الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحسن بيئة المعيشة في المملكة واستقرار الأداء في تطور رأس المال البشري

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً





عمان - أطلق منتدى الإستراتيجيات الأردني، مؤشر الازدهار الأردني، حيث أظهر أن أداء الأردن، تحسن بصورة عامة في محور البيئة المعيشية، واستقرار الأداء في محور تطور رأس المال البشري، الا أنه اشار إلى تراجع أداء المملكة في محور الدخل بشكل عام، وذلك خلال السلسلة الزمنية التي تمت دراستها.

ويعد مؤشر الازدهار أداة لتقييم مستوى المعيشة للمواطن بتناول النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، حيث يوفر بيانات لصناع القرار في تتبع أداء المملكة في جوانب عدة، ما يساعد في تقييم أثر العوامل الخارجية والداخلية على ازدهار معيشة المواطن الاردني ووضع السياسات واتخاذ القرارات المناسبة لدفع عجلة الازدهار.

وبحسب بيان أصدره المنتدى امس، فإن المؤشر يوفر طريقة شاملة لتقييم المستوى المعيشي وجودة الحياة في الأردن، وذلك من خلال مجموعة من المؤشرات التي تقيم جوانب مختلفة للمعيشة والازدهار.

 ويقيم مؤشر الازدهار الأردني ثلاثة جوانب رئيسية تمت تسميتها «محاور الازدهار» شملت الدخل، والبيئة المعيشية، وتطور رأس المال البشري، حيث يقيم المؤشر تطور هذه الجوانب المهمة في حياة المواطن الاردني وتغيرها في الأردن في السنوات الماضية بدءا من عام 2007 .

 واعتمد تقييم كل محور من هذه المحاور الرئيسة على عدة محاور فرعية، يحتوي كل منها على مجموعة من المؤشرات التي تؤدي في مجملها إلى التقييم النهائي للمحور الرئيسي  فاعتمد المنتدى لتقييم محور الدخل على الاقتصاد الكلي والاستثمار وتوزيع الدخل والتجارة، أما محور تطور رأس المال البشري، فاعتمد على سوق العمل والتعليم والإبداع والرعاية الصحية والنوع الجندري والرفاه.

 وكان لمحور البيئة المعيشية في مؤشر الازدهار حصة كبيرة من المؤشرات الخاصة به وهي البيئة والطاقة والمواصلات والبنية التحتية والمياه والحوكمة في القطاع العام، والحوكمة في القطاع الخاص، والديموقراطية والأمان والتي في مجملها تؤشر الى تطور وازدهار البيئة المعيشية.

 وبشكل  عام، تبين نتائج مؤشر الازدهار الأردني تحسن أداء الأردن بصورة عامة في محور البيئة المعيشية، كما يشير الى استقرار الأداء في محور تطور رأس المال البشري، الا انه تراجع أداء المملكة في محور الدخل بشكل عام وذلك خلال السلسلة الزمنية التي تمت دراستها.

 يذكر أنه قد تم اعتماد العام 2007 كسنة الأساس للمؤشر وتم إعطاؤها 100 نقطة للازدهار الإجمالي، كما تم إعطاء كل من المحاور الرئيسية الثلاثة 100 نقطة في ذلك العام أيضاً.

وأكد رئيس مجلس إدارة المنتدى، الدكتور عمر الرزاز، أهمية تطوير مؤشرات من هذا النوع للرفع من مستوى البحث الأكاديمي والعلمي في الأردن، والنهوض بالنهج المتبع في صناعة القرار بحيث يصبح مبنيا على الأدلة والبراهين.

 وقال «من هنا جاءت فكرة العمل على تطوير مؤشر الازدهار الأردني والذي يعد الأول من نوعه على المستوى الوطني والإقليمي».

 وأشار الرزاز الى أن المنتدى تبنى تطوير هذا المؤشر بعد أن انتفد العديد من العلماء والأكاديميين الاعتماد الكبير على الناتج الإجمالي المحلي لمحاكاة التغير في المستوى المعيشي، مشيرين إلى كونه مقياسا كميا ولا يحتوي على أي مؤشرات نوعية، لذك فإنه لا يقدم صورة حقيقية وملمة عن الظروف المعيشية والمنفعة العامة للمواطنين.

وبين أن النمو الاقتصادي لا يؤدي بالضرورة إلى الازدهار، «ومن هنا تأتي الضرورة إلى وجود مؤشر كمي ونوعي يقيس التطور في المستوى المعيشي للأردنيين دون الاتكال على الناتج الإجمالي المحلي فقط.

 كما بين الرزاز أن المنتدى لم يتمكن من إعداد المؤشر على مستوى المحافظات لعدم توفر البيانات اللازمة على مستوى محافظات المملكة.

وعن الاهمية التي يعقدها المنتدى على الاستفادة من المؤشر، أشار الرزاز الى انه يمكننا تحديد الجوانب التي يتوجب على الأردن النظر إليها لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

 كما يساعد المؤشر صناع القرار في تتبع أداء المملكة ما يسهل تقييم أثر العوامل الخارجية والداخلية ووضع السياسات واتخاذ القرارات المناسبة لدفع عجلة الازدهار.

وأوضحت الباحثة الرئيسة في المنتدى إيمان الأعرج، المنهجية التي تم اتباعها في تطوير المؤشر، مؤكدة أنه تم تحديد المؤشرات والجوانب التي يقيمها المؤشر من خلال مراجعة الأدبيات والمؤشرات المحلية والعالمية، منوهة بأن البيانات المستخدمة في إعداد المؤشر تم استسقاؤها من مؤسسات محلية وعالمية.

وأكدت أهمية المؤشر في فهم الأسباب التي تؤدي للتقدم أو التراجع وبالتالي معالجة الخلل، موضحة أن المؤشر سيساعد في رسم السياسات والاستراتيجيات التي تؤدي الى زيادة الرفاه في الأردن.

وأعربت عن أهمية رفع الوعي المجتمعي حول جميع القضايا التي تتعامل معها المؤشرات الفرعية وحول إمكانية مساهمة المؤشر في تبسيط الحوار وتيسيره مع المواطن الأردني، وركزت على دور الاعلام في نشر ذلك الوعي.

 وفي مداخلة له، اشاد مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، الدكتور جواد العناني، بجهود المنتدى للوصول إلى مؤشر الازدهار، مؤكدا بعد اطلاعه المسبق على تفاصيل تطوير المؤشر، المنهجية الصلبة والواضحة التي استند لها المؤشر.

 وبين أن ما تم التوصل إليه من نتائج تتماشى مع ما نشهده على أرض الواقع، مؤكدا شمولية مؤشر الازدهار الأردني، نظرا لتقييمه نواح عديدة يتجاهلها الناتج المحلي الإجمالي، وبالأخص التضخم وتوزيع الدخل والتعليم والصحة.

 وتابع العناني أنه على الرغم من أن المؤشر بدأ من مستوى 100 نقطة في العام 2007، إلا أنه وبعد سبع سنوات من التقلب بين ارتفاع وانخفاض، عاد المؤشر إلى نفس النقطة، ما يفرض حاجة ملحة للتطوير والتحسين المستمر.

 كما عبر عميد كلية الأعمال في الجامعة الأردنية الدكتور زعبي الزعبي عن تقديره  لجهود المنتدى وإطلاقه لهذه المبادرة والتي تشكل خطوة مبتكرة لقياس مستوى المعيشة في الأردن.

 من جهتها، أعربت رئيس تحرير جريدة الغد، جمانة غنيمات، عن أهمية هذا المؤشر في تنشيط الحوار مع المواطن الأردني من أجل نشر الوعي الاجتماعي حول جميع المواضيع التي تغطيها المحاور الفرعية للمؤشر وخاصة تلك التي تهم المواطنين.

 وأشارت إلى أن الانخفاض الملحوظ في مؤشر الدخل يعود إلى عجز الموازنة وارتفاع الدين العام وانخفاض الاستثمارات في المملكة، مؤكدة أنه وعلى الرغم من أن المؤشر عاد إلى مستوى 100 نقطة، فإنه يتوجب قراءة التفاصيل لتحليل النتائج بدقة.

  من جانبه، أشار المدير الاقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في الأردن، الدكتور أحمد عتيقة، إلى أهمية الاطلاع على تحسن مؤشر البيئة المعيشية، ذلك انه يتطرق إلى الخدمات الممنوحة للمواطن الأردني، ما يجب أن ينظر له بطريقة إيجابية، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحرجة التي تمر بها المنطقة. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش