توقيع مع احياء الذكرى الستين للنكبة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش