الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ربط الدعم المالي لفرق الناشئين بترتيبها التنافسي يكافئ المجتهد ويكبح جماح المنتفع

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان – الدستور –

غازي القصاص

يوصف الناشئون بانهم امل المستقبل وبناة مجد الرياضة الاردنية، فهم الذين سيتسلمون الراية ويمضون بها قدماً، يعبرون التضاريس الصعبة ليزرعونها فوق قمم بطولات الالعاب التي يمثلون الوطن فيها.

في العالم الذي يخطط وتتطور الرياضة عنده بشكل لافت فارضاً سطوته في اجواء المنافسات، يتم ايلاء قطاع الناشئين جل الاهتمام، فتجدهم يوفرون الرعاية الحانية لهم، ويؤمنون لهم القاعات المناسبة لغاية التدريب وخوض المنافسات، ويختارون الاوقات المناسبة لاقامة مبارياتهم، ويختارون اكفأ المدربين لهم، ويقيمون المعسكرات التدريبية لهم، ويرصدون لهم الحوافز المالية التي تناسب فئتهم العمرية.



عندنا، حدث ولا حرج، فالناشئون يتم التعامل معهم وكأنهم عبء يجب التخلص منهم في اسرع وقت وبأقل جهد ممكن، فتجد رعايتهم لاتتناسب والدور الذي ينتظر هؤلاء اللاعبين، وكأنهم موجودون على هامش الاحداث الرياضية وليسوا هم مستقبل الاردن وامله في قادم الايام!!.

من هنا تجد اقامة البطولات تتم في اوقات غير مناسبة في النهار دون الاخذ بعين الاعتبار ان اللاعبين هم طلبة مدارس، فلا يُعقل ان يتم اقامة مباراة لهم في مناطق بعيدة جداً عن سكناهم لانهم سيضطرون للتغيب قسراً عن مدارسهم!!!.  

وعلاوة على ذلك، تقام مبارياتهم في قاعات غير مناسبة، وتتجاهل العديد من الاتحادات العطلة الصيفية المخصصة للطلبة، فتقيم المباريات خارجها، وكأنها للاتحادات الرياضية وليس للطلبة!!!.

الا يكفي اللاعب الناشئ غيابه عن مدرسته خلال ايام المنافسات المدرسية على مستوى مديرية التربية التي يتبع لها، او على مستوى مديريات التربية ؟؟!!، وهل تريد الاتحادات ان تزيد العبء على الطلاب، بما يؤدي الى تصاعد حنق اولياء امورهم على الرياضة لشعورهم بانها تؤثر سلباً على مستوى التحصيل الدراسي لابنائهم؟!.

هذا من جهة النظرة الى الناشئين وطريقة التعامل التي تتم معهم عندنا، ولا نريد هنا ان نفتح ملف رعاية الواعدين، وبما يطلق عليه مراكز الواعدين التي بادرت الاتحادات لاقامتها من اجل الحصول على المبالغ المالية المخصصة لهذا المسار في بطاقة الاداء المتوازن التي تقدمها الاتحادات سنوياً للجنة الاولمبية كي تعتمدها، فمشروع مركز الواعدين عند العديد من الاتحادات ما زال دون ادنى مستوى الطموح، ولا يعدو تنفيعة للاداريين ومن وقع الاختيار عليه ضمن تصنيف مدرب، رغم ان ليس كل من ارتدى بدلة التدريب بمدرب!!.

وفي الكرة الطائرة تحديداً، لا يحتاج المتابع الى عناء كبير ليكتشف اختفاء حماسة اندية الدرجة الممتازة نحو رعاية الناشئين والشباب، فتجد هذا النادي او  ذاك يعلن اعتذاره عن عدم المشاركة في بطولة الناشئين او الشباب، في الوقت الذي تجده يهرول نحو استقطاب اللاعبين الطاعنين في السن الى صفوف فريقه!!.

كما يكتشف المتابع ان ناديا او اثنين فقط مستواهما الفني في بطولتي الناشئين والشباب مقنع، فيما تشارك البقية من اجل الحصول على الدعم المالي، لهذا تجد مستوى فرقها ضعيفاً للغاية، والحال ينطبق على بطولة النساء ايضاً!!!.

يؤكد مما اشرنا اليه آنفاً وجود مشكلة تعيق تطور الرياضة الاردنية، وهي عدم توفير الرعاية الحانية للناشئين، والقيام بتشكيل فرق لهم في بعض الالعاب الجماعية من اجل الحصول على الدعم المالي المخصص لهذا المسار!!.

الحل كما نراه يكون في قيام الاتحادات بربط الدعم المالي الذي تقدمه للاندية في مجال الناشئين بالنتائج الفنية لمشاركة فرقها في البطولات، فهذا المعيار يضمن مكافئة المجتهد وكبح جماح المنتفع الذي يقصد المشاركة من اجل اصطياد دعم الاتحاد دون ان يتعب على فريقه برفع مستواه الفني، فقد وجدنا ان بعض الفرق يتم بالكاد تجميع لاعبيها وقبل ايام قليلة من انطلاق قطار المنافسات!!.

يجب ان تُوقف الاتحادات هدر المال في دعم اندية لا تعرف فرقها من فنون اللعبة شيئاً، ويجب ان يتم مضاعفة الحوافز للاندية التي تقدم للعبة الوجوه الجديدة وترفد المنتخبات الوطنية بدماء جديدة، ويقيناً ما اصعب ان تجد دوري غالبية فرقه قادمة من اجل الحصول على دعم الاتحاد دون ان تُقدم هي ما يستحق دعمها!!!.

التدخين في المواقع الرياضية

أقر مجلس النواب مؤخراً تغليظ العقوبة على المدخنين في الاماكن العامة، بحيث يعاقب بالسجن من شهر الى ثلاثة وبغرامة من مئة الى ثلاثمائة دينار كل من يدخن في الاماكن العامة.

في ميادين الرياضة، من سيحاسب المدخنين؟؟، فاذا كانت اللجنة الاولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، قد طالبت الاتحادات في وقت سابق ان تكون ملاعبها ومقراتها خالية من التدخين، ومع ذلك لم تنصاع معظمها للطلب، ليجد المتابع السموم المنبعثة من تدخين السجائر تغطي اجواء اجتماعات مجالس ادارة الاتحادات، ويجد بعض اعضاء مجالسها يدخنون بشراهة في المنصة الرسمية خلال المباريات، فكيف ستُطالب الاتحادات بتطبيق قرار منع التدخين في الاماكن العامة؟!!، اليس المطلوب ان تكون الاتحادات هي القدوة في تطبيق قرار الحظر؟!.

للاسف، هناك مشاهد مؤذية للناظر، منها ان تجد لاعبي فرق الاندية يدخنون في الممرات خلال فترات الاستراحة للمباريات، وتجد الناشئين يقبلون بشراهة على التدخين، والانكى ان تجد لاعبي احدى الالعاب يدخنون ويرتشفون القهوة خلال مبارياتهم الرسمية، وتجد الحكام يفعلون الشيء ذاته!!!.

وما يؤلمك فعلاً ان تتحول بعض الاندية الى محلات «كوفي شوب» فتقدم النرجيلة و»الشدة» الى مرتاديها من صغار العمر حتى وان لم يكونوا اعضاءً فيها من اجل حفنة دنانير، وان تغطي سحب الدخان الناتجة من احتراق السجائر ومن النرجيلة اجواء تلك الاندية، في الوقت الذي تغيب فيه عيون المجلس الاعلى للشباب عن متابعة هذه الاندية التي لا تمارس سوى لعب الشدة وتقديم النرجيله لزبائنها!!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش