الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطلوب ائمة يوجهون الخطاب الاسلامي الممنهج المستند للفكر والثقافة

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً





 كتبت: امان السائح

كل الدعم والشكر للمبادرة التي سنتها وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية رغم انها « جاءت متأخرة « بابتعاث 1000 من ائمة المساجد لدراسة الشريعة الاسلامية بالجامعات او الكليات، والهدف قراءة الاسلام الصحيح من خلال الدراسة الاكاديمية التي من شانها زيادة الثقافة والاسلوب الاكثر اكاديمية، ودقة لصالح الايجابية ولغة الخطابة الصححية التي من شأنها ايصال الرسالة الافضل، ببعد اسلامي ناضج..

المبادرة التي ستؤول بالخير بلا ادنى شك على كافة مناحي الحياة ستكون القيمة المعنوية الصادقة لهؤلاء القادة الذين يبثون برسائل تدخل فورا من العقل والقلب لعقل وقلب كل شخص مستمع لاحاديثهم وافكارهم وخطابهم الذي لا بد من ان يستند الى وعي ديني معمق، وينطلق ايضا من بعد ثقافي دقيق يستقي معلوماته من مركز علمي يمنح المعلومة العلمية والدينية بروح مختلفة..

لا احد يمكن ان ينكر ما للخطاب الديني من تاثير غير محدود على عقل الامة، وهو الخطاب الذي لا يمكن لاحد ان يجابهه الا بالحجة العلمية والثقافة، فهو الخطاب الاقرب لكل انسان بالحياة وهو الخطاب الذي يدخل الى النفوس بلا استئذان ليكون اما مقبولا ومؤثرا وحقيقيا، واما منفرا ومبعدا اي فرد عن مظلته، بسبب اسلوب مغلوط او رسائل غير مدروسة او نهج خطيب لا يمت للثقافة الدينية بصلة..

نهج وزارة الاوقاف هو الاهم في تلك الفترة تحديدا والتي اصبح فيها الخطاب الديني المدروس الصحيح هو المحدد لعقلية الشباب تحديدا وهم الجيل الاكثر عددا في المجتمع الاردني، وهم محركو التغيير اما الايجابي او السلبي لا سمح الله، وهو الامر الحاصل والواقع الان وهو المحرك لعقول الشباب بالتوجه نحو الفكر المتطرف الذي يؤول بهم الى افكار وسلوكيات لا تمت للدين الاسلامي بتعاليمه السمحة من قريب او بعيد تحت اي ظرف كان، وهم المتلقون للخطاب الديني الذي يؤثر بعقولهم بشكل كبير..

ما قررته الوزارة من ابتعاث 1000 امام لدراسة الشريعة الاسلامية قبل اكثر من شهر، جاء بحسب تصريحات لوزير الاوقاف ليكونوا قادرين على الخطابة وتوعية الناس وتحفيظهم امور دينهم، وسيتم تعيينهم فور تخرجهم للاستفادة من دراستهم وخبراتهم واضافتها للمساجد ليكونوا دعاة خير صحيح ودين صحيح، ومبادئ دينية اكثر قيمة وتاثيرا فعليا وعلميا..

قرار وزارة الاوقاف الذي دعت من خلاله الراغبين للتقدم للوزارة للاستفادة من تلك المنح، لا بد ان يتم ترويجها وتعظيمها والدفع باتجاه ان يستفيد منها ليس الفا فقط بل ربما الاف، لانهم هم بالفعل قادة التغيير والتحرك الايجابي ان احسنوا توجيه هذا الخطاب، لان بعض خطباء المساجد اصبحوا يتوحدون مع خطابات لا تمت للواقع باي منطق، ويغردون خارج سرب الحياة، لا بل ويقومون بالوعظ والارشاد هكذا دون ثقافة او توجيه لشعب اصبح واعيا بكل تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية واصبح اكثر تعليما ولا بد من مخاطبته وفقا لتلك الثقافة..

الائمة هم رواد الفكر وهم الموجهون الحقيقيون للفكر الاسلامي الصحيح الذي بات اليوم سيفا ذي حدين لانه اصبح مرهونا برسم الارهاب ان لم يوجه بطريقة سليمة تنتهج فقط اصول الدين والعقيدة الاسلامية الصحيحة، والجامعات الان اصبحت تدرك هذه المفاهيم وادخلت الى ملفاتها الاكاديمية ملفات تدريس الخطابة الصحيحة وربطها بالواقع الفعلي واستثمار التدريس الاكاديمي لصالح الدين الاسلامي فقط.

كما لا يمكننا ان ننكر دور تاهيل الائمة وهم صناع التغيير بامتلاك اساليب اللغة غير العربية وان يكونوا مدركين لبعض المفاهيم الدينية باللغة الانجليزية ليتمكنوا من مواجهة الاساءة لدينهم امام اية هجمات لغوية خطابية بانه مرتبط بالارهاب، لانه دون التسلح بمفردات اللغة فانه سيكون فريسة للانتهاك والاساءة، وسيكون نقطة ضعف لمحاولات تقزيم الاسلام.

وزارة الاوقاف مع كل الاحترام لا بد ان تكون هذه الخطوة الاكاديمية الواقعية المدروسة هي بداية طريق الاصلاح بشتى الامور المتعلقة بائمة المساجد، الذين لا يتمتع البعض منهم باية ثقافة، لا بل واصبح ضعيف الحجة يغرد خارج سرب الاحداث والواقع، ويأخذ من الدين تعليم يمكن لاي مواطن ان يقراها من اية كراسة تتحدث عن نمط صلاة ووضوء واحكام تلاوة او تجويد يمكن الاستزادة منها عبر قراءتها وهي بالاساس مطبوعة بذاكرتنا جميعا، لكن جيمعنا يحتاج لفكر اسلامي نير يدير شؤون الحياة ويطرح المنطق عبر منابر المساجد ويقدم خارطة طريق ونهج حياة واسلوب تفكير وتحليل..

المطلوب الان ومصاحبة لهذا القرار ثورة فكرية توجيهية تدعم الفكر الاسلامي الصحيح، وتوجه شبابنا نحو الدين بقيمه الحقيقية، وتجتث اساليب الدين غير المدروسة، وتعتمد ائمة يشار لها بالبنان وتوجه الامة نحو الفكر الصحيح.. ومعا جميعا لحشد الجهود لدعم الاوقاف في توجهها الايجابي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش