الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موفق محادين نسعى لإعادة الفلسفة إلى المناهج المدرسية والجامعية

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور - ياسر العلاوين



«تستعد الجمعية الفلسفية الأردنية لعقد مؤتمرها العربي التاسع، تحت عنوان «مشروعات إعلام الفكر العربي المعاصر»، متأملة أن يشكل المؤتمر «إضافة نوعية في تاريخ المراجعات الفكرية العربية، من حيث  سوية الأوراق وحجم المشاركة ومستواها»، ذلك ما صرح به رئيس الجمعية الدكتور موفق محادين، في حواره الآتي مع «الدستور»، لافتا النظر إلى أن الجمعية كانت شكلت لجنة تحضيرية لهذه الغاية من الدكتور هشام غصيب رئيسا للمؤتمر، وعضوية الدكتور محمد الشياب، بالإضافة إلى أعضاء الهيئة الادارية للجمعية: موفق محادين، ماهر الصراف، مجدي ممدوح، أسامة بركات، وأماني جرار.

الجمعية نفسها كانت تأسست العام 1993، وكان من مؤسسيها: هشام غصيب، سليمان مخادمه، سلمان البدور، أديب نايف، أحمد ماضي، محمود شقير، إبراهيم بدران، مريم العطار، محمد ناجي عمايره، وليد المصري ومحمد عواد، وتهدف، بحسب د. محادين، إلى تشجيع تدريس الفلسفة على المستويين: الثانوي والجامعي، ونشر وإنتاج الفكر الفلسفي وربطه بالبعد التنموي.



ونظمت الجمعيه ثمانية مؤتمرات عربية وبمشاركة عشرات المفكرين العرب، ومنها المؤتمرات التي تناولت أعمال منيف الرزاز، محمد أركون، أنطون سعاده، غالب هلسه، وموضوعات أخرى حول الحرية والديموقراطية، العقلانية، والهوية، والمقاومة، وتداعيات الاحتلال الأميركي للعراق.

أما على صعيد النشاط الأسبوعي للجمعية، وهو ملتقى الثلاثاء الفكري، بيّـن د. محادين أن النشاط كان بدأ أعماله منذ خمسة أعوام برئاسه الدكتور هشام غصيب، ويكاد يكون الوحيد في الوطن العربي الذي حافظ على ديمومته واختياراته المتخصصة والموضوعية للعناوين والمحاور المختلفة. فقد ناقش الملتقى هذه الموضوعات على مدار أكثر من مئة ندوة، متسلحا برسالته حول التنوير واشاعة الوعي النقدي، والدفاع عن هوية الأمة ووجودها وتقدمها.

وحول رسالة الجمعية وبرنامجها قال د. محادين: منذ تأسيسها والجمعية تقارب موضوعاتها وفق مراجعات نقدية عقلانية من جهة، ووفق رسالة تنويرية عروبية تقدمية من جهة أخرى. فبالإضافة للاهتمام الفكري والفلسفي بحد ذاته كمجال أساسي للجمعية، إلا أنه ما من خلل سياسي من دون خلل مفاهيمي ومعرفي، ومن هنا تأتي الأهمية الفكرية للجمعية وفعالياتها والعصف الذي تقوم به سواء في ملتقى الثلاثاء الفكري الأسبوعي، أو من خلال المؤتمرات العربية التي نظمتها.

وأضاف د. محادين: على الصعيد العملي سعت الجمعية، ولا تزال، لإعادة الفلسفة إلى المناهج المدرسية والجامعية، بل وإلى إعادة إنتاج مادة الفلسفة على نحو مغاير لأساليب التلقين السائدة. فالهدف ليس تدريس الفلسفة بحد ذاتها، بل التأسيس لعقل جدلي تنويري مناهض لكل أشكال الانغلاق والإقصاء والتكفير والاستلاب.

وحول نقل نشاطات الجمعية من رابطة الكتاب قال د. محادين: من المعروف أن الجمعية كانت تقيم نشاطاتها الثقافية، وخاصة ملتقى الثلاثاء، في مقر الرابطة، قد ارتأت الجمعية بعد الانتخابات الأخيرة للرابطة نقل هذا الملتقى مؤقتا إلى مقر منتدى الفكر الاشتراكي، إلى حين استئجار مقر خاص بها. ولا يعود ذلك، كما ذهب البعض، إلى أن معظم أعضاء الجمعية أعضاء في تيار القدس الثقافي داخل الرابطة والذي خسر الانتخابات المذكوره، ومنهم  رؤساء الجمعية السابقين والرئيس الحالي: هشام غصيب، محمد الشياب، موفق محادين. فالحقيقة أن سقف المقاربات والسجالات الفكرية النقدية للجمعية وتناولها موضوعات إشكالية لا ضابط لها وعليها سوى العقل الحر، قد يتسبب بإحراجات للرابطة.

وعلى صعيد التفاعل مع الأوساط الحكومية وشبه الحكومية، قال د. محادين: من المؤسف والمحزن القول إنه على الرغم من مخاطبات الجمعية لهذه الأوساط في أوقات سابقة ومنها رئاسة الحكومة وأمانة عمان  لدعم المؤتمرات الفكرية العربية للجمعية إلا أن صوت الجمعية لم يصل أبدا. ومن المؤسف أيضا إنه على الرغم من تصدي الجمعية لموضوعات هي اليوم عامة وراهنة، وتستدعي توسيع القواسم المشتركة مع أوسع أوساط ممكنة، مثل قضية التنوير ومواجهة الإرهاب الفكري والتكفيري إلا أن الأوساط المعنية لم تبرهن على أية اهتمامات في التفاعل مع الجمعية.

وقد لا يصدق البعض أن الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للجمعية التي نظمت كل هذه المؤتمرات والندوات، لا يذكر قياسا بالدعم الذي تقدمه الوزارة والحكومة لهيئات ورقية أو لاعلاقة لها بالفكر أصلا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش