الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صحف عبرية * قادة الأوهام والمزاج العام * * يوسي بن اهارون - «معاريف»

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
صحف عبرية * قادة الأوهام والمزاج العام * * يوسي بن اهارون - «معاريف»

 

 
يسأل المحللون عن معنى المزاج المعوج الذي تفشى في الجمهور ، هناك من سيجيب أن الأمر ينبع من الفساد الذي تفشى في طبقة القيادة ، ومن شكل تصرف حكومة اولمرت في حرب لبنان الأخيرة ، لكن الأمر أعمق من ذلك.
لم تولد خيبات الأمل من القيادة السياسية في السنة الأخيرة ، فقد بادر قادة من المعسكرين السياسيين الى خطط كثيرة ، ووعدوا أن طريقهم سيفضي الى تحسين الأمن بل الى تسوية ، على نحو ما ، للنزاع ، صدّق الشعب ومنحهم سلطة ، وفي النهاية تبين أن تقديراتهم كانت خاطئة ، وانهم قامروا بلا مسوغ ، وأن الواقع أصبح أكثر تعقيدا وخطرا.
عبّر عن خيبة الأمل هذه جمهور الناخبين للكنيست السابعة عشرة ، لم يذهب واحد من كل ثلاثة ممن يحق لهم الانتخاب للادلاء بصوتهم ، وكذلك لم يبد كثيرون من الذين انتخبوا حماسا لما اقترحته عليهم الاحزاب المختلفة ، بالاضافة الى ذلك فان التفكير في أنه بعد إبعاد لجنة فينوغراد القيادة الحالية ، لن تظهر في المشهد السياسي مجموعة أو شخصيات تعطي أمل بتغير حقيقي للأحسن ، يسبب الكآبة.
يشغلون انفسهم في الاعلام بسؤال من الذي يحتمل أن يرث المعزولين؟ ، يبدو ان السؤال زائد ، والبحث بلا غاية ، لان الساسة في الواقع يبدون كجماعة تلعب في ملعب صغير ، يأسرهم جميعا تصور التنازل عن ارض ، أو "مصالحات مؤلمة" ، مقابل وهم السلام والأمن اللذان لا يلوحان في الأفق.
رغم هذا الواقع المعوج ، يوجد أناس لم يتعلموا شيئا من دروس الماضي ويتمسكون بالأمل الوهمي ، تسيبي لفني مثال على ذلك ، وزيرة الخارجية التي جلست خلال الحرب الأخيرة في الظل ، ولم يعرف أحد الدور الذي قامت به في عملية اتخاذ القرار ، لذلك نشأ انطباع انها طاهرة اليدين ، لكن الحقيقة هي أن المسؤولية الجماعية عن اخفاقات الحكومة في تلك الحرب تقع عليها ايضا ، لكن ذلك لا يشكل مشكلة بالنسبة لتطلعها لرئاسة الحكومة.
أخذت لفني بخط لم تعدل عنه في المجال السياسي ، منذ انتخبت للكنيست ، انها تملك صيغة حل: دولتين لشعبين ، فبهذا كما ترى ، ستحل جميع مشكلات اسرائيل مع جاراتها ، ومن ضمنها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ومطالبتهم بـ "حق العودة" ، لهذا أيدت الانفصال عن غزة ، وتجاهلت خطر أن يصبح القطاع دولة ارهاب صغيرة ، في هذه الاثناء ، زادت عدوانية حزب الله ، وحسنت الصواريخ من غزة مدى اصابتها حتى عسقلان ، وضوعفت تهريبات الوسائل القتالية الى القطاع ، ويتغلغل الايرانيون في منظمات الفلسطينيين بلا عائق - وكل ذلك لم يصرف تسيبي لفني عن تمسكها الدوغمائي بالصيغة العجيبة ألا وهي دولتان لشعبين.
إن الهزة الارضية التي أصابتنا في الحرب الأخيرة ، قد أسهمت بلا شك في التنبه والتحرر من الأوهام والحلول السحرية التي أطلقها الساسة ، ويتعين علينا أن نرى الصدوع التي ظهرت في مختلف أذرع السلطة ظاهرة ايجابية.
يبدو لي أن الجمهور سيسلك من الآن مسلك الصرامة ومطالبة اولئك الذين يريدون أن يحظوا بثقته ، و ثورة كهذه ستُمكّن من ظهور قادة متحررين من وهم أنه يمكن شراء العدو بالهدايا ، قادة أنقى وأصدق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش